وسط هذا الزخم وتكدث الأعمال أشعر أنني تائه لا أعرف نفسي فما الحل ؟

نعرف جميعاً الخيل، ذلك الذي يبدو سريع ونشيط وقوي ومنافس شرس في السباقات، ولكن لو وضعنا فوق ظهره ما لا يطيق ويتحمل سنجده عاجز عن التصرف والظهور كخيل قوي، وكأنه لا يعرف نفسه وعاجز تماماً.

هذا بالضبط ما أشعر به أنا الآن وربما يكون شعور مشترك جربتموه أنتم أيضاً، كنت سابقاً خفيف ونشيط وقوي أعرف قدري وقدرتي ولي على فعلي ورغبتي سلطة وقرار.

ولكن مع الوقت وتوسع العمل بدأت أفقد التوازن والقدرة على الشعور بنفسي، ومع جريان عادة الحياة وضغوطها وصفعاتها المتكررة من هنا وهناك بدأت أشعر بالاغتراب التام.

منذ أيام في إجراء للعمل بقيت داخل قطار حوالي خمس ساعات، كان هذا الوقت كفيل بأن أتأكد أنني لست أنا، أشعر بالاغتراب تماماً، مضغوط ومرتبط بمهام وأعمال عديدة والجدير بالذكر أنني ملتزم بها، ولكن لا أعرفني، وكأنها هيئة وحياة إسلام ولكن أنا مغترب داخله وأشعر بدون مبالغة أنني محبوس هنا.

فكيف برأيكم نتخلص من شعور الاغتراب كما أسميه وما هي تجاربكم معه ؟


هذا شعور طبيعي أن تشعر به وسط كل ضغوطات الحياة التي تسيطر عليك، وتشعر أنك بداخل آلة طحن وبين أسنانها لا تتوقف عن الطحن ولا تخرجك من تحتها.

والحل للخروج من هذا الشعور هو أخذ أجازة من جميع الأعمال لمدة يومين أو 3 أيام وقضائهم في مكان تفضّله بعيدًا عن كل تلك الضغوط؛ فهذه الرحلة بمثابة إعادة شحن جسمك بالطاقة اللازمة لجعله يواصل حياته بشكل طبيعي، وهذه طريقة جرّبتُها بنفسي وأتَت ثمارها معي، بل وجعلت دماغي صافيًا وقادرًا على التفكير والإبداع.

أظن الراحة رأي الأغلبية وسوف أفعل ذلك في أقرب وقت يكون متاح به التوقف عن العمل، وآمل أن يجدي الأمر نفع معي فليس عندي بعده حسب رأيي ورأيكم حيلة اخرى