في حياتنا أمور عديدة نحتار في شأنها، فنخشى أن نهرول خلفها ولا ننولها، ونخشى أن نوفر مجهود السعي فنخسرها رغم أنها كانت ممكنة.
وعن نفسي منذ الصغر أسمع عبارات مثل ( لا ترهق نفسك فإن كان لك نصيب في شئ ستأخذه) وعبارات مضادة لها مثل ( الرغبات تنتزع لا تأتي لمن يجلس وينتظرها )
والرأي الأول وجدت له تأييد من أحكم الحاكمين في قوله ( وأن ليس للإنسان إلا ما سعى) أما الرأي الآخر فهو طبع متوارث بأن لا نقاتل ونحاول أن نحيا بسكون وما لنا لن يفوتنا.
حتى الفلاسفة تضاربت آرائهم في في فلسلفة الانتظار ومطاردة الرغبات، وهذه نزعة نشعر بها جميعاً وخصوصاً في القرارات العاطفية أو العمل مثل الترقية أو الحصول على درجة علمية معينة.
فبرأيكم الحل في السعي والهرولة أم في السكون والانتظار، وخصوصاً أن كلاهما له ضريبة ندفعها من طاقتنا؟
مشكلتنا دائمًا مع السعي هي الخوف من الفشل (نسمّيه هكذا)، أي طريق نخوضه نستفد منه فائد عظيمة في أي مجال سواء كان مسار تعلّم أو مِهني، أيًا كانت النتيجة. الرأي الذي يقول بالسكون ... السكون من أجل ماذا! الفرص تأتي لكن تحتاج منا فتح الباب إليها والتجهز لها وأحيانًا قطع الأميال دون توقف. فكرة الخوف المستمر من السعي لها آثارها السلبية لاحقًا من حيث ضياع الفرص وعدم الإقدام عليها دون النظر للنتيجة، فأي نتيجة ستكون مرضية لنا إذا أحسنا خوض الطريق والرحلة دون تقصير.
التعليقات