الزواج بين شروط الواقع وأحلام العاطفة!! هل نحن نعيش في معركة غير متكافئة؟
مع تطور القوانين والتغيرات الاجتماعية، لم يعد الزواج مجرد ارتباط عاطفي، بل تحول إلى صفقة مشروطة يتحمل الرجل معظم تكاليفها وتبعاتها. في الوقت الذي يُطلب فيه من الرجل تحقيق شروط مادية صارمة..
نحن نعمل حتى نستطيع الزواج ، بينما هي تعمل حتى تكون قادرة على تركنا متى شائت، و إذا خطبتها فإنها تسأل عن عملك و المنزل و السيارة و مصاريف الزفاف، بينما أنت ليس من حقك السؤال عن الجمال و السن و الماضي، إذ حلال عليهن و حرام عليكم.
المرأة عاطفية في كل شيء إلا حينما يتعلق الأمر بالزواج فإنها تصبح فجأة عقلانية، بينما الرجل عقلاني في كل شيء حتى يتعلق الأمر بالزواج فإنه يتحول بقدرة قادر إلى أكبر عاطفي في الكون.
فبعض الإناث مهما كانت بشعة و سمينة و قصيرة و فقيرة و أمية و طاعنة في السن و ذات ماض جنسي تستحي منه ميا خليفة إلا أنها مع كل هذه العيوب و العورات تشترط في المتقدم إليها شروط تعجيزية لا أظن أنها تتوفر حتى في أبو هشيمة و الوليد بن طلال و نجيب ساويرس.
فحواء و بكل بساطة تمتلك تقدير ذات لا يملكه حتى إيلون ماسك، و ثقتها في نفسها لا يحوزها حتى بيل غيتس، و هذه الثقة نابعة من آلاف المتابعات و طلبات الصداقة و الرسائل التي تتلقاها على منصات التواصل ، و عشرات المعاكسات و التغزلات التي تحصل عليها يوميا في الشارع.
كما أن هذه نرجسية المرأة نابعة كذلك من الشعراء الذين يبالغون في التغزل بها في قصائدهم، و الفنانين الذين يفرطون في مدحها بأغانيهم، و القوانين الحديثة و التشريعات المعاصرة التي صارت تصطف في جانبهن.
فالقانون الآن ينتصر لحقوق المرأة أولا ثم الطفل ثانيا ثم المثليين ثالثا ثم المعاقين فالحيوانات فالبيئة، و يأتي الرجل في ذيل القائمة، كما أن الوسيلة المثلى الآن للقضاء على مستقبل أي رجل كيفما كان هو اتهامه بالتحرش بالمرأة، أو الزواج الذي يتلوه تطليق من طرف المرأة التي تأخذ منه منزله و نصف موارده أو جزء من راتبه أو ترسله للسجن بكل بساطة إن لم يستطع دفع النفقة..
من الخطأ أن نحكم على منظومة كاملة بسبب بعض التجارب السلبية أو الحالات المتطرفة.
بالفعل كريم، ولحظت أيضا مغالطات منطقية، وتعميمات كثيرة بحديث طه.. وبشكل عام أرفض مثل تلك الأحكام العامة المسبقة، فلو كانت التجارب الفردية الفاشلة، مبررا لإصدار أحكام عامة على الآخرين، لما تبقى إنسان برئ بهذه الدنيا!
نعم المنظومة الإجتماعية بها خلل واضح، لكن ذلك ليس ذنب مطلق لطرف بعينه (المرأة) وبالتالي لا يصح تحميلها كل الذنب بحدوث ذلك الخلل.. وذكرني أسلوب طه في عرضه لموقفه، بأسلوب رائدات الحركة النسوية المتعصبات، عندما رحن يكلن الإتهامات لكل ما هو مذكر.. فهل نشهد على إعادة التاريخ لنفسه بشكل معكوس!!
دكتوره اماني، من السهل التظاهر بالحياد والادعاء بأن المشكلة في المنظومة الاجتماعية وليس في المرأة، لكن الحقيقة الصادمة هي أن النساء اليوم أصبحن يتمتعن بامتيازات تجعل الزواج عبئًا على الرجل فقط. إذا كنتِ ترفضين التعميم، فهل تستطيعين إنكار أن القوانين في قضايا الطلاق، النفقة، والحضانة تنحاز بشكل واضح للمرأة؟ أم أنكِ ترين أن الرجال الذين خسروا أموالهم، بيوتهم، وأطفالهم مجرد حالات فردية لا تستحق الانتباه؟
وذكرني أسلوب طه في عرضه لموقفه، بأسلوب رائدات الحركة النسوية المتعصبات،
مقارنتي بالنسويات المتطرفات، فهي في غير محلها تمامًا. النسوية المتعصبة قامت بتشويه صورة الرجل وتدمير فكرة الأسرة، بينما الرجال الذين يدركون هذه الحقيقة اليوم لا يفعلون سوى الدفاع عن أنفسهم أمام منظومة تم تصميمها لخدمتهم في الماضي، لكنها الآن تعمل ضدهم بكل وضوح.
إذا كنتِ ترين أن المشكلة ليست في المرأة، فكيف تفسرين تصاعد النزعة النرجسية لدى الكثير منهن، نتيجة ترويج الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي لفكرة أن المرأة دائمًا ضحية والرجل هو الجلاد؟ لماذا أصبح الزواج بالنسبة للمرأة وسيلة لتحقيق مكاسب مادية أكثر من كونه علاقة قائمة على الشراكة؟
كفى تبريرًا وتهربًا من الحقيقة. الواقع واضح لكل من يملك الجرأة على النظر إليه دون أقنعة زائفة.
التعليقات