الأم المتعلمة في القرن الواحد و العشرين هل تفوقت على الأم في القرن الماضي؟
يقال إن الأم هي المجتمع كله، إن غاب كل الأصدقاء و الإخوة فالأم لك العالم أجمع. إذا صغر العالم كلّه فالأم تبقى كبيرة. لو أن العالم كلّه في كفة والأم في كفة، لرجحت كفة الأم. ليس هناك شيء في هذا العالم البارد الأجوف ولا ينبوع من الحب العميق القوي إلّا ذلك الينبوع في داخل قلب الأم.
الأم بكل تأكيد هي ركيزة الأسرة، والأمّ المتعلمة تُقدّم لأبنائها ينبوعًا لا ينضب من المعرفة؛ فهي تُثري عقولهم بشتى المعلومات، وتُشجعهم على البحث عن المعرفة واكتساب مهارات جديدة، فمن خلال القراءة والمناقشة والحوار، تُساعد الأم أبناءها على فهم مختلف القضايا، وتُنمّي لديهم مهارات التفكير النقدي وحلّ المشكلات، وهي مهارات ضرورية للنجاح في أيّ مجال، خاصّةً الإدارة والاقتصاد وصناعة الشخصية المتوازنة.
لذلك فالأم المتعلمة منارةٍ تُضيء دروب أبنائها، وتُساهم في تنشئة جيلٍ واعٍ قادرٍ على مواجهة هذه التحديات، وتحقيق النجاح في مختلف المجالات، خاصّةً الإدارية والاقتصادية؛ فالأم المتعلمة ليست مُعلّمةً فحسب، بل هي مدرسةٌ للحياة، تغرس في أبنائها القيم والمبادئ، وتُنمّي مهاراتهم.. ولكن، كيف تُسهم الأم المتعلمة في تنشئة أبناء واعين إداريًا واقتصاديًا؟ و هل تفوقت الأم المتعلمة في القرن الواحد و العشرين على الأم في القرن الماضي؟
برأيي لم تتفوق في شئ البتة، فأمام تفوق الأم حالياً في مسألة التنشئة العملية بين التعليم والتنظيم وما إلى ذلك إلا أنها فشلت بنسبة كبيرة في التربية والنظرة الحالية على جيل الصغار تؤكد ذلك.
صديقي إسلام:
ما المقياس الذي استندت اليه لقياس الفشل التربوي؟. الأم- اليوم- تحاول تجسيد تعليمها عن طريق التربية الحسنة، يضاف إلى ذلك غرس قيم العمل والمثابرة، حيث تؤمن الأم المتعلمة بأهمية العمل الجاد والمثابرة، فهي تُشجّع أبناءها على تحمل المسؤولية والمشاركة في الأعمال المنزلية والمشاريع المدرسية، كما تُعلّمهم قيمة الوقت وكيفية تنظيمه بشكل فعّال، ما يُساعدهم على إنجاز مهامهم بكفاءة وتحقيق أهدافهم، وهي بذلك تضع أقدامهم على بداية طريق تحمُّل المسؤولية في اتخاذ القرار ووضع آليات التنفيذ وكيفية التقييم والتقويم لهذه القرارات والخطط.
الواقع بعطيك القياس
الأمّ مدرسةٌ وأكبر من كل المدارس، لكنّها أيضاً تلميذةٌ في هذه المدرسة، تصيب وتخطئ، تجتهد وتجاهد. تُمتَحنُ الأمُّ كلّ يومٍ في صبرها، في أناتها، أتطلِقُ العنان لجموح غضبها، لحزنها، لقلّة حيلتها أم تصبر وتكظِم فتحتلم وتجني آفاقاً قلبيةً أشرح. أتحاول أن تفهم وتسبر غور أبنائها أم تنفعل انفعالاً يصدحُ ولا يُصلِح.
مشكلتي ليست في الأم ولا تعليمها المشكلة أنها ربت بتعليمها فقط وتركت البقية وهذه مصيبة، اليوم الجيل الصغير إذا قارنته بجيل صغير سابقاً ستجد أننا حالياً نتعامل مع أحداث ليس اطفال ( شتيمة وسباب وعنف ولا انتماء وعدم احترام ويمكن أن أحصي لك ألف صورة من صورة الانهيار) فما نفع التعليم أمام انهيار بقية المنظومة التربوية
التعليقات