ما عواقب الفارق الكبير في السن بين الوالدين والأبناء؟

من يعرفني يعرف تشجيعي للزواج في سن صغير. ولكن لظروف شخصية اضطررت إلى اتخاذ قراري بعدم الزواج إلا في سن الثلاثين، إلا إذا ظهر قبل ذلك من يغير رأيي ويجعلني أعيد التفكير. لن أطيل في تفاصيل هذا الأمر، ولكني أفكر الآن: إذا تزوجت على الثلاثين فعلًا، وأنجبت في هذا السن، فسيكون الفارق بيني وبين أبنائي كبيرًا.

الفارق الكبير في العمر بين الآباء والأبناء جيد من ناحية معينة ولكنه سيء على ناحية أخرى. الأمر الجيد أن الشخص -غالبًا- سيكون حقق أشياءً معينة في حياته، واكتفى من العيش لنفسه قبل أن يأتيه ولد.

لكنه في نفس الوقت يجعل من الصعب على الأب مواكبة التغييرات التي تفرق بين جيله وجيل ابنه؛ فيشعر الابن بأن أبيه هذا من عالم آخر ولا يصلح ليدخل عالمه.

الأمر محير، ولكن إن كنت حقًا سأفعلها وأتزوج وأنجب في الثلاثين، فما الذي تودون نصحي به، أنا ومن هم مثلي، حتى نستطيع تقليص هذا الفارق الأحمق؟


عن تجربة صديقتي التى تزوجت فى الثانية والعشرين من عمرها وأنجبت بشكل سريع، تمر الآن بوقت صعب. تشعر أنها لم تعش شبابها، حيث تزوجت وأنجبت سريعاً، مما جعلها تربي أطفالها وتشعر أن عمرها يمر دون أن تعيش تجارب الشباب. لم تخرج ولم تتفسح ولم تفعل أي شيء يُذكر. حتى زوجها مقصره فى حقه بسبب الأطفال، وهى لا تزال فى الثانية والعشرين من عمرها، لكنها تشعر وكأنها فى الأربعين من كثرة المسؤولية والضغط.

أرى أنه من الأفضل أن نكون فى وسط، فلا نتزوج مبكراً جداً ولا نتأخر كثيراً. الزواج في سن السابعة والعشرين اوالثامنة والعشرين قد يكون خياراً جيداً، حيث يمكن للشخص أن يعيش حياته بشكل أفضل، ويخرج ويتفسح، ثم يتزوج. المسؤولية فى البداية تكون صعبة جداً، ومن الصعب أن نحملها ونحن صغار، إذ لا نكون مدركين لأهميتها بالنسبة للرجل والمرأة.

بالنسبة لموضوع الفرق بين الأبناء والآباء، يمكن أن نتبنى حلاً بسيطاً، وهو أن نحاول أن نصغر أذهاننا حتى نصل إلى مستوى تفكيرهم ومرحلتهم، ونتفاعل معهم تدريجياً. يجب علينا أن نتجنب تقييدهم أو الافتراض أنهم يفهموننا تماماً. هذا هو رأيي.