ديكتاتورية الإشهار... هكذا تدفعنا الشركات لشراء منتجاتها!!!!

Khalid_guerdaoui

كثيرا ما نشاهد إعلانات لمنتجات تبدو في الحقيقة انها ذات جودة عالية وأن شكلها جميل ورائع، لكن عند شرائها نجد انها في الحقيقة على عكس ما يروّج. بمعنى آخر، ليس كل ما نراه على شاشات التلفاز والمجلات واللافتات الإشهارية هو حقيقة مطلقة، إنما هي صناعة قائمة بذاتها تجعل المستهلك يتلهف لاقتناء المنتوج، بل والتشبث به، والاستعداد لدفع أي ثمن مقابل الحصول عليه. وهو يظن أنه سيجد نفس ما رآه في الاعلان عند اقتنائه للمنتوج. كالمرأة التي تشاهد إعلان مساحيق الغسيل والنتيجة المذهلة التي تحدثها هذه المساحيق، بحيث تعيد الثوب ناصع البياض كأنه جديد، ولكن في الواقع الامر ليس كذلك. القماش لا يمكن ان يعود إلى لونه الاصلي مع توالي عمليات الغسل، إذ يفقد لونه المرة تلو الأخرى. وحتى مع استعمال هذا المسحوق لا تحصل النساء على النتيجة المروّجة في الإعلان.

في المجتمعات الاستهلاكية؛ يتم إغواء الإنسان بأنّ حقه الأساسي هو الاستهلاك، وأنّ إشباع اللذة هو أقصى تعبير عن الحرية الفردية.

أصبح من الممكن إغواء الإنسان الفرد وإيهامُه بأن مايرغبُ فيه هو قرارٌ حرٌ نابعٌ من داخله، ولكنه في الحقيقة شاهدَ مئات الإعلانات التي ولَّدت الرغبة الذاتية، وأوجدت عنده الرَّغبة التلقائية.

فما الذي تغير في الاشهار بين الأمس و اليوم؟


التعليق السابق

فعلاً، مع تزايد تأثير الذكاء الاصطناعي في الإعلام والإعلانات، أصبح من الواضح أن التقنيات المتقدمة يمكن أن تغيّر قواعد اللعبة بشكل جذري. لكن كما ذكرت، تكمن التحديات في أن الذكاء الاصطناعي قد لا يكون قادراً على تقديم نفس العمق الإنساني الذي تقدمه الخبرات البشرية في فهم احتياجات الجمهور ورغباته. في النهاية، تكمن القوة في دمج الذكاء الاصطناعي مع الإبداع البشري، حيث يمكن للتقنيات أن تعزز الفكرة والرؤية ولكنها لا تستطيع أن تحل محل التواصل الحقيقي والفهم العاطفي لجمهورنا

مع تزايد تأثير الذكاء الاصطناعي في الإعلام والإعلانات، أصبح من الواضح أن التقنيات المتقدمة يمكن أن تغيّر قواعد اللعبة بشكل جذري.

أسهمت الإعلانات التجارية في تشكيل الثقافة الحديثة وأثرت على القيم التي تربط المجتمع ودفعت الإنسان لإعادة تعريف نفسه؛ فالرسائل التي تحملها الإعلانات تدفعك لتتغير وتصبح إنسانا مختلفا، فلا تكن أنت، هذه هي الرسالة الدائمة التي تحاول الإعلانات دائما إيصالها، إذ كي تكون مقبولاً فيجب أن تكون رشيقا بجسد مواصفاته ممتازة وقياسية، وأن تكون وسيما طبقا لمعايير الجمال التي حددوها وناجحا دائمًا على كافة الأصعدة، وأن يكون مظهرك جذابا وترتدي دائمًا أغلى وأفضل الثياب. الإعلانات تدفعك للشعور اللاإرادي بأنك ستكون فقط سعيدًا عندما تشتري وتتسوق وتمتلك المنتجات الفاخرة التي تقدمها لك الشركات ذات العلامات التجارية المتميزة.