وجدت في إحدى محاولات تفسير حادثة سيدة الأردن، التي ذكرتها أيضًا @NoraAbdelaziem في مساهمة مهمة، أن البعض حاول ربط مشكلة الزوج، وهو عضو في منظمات حقوق المرأة والوقوف ضد العنف الأسري، بشخصية الظل الخاصة به، الذي يحاول جاهدًا عكس كل خصائصها المظلمة وانعكاس ذلك في قراره الواعي باختيار مجالاً يرفضها.

شخصية الظل كما تناولها يونج، هي جزء دفين في عقل الإنسان اللاواعي، وهي تعبر عن الرغبات الدفينة المكبوتة التي يرفضها المجتمع، وقد يُجَازَى عنها الشخص، ويخسر فرص الانتماء لأي جماعات، على أن الظل هنا لا يمثل رغبات دفينة وحسب، ولكنه أيضًا يمثل غضب متراكم دون محاولة للتواصل وفهم أسبابه، ومشكلات كبت للمشاعر والقلق خوفًا من النبذ، وهنا فكرة تفسير سلوكه وربطه بشخصية الظل، لا تزيح عنه -ولو بنسبة ضئيلة- جريمته، فنحن لسنا بمعزل عن عقولنا اللاواعية، كل شخص يعلم بوجود دوافع مؤذية لديه، فاستمراره في الإنكار، وانعكاس ذلك على علاقته بالأهل والمجتمع، هو قرار واعٍ منه ولا يمكن أن نضع العبء كله على دوافعه المكبوتة، فهل تتفقون مع سيطرة الدوافع على الوعي؟