لا تكن لطيفاً إلا إذا كنت قوياً، اللطافة مع الضعف باب للمشاكل.

بواحدة من الشركات التي عملت بها قبل دخولي العمل المستقل، كان هناك موظف لطيف جداً مع الجميع، مدهش لطفه وأخلاقه لكنه يفتقر إلى المهارات القيادية وبالتأكيد بسبب لطفه يفتقر إلى الحزم. عندما طلب منه مدير شركتنا قيادة فريق لحل أزمة مع عميل رئيسي كان عندنا، حاول التفاهم بلطف مع الموظفين والعميل دون وضع حدود واضحة أو اتخاذ قرارات حازمة معهم، لاحظت ذلك جيداً وأن هذه مشكلته، استغل بعض الموظفين لطفه بعدم الالتزام بالمواعيد، وأيضاً زاد العميل من طلباته غير المنطقية.

ومع أنه لطيف إلا أن الأزمة قد تفاقمت وخسرت الشركة العميل. من بعد هذا الموقف وأنا تعلمت أن اللطف يجب أن يقترن بالقوة، يعني صلاحيات عالية وقدرة على التنفيذ وتجاوز اللطافة بقوة، وأنتم ما رأيكم بهذه المسألة؟ كيف ترونها في حياتكم وأعمالكم؟


لا أعتقد أن اللطف والتساهل يمنع وجود مهارات قيادية، في الموقف الذي ذكرته أرى اللوم الأكبر على إدارة الشركة لوضعه في إدارة فريق، رغم كل الدعاية التي تغرقنا بها الشركات عن كيف يعلمونك مهارات القيادة أو يتحققوا إذا كنت تملكها أم لا، شاهدت مدراء في غاية اللطف وفي نفس الوقت داخل العمل يتمتعون بالاحترافية الكافية التي لا تجعل أحد يفكر في تجاوزهم أو التكاسل عن عمله، وهذا في رأيي لا يتطلب بالضرورة شخصية قوية وصارمة، حيث أن للعمل بروتوكولات والذكي فقط هو من يطبق كل تلك البروتوكولات حتى لو لم يمتلك مهارات القيادة.

تطبيق البروتوكولات نفسها بحسب شخصية كل شخص قد تنتج ردود فعل مختلفة، بالتأكيد أن مدير معين يمشي وفق بروتوكول تعامل معين ولكن يبدو أن شخصيته ضعيفة أو لطيف اكثر من اللازم أنه سيفتح لقاء هذا الأمر باب لكي يكسروا به ما جاء به أو يتساهلوا بتطبيقه على عكس موظف أو مدير آخر كذلك أيضاً طبيق نفس البروتوكولات.

صحيح ولكني قصدت ببروتوكول العمل أي قواعد العمل الرسمية أو العملياتية في مباشرة المشاريع، فمنها أضمن حقوقي كمدير وأضمن كيف أوقف موظف متكاسل بتذكيره بواجباته وتأثيرها على عمله، حتى لو كانت شخصيتي ضعيفة، وأعتقد أن هذا أحد أسباب وضع لوائح العمل تلك، فهي إطار حماية للموظفين والمدير.