الأغبياء واثقون، والأذكياء ممتلئون بالشك!.. كيف نتعامل مع تحيز "التفوق الوهمي"؟!

  • Amany11

المبالغة في تقدير الذات، والمبالغة في التقليل منها، كلاهما تمثلان مشاكل إدراكية ونفسية. وأطلقت الدراسات على ظاهرة المبالغة في تقدير الذات مسمى (تأثير دانينج كروجر Dunning - Kruger effect) وهو تحيز معرفي يقوم الناس خلاله بالمبالغة في تقدير قدراتهم الضعيفة، وتصنيفها على أنها جيدة، ولهذا يعرف أحيانا بتحيز التفوق الوهمي.. وهو يعنى أنه كلما كان الشخص أقل كفاءة، كلما زادت ثقته بقدراته، وغالبا ما يحدث ذلك، لرفضه الاعتراف بجهله، أو حاجته لتعزيز قدراته!

لكن الشيء الغريب أن تلك الدراسات أثبتت أيضا، أن الأشخاص الأكفاء، المتفوقون فعليا، غالبا ما يميلون للتقليل من قدراتهم، والتشكيك الدائم بجودتها!... ولكن إن صحت تلك الدراسات، فالأمر يصبح مقلق جدا.. فأن تزداد ثقة الجهلاء بقدراتهم ومعرفتهم القليلة، وتقل ثقة الأكفاء والعلماء بقدراتهم، فهذا قد يؤدي لتصدر الجهلاء (الواثقون بأنفسهم) للمشهد، وشغل معظم المناصب القيادية؛ نتيجة لتراجع الأكفاء (ضعاف الثقة) عن القيام بذلك!!.. وبنظرة سريعة، سندرك وجود نماذج كثيرة للمدراء قليلي الكفاءة، والخبرة، والمعرفة بمجتمعاتنا..

برأيكم كيف نتعامل مع أصحاب المناصب القيادية، الذين يعانون تحيز التفوق الوهمي، وكيف نتجنب الوقوع به؟!


التعليق السابق
أو بطريق آخر نعرفه كالواسطة أو التلاعب وفي الحالتين لا يمكن التعامل برأيي.

وهذه طرق أخرى لتنصيب من لا يصلح أو يستحق تلك المناصب القيادية، وإن كان تحيز التفوق الوهمي يعد عاملا مساعدا، لتشجيع أصحابه وزيادة ثقتهم بقدرتهم على إحتلال تلك المناصب، ولو دون استحقاق!

ولكن للأسف إسلام، نحن مضطرون للتعامل مرارا مع مثل هذه الشخصيات، سواء بأماكن عملنا، أو دراستنا، وحتى بالمصالح العامة!.. ولذلك فلا سبيل لتجنبهم دائما برأيي، وبالتالي يجب أن نهيئ أنفسنا للتعامل معهم بحكمة..

سنة 2018 لا أنساها في عملي، عينت الإدارة مسؤول تنسيق على مشروع سنعمل به في ليبيا كان مشروع مساعدات، ولأن المسؤول كان حاصل على شهادات وله علاقات تم تعيينه، لكن بمجرد أن مر أسبوع واحد لم يعد الفريق متناسق وتأخرت خطة العمل وبدأ مسؤولي الفرق مثلي يبحثون عن طرق لتنظيم العمل دون الرجوع له، ثم بعدها أدركت الإدارة خطأ ما تفعله وتم عزل هذا الرجل.

أظن لو تجنبنا التعامل معهم بل وسعينا للتفوق عليهم في العلن سيؤدي هذا للتقليل من شأن أصحاب الواسطة منهم ويساعد المتوهمين في التحلي بالواقعية