أسأل مجرب ولا تسأل طبيب، فأيهما أفضل الخبرة أم العلم!

من ثقافة إلى أخرى ومن بلد إلى آخر لا تزال ثقافة أسأل مجرب ولا تسأل طبيب موجودة ومترسخة، لدرجة أن البعض بات يقتنع برأي أهل التجربة أكثر من أهل العلم.

في الحرف والأعمال اليومية صوت أهل التجربة يعلو فوق صوت أهل العلم، ويمكن أن نلاحظ تطبيق هذه القاعدة في التعليم أو الطب أو أي مجال عمل أو مسار تأثير على الإنسان.

ولكن للأسف تكون نتائج هذه القاعدة كارثية في بعض الأحيان، وأذكر أنني منذ أيام كنت توجهت لتقديم دعم لطفل لكي يتمكن من إجراء عملية طبية، والجدير بالذكر أنه احتاج لها بعد تدهور حالته الصحية، حيث أعطته أمه دواء خاطئ بناءاً على ترشيح جارة عانى أبنها من نفس الأعراض سابقاً.

هذه القاعدة لها ألف ألف أثر سلبي، وعن نفسي أختلف معها وارفضها تمام الرفض، ورغم ذلك أفشل في إقناع من حولى بخطأها.

فبرأيكم نسأل أهل الخبرة والتجربة أم أهل العلم، ولماذا ؟


أفضل سؤال أهل العلم المتمرسين اصحاب التجارب والممارسات القوية والمقتربون من الواقع، وهذا طبعا ينطبق في الأمور العلمية، أما في الأمور الحياتية أو المالية فلا بأس من استشارة أهل الخبرة من الأصدقاء والمعارف الموثوقين ولديهم خبرة في المجال، فالعديد من كبار التجار الذين لم يكملوا تعليمهم يفهمون السوق أكثر من المتخصصين، ولا بأس بين الجمع بين هذا وذاك لتكوين صورة أكثر شمولية وحيادية.

حديثك مثلاً عن التجار دفعني للتنويه أيضا أن ما امتلكه التاجر من خبرة فهو بحد ذاته أصبح صاحب معرفة عملية، أما المشكلة مثلاً في من يترك تاجر كبير ليذهب لصديقه العاطل يستشيره عن مشروع لمجرد أن صديقه حاول من قبل