ماذا نفعل عندما نعجز عن المواجهة وخصوصاً أننا مسؤولين عن أنفسنا ولم نعد صغار ؟

عندما كنا صغار كان طلب النجدة من الآخرين أمر بسيط وليس به أي حرج، وكذلك الشكوى كانت، والبكاء والتعبير عن الإرهاق وطلب الراحة، وكنا لا نرى في ذلك أي مشكلة.

ولكن مع الوقت ودون مبرر واضح بدأنا نفتقد القدرة على التعبير عن التعب، وبدأت جمل طلب النجدة بالاستغاثة بالآخرين تبدو ثقيلة على اللسان، وحتى التعبير عن الحزن والبكاء بدى مرهقاً للغاية.

وكأننا نقيد أنفسنا بأنفسنا ونفرض عليها حمولة قاسية ربما لم يفرضها علينا أحد، وحتى لو كانت مفروضة علينا نجد أننا عاجزين عن التخلص منها.

ربما لا تكون هذه مشكلة عامة، ولكن أنا متأكد أن معظمنا يعاني منها، إلا من رحم نفسه، أو رحمه المحيطين به فمدوا له يد العون دون حتى أن يطلبها.

فما العمل عندما نعجز عن المواجهة بعدما كبرنا وكيف نتحرر من هذه العقدة المطروحة ؟


التعليق السابق

قد يكون كذلك، ولكن على الأغلب يكون الخوف من البوح بضعفه وأنه ليس كما يعرفونه او معتادين عليه.

وإذا كان السبب كما ذكرت رنا، فالشعور أنك ثقيل وأن الناس من حولك غير مجبرين على سماعك، اسمحي لي أن أعتبره قلة ثقة بالنفس. فالطبيعي أن يشعر بالحزن وأن الأيام لا تمر كما يجب، وبالمقابل، الطرف الآخر قد يشعر في أيام أنه يحتاج إلى من يسنده، فالحياة تشاركية. لا يوجد أي داعٍ لهذه المشاعر. فمن يقف معك، ستقف معه.

ليست ثقة بالنفس، بل قلة ثقة في مكانة الإنسان عند الآخرين، أنا مثلا لدي أشخاص لا أقلق مطلقا عندما أشكي لهم وهم في المقابل كذلك، لأن كل منا يدرك قدره وأهميته عند الآخر، لدينا علاقة قوية وقريبة نتشارك فيها السعادة والحزن، ولكن بعض الأشخاص ليس عندهم نفس المفهوم في العلاقات، يريدون فقط الجانب الجيد منها، الضحك والمزاح واللعب والترفيه وغيرها ولكن ما دون ذلك لا يستمعون أو لا يهتمون، ولهذا إذا كان نصيب الإنسان أن يلتقي مع هذا النوع من البشر بالتأكيد ستصيبه هذه المشاعر إذا فكر في التعبير عن أي مشاعر سلبية تؤرقه.

فعلاً اتفق معك