ما عواقب الفارق الكبير في السن بين الوالدين والأبناء؟

من يعرفني يعرف تشجيعي للزواج في سن صغير. ولكن لظروف شخصية اضطررت إلى اتخاذ قراري بعدم الزواج إلا في سن الثلاثين، إلا إذا ظهر قبل ذلك من يغير رأيي ويجعلني أعيد التفكير. لن أطيل في تفاصيل هذا الأمر، ولكني أفكر الآن: إذا تزوجت على الثلاثين فعلًا، وأنجبت في هذا السن، فسيكون الفارق بيني وبين أبنائي كبيرًا.

الفارق الكبير في العمر بين الآباء والأبناء جيد من ناحية معينة ولكنه سيء على ناحية أخرى. الأمر الجيد أن الشخص -غالبًا- سيكون حقق أشياءً معينة في حياته، واكتفى من العيش لنفسه قبل أن يأتيه ولد.

لكنه في نفس الوقت يجعل من الصعب على الأب مواكبة التغييرات التي تفرق بين جيله وجيل ابنه؛ فيشعر الابن بأن أبيه هذا من عالم آخر ولا يصلح ليدخل عالمه.

الأمر محير، ولكن إن كنت حقًا سأفعلها وأتزوج وأنجب في الثلاثين، فما الذي تودون نصحي به، أنا ومن هم مثلي، حتى نستطيع تقليص هذا الفارق الأحمق؟


كانزا يقولون لي في المدرسة حين يأتي أبي ليأخذني منها أن جدي ينتظرني في غرفة الإدارة لأخذي! كانوا أصدقائي وحتى كثير من أستاتذتي يعتقدون أن أبي هو جدي لإن هناك فترة كبيرة من العمر بيننا والصراحة هذا الأمر على بساطته كان يحرجني، في مسألة الأذواق في الملابس كان هناك اختلاف شديد بيني وبينه، وأكيد طبعاً في مسألة رؤيته للحياة، لم يكن هناك أي تقارب بين أفكاره وأفكاري رغم أن أفكاري كانت محببة لآباء أقل عمراً، ما يعني أن ما أواجهه معه هو خلاف أجيال لا أكثر بيننا ولذلك أكره الصراحة أي زواج فيه فجوة عمري كبيرة وأفضّل دائماً أن لا تكون الفجوة كبيرة، كلما كان هناك تقارب بالعمر كلما نشأت علاقة أكثر انسجاماً وراحة

مع كل الاحترام والتقدير لكانزا ورأيه والذي هو رأيي كذلك، ولكن محوري في المساهمة ليس تفضيل الزواج في سن صغير من عدمه.

محوري هو ماذا نفعل لتقليص الفارق إذا اضطررنا لذلك؟

وماذا يفعل من فاته قطار الزواج في سنٍ صغيرة ولم يتمكن من الزواج إلا على كبر. هل يدفن نفسه؟ بالتأكيد لن يعود صغيرًا مجددًا.

اراد ان يكتب كانوا لكن ضغط على مفتاح ز قرب مفتاح و