"لا تتخذ قراراً وأنت غاضب"، هل يمكنك اتخاذ قراراتك بناءاً على المشاعر فحسب؟
إذا سألت معظم الناس حيال الطريقة التي يتخذوا بها قرارتهم سيخبرونك أنهم "حسوا" أن هذا القرار هو الصحيح أو هذا المنتج هو الذي يريدونه بعيداً كل البعد عن التفكير المنطقي والعقلاني.
المشكلة ليست في اتخاذ قرار ما بناءاً على المشاعر، فنحن بشر، كائنات عاطفية قبل أن نكون عقلانيين، ولكن عندما يكون هو الأساس لعمليتنا في اتخاذ قرار ما هنا تصبح الكارثة، وخصوصاً في القرارت المصيرية كالزواج مثلاً.
القرارت التي تأخذ بناءاً على المشاعر فحسب غالباً ما تجعلنا عرضة لاتخاذ قرارات سيئة لكون المشاعر تحجب بعض الجوانب الإيجابية أو السلبية لقرار ما وقد تؤدي إلى غياب الفرص عنا نتيجة الخوف.
لمعالجة هذه المشكلة يمكننا أن لا نتخذ قراراً ما في حالة عدم الاتزان المشاعري كحالة الغضب والحزن والفرح وغيرها من المشاعر.
تذكر الحكمة التي تقول:
"لا يجب أن تتخذ قراراً وأنت غاضب، ولا أن تعطي وعداً وأنت سعيد"
يمكنك أيضاً أن نفكر على مستوى الإيجابيات والسلبيات من هذا القرار ونتائجه المحتملة مستقبلاً على حسب الواقع وليس على المشاعر، من دون تضخيم لجانب أو تهميش لآخر.
الفكرة أن لا تصبح قراراتنا مبنية على مشاعرنا فقط، بل أن ندعمها بعقلنا، فاتخاذ قرار "أي كلام"، سيجعل حياتنا "أي كلام"، فكما سبق وأن تحدثنا عن أن الحياة مبنية على قراراتنا في هذه المساهمة:
ما هو رأيكم؟ كيف تتخذون قرارتكم بعيداً عن تأثير المشاعر عليكم؟
وفقكم الله.
طغيان جانب على الآخر ليس بحل. القرار الذي تتخذه يجب أن ينعم بوقت وعقلانية بالإضافة إلى المشاعر.
في حالة الزواج مثلاً، لا يمكنك اتخاذ هذا القرار بسبب أنك تشعر أن هذه هي الفتاة التي تريدها فقط، لا بد من معرفتها والتعرف على نمط تفكيريها وغيرها من الأمور.
في حالة الزواج مثلاً، لا يمكنك اتخاذ هذا القرار بسبب أنك تشعرأن هذه هي الفتاة التي تريدها فقط، لا بد من معرفتها والتعرف على نمط تفكيريها وغيرها من الأمور.
أنا لن أتزوج نمط تفكيرها بل سأتزوج الشخص ككل، والعامل الأساسي الذي سيحدد في النهاية هي المشاعر. على سبيل المثال، هناك شخص أمامه فتاة نمط تفكيرها ممتاز والأسباب العقلية كلها تقول أنها مناسبة، وفتاة أخرى يميل لها القلب بالرغم أنها ليست كاملة مثل الفتاة الأولى بالعكس يوجد بها أشياء تضايقه لكنه عند الجلوس معها يشعر بسعادة أكثر.. استمرارية الزواج ستُبنى على الكمال الفكري والأسباب العقلية، أم على الشعور بالراحة والسعادة غير المشروطة؟
كيف ستشعر بسعادة إذا كان نمط تقكير الفتاة مخالف لما تعتقده!!
أقصد المغزى من معرفة نمط التفكير وطباعها هو من أجل أن تعيش معها.
نمط تفكيرها بالنسبة لك وليس لغيرك.
بالإضافة إلى أنني لم ألغي فكرة المشاعر بالحسبان، فنعم مشاعرك تجاه الفتاة ضروري ولكن يجب أن نحكم عقلنا أيضاً عند اختيارنا.
الشعور بالراحة والسعادة غير المشروطة
هذا السبب الذي يؤدي إلى دمار معظم الزيجات اعتمادها على الشعور فقط، ونسيان الجانب العقلي.
كيف ستشعر بسعادة إذا كان نمط تقكير الفتاة مخالف لما تعتقده!!
ما المشكلة في ذلك، فنحن لا نتزوج من هم نسخة مننا بل نتزوج من يكملنا باختلافاته حتى لا تصبح الحياة مملة.
أقصد المغزى من معرفة نمط التفكير وطباعها هو من أجل أن تعيش معها.
نعم أدرك ذلك، والإنسان مخلوق على التكييف، نمط التفكير والطباع يمكن أن تتغير، لكن المشاعر الحقيقية ثابتة لا تتغير.
هذا السبب الذي يؤدي إلى دمار معظم الزيجات اعتمادها على الشعور فقط، ونسيان الجانب العقلي.
بالعكس الزيجات المبنية على الحالات الشرطية " إذا ______، ف ____" أو أنا أحبها لأنها " أيا كان "، سيزول استقرار العلاقة إذا تغير جواب الشرط...
لكن عدم وجود أسباب ملموسة لهذا الحب والاستقرار، لا يوجد شئ ليزول يؤثر على استقرار العلاقة..
ماذا لو تغير الشعور "الحقيقي" تجاه الفتاة، هل ستزول العلاقة في هذه الحالة؟
لأننا أهملنا جانب العقل في الاختيار، وركزنا على المشاعر فقط. يمكنك البحث عن هذا الأمر ولكن الحب الذي يعتمده الناس فقط كدليل للزواج ما يلبث أن يتلاشى بعد الزواج بمرور فترة قصيرة لتحكم الطباع والتفكير والأخلاق على العلاقة.
طبعاً أنا لا أنفي أهمية المشاعر في العلاقة الزوجية ولكن ليست المعيار الوحيد الذي يحدد أحقية الزواج بالفتاة.
بالإضافة إلى أنني لا أعرف كيف ستحدد أن هذه الفتاة هي المناسبة من خلال المشاعر فحسب؟؟
المشاعر القوية هي التي تُبقي العلاقة حية ونابضة حتى في أصعب الأوقات وبدون تلك الشرارة الأولى لا يوجد دافع لتجاوز العقبات أو لمواجهة التحديات الزوجية، قد تكون المشاعر في بعض الأحيان متغيرة، لكنها تُعيد إشعال نفسها عندما يتواجد أساس حقيقي من الحب. العقل يمكن أن يُخطئ في الاختيار، ولكن القلب عندما ينبض بصدق، يظل هو المعيار الأقوى.
التعليقات