قديماً كان وجود أي خطر يهدد حياة مجموعة ما كان الجميع يبحث عن حل لضمان ولو أقل نسبة من الأمان للجميع، أما اليوم فلا مانع من دفع الجميع للهلاك في سبيل النجاة الفردية.
كنت سابقاً أقرأ في تاريخ المجاعات في الجنوب ودول القارة السمراء، وذلك تمهيداً لتجهيز مشروع خيري لمنطقة ما، ولفت انتباهي كيفية تعاملهم مع الدعم الغذائي، حيث يتم التوزيع بما يضمن أن لا يموت أحد من الجوع، حتى ولو لم يشبع أحد لكن لا يموت أحد.
وبنفس الوقت كان الله في عون إخوتنا بالسودان وغزة إذا شاهدنا مقاطع دخول المساعدات نجد أن الأمر أصبح على غير العادة القديمة، ولكن لا لوم على هؤلاء ولا مجال للتنظير هنا، ولكن عرضت المقارنة لذكر أقسى صور هذا التحول.
ولكن أنا مشكلتي مع من يتصرف بأنانية في علم أو فرصة عمل أو تقدير أو تنافس على أمر مهما كانت أهميته إلا أنه لا يرتقي لأهمية الحياة والموت.
فلماذا نتعامل مع الأنانية على أنا وسيلة للنجاح والبقاء وتخلينا تماماً عن فكرة الغير وماهيته ووجوده ؟
السبب الرئيسي فى ذلك هو صعوبة المعيشة وصعوبة المجتمع الذي نعيش فيه. فقد أصبح المجتمع صعباً، والدخل المالي لا يكفي لتلبية احتياجات المنزل أو المصروفات أو المسؤوليات. لذلك، يسعى كل فرد جاهدًا للوصول إلى أعلى المراتب، سواء كان ذلك تقديرًا أو نجاحًا أو عملًا، لكي يحصل على دخل أكبر يكفي أسرته.
ومع ذلك، لا يعتبر هذا تبريرًا للأنانية، فالأنانية سلوك غير أخلاقي وغير مقبول. لكنني أفسر لك لماذا أصبحنا كذلك. فى الماضي، لم تكن الحياة صعبة بالشكل الحالي، وكنا جميعًا نحب الخير لبعضنا البعض. أما الآن، فقد أصبحت الحياة صعبة، لذا أصبح كل شخص يفكر فى نفسه فقط.
هل هناك أصعب من إنسان في مجاعة ولكن يحرص على أن يأكل الجميع وأن لا يموت أحد يا @Marwamohamed12345 ، وانظري في قصة الهجرة للمدينة وزعوا الرزق والمال بل وحتى الديار ومنهم من تفضل على أخيه المهاجر بزوجة.
وبأي عقل أرضى أنا بأن أحصل على أعلى راتب وأفضل معيشة بينما بطريقي لفعل ذلك اذيت شخص ولم ألتفت لحاجة آخر للعمل أكثر مني!
التعليقات