ماذا يدور في عقل المرأة التي تقبل بالتعدد؟

أعرف نماذج كثيرة لسيدات يقبلن بالتعدد، وبعضهن ممن ظهرن بأفكارهن على شاشة التلفاز وصرحن بأنهن لا يجدن أي حرج في القبول بالتعايش مع زوجة أخرى لزوجها.

أي امرأة على الفطرة ستكره ذلك، وبحكم غيرتها سترفض أن تشاركها أخرى في زوجها، ولكن النماذج التي لا ترى بذلك مشكلة موجودة بالفعل، بل إن إحداهن تقول إن لا مشكلة لديها إذا أتت هي بالزوجة لزوجها أي كانت وسيطًا في إتمام الزواج.

 وأخرى تقول إن قبولها بذلك نابع من حبها لزوجها بالأساس، فهي تعينه على تحقيق كل شيء ترغب به نفسه طالما ليس حرامًا أو مخالفًا للعُرف. وطبعًا ينهين حديثهن بأن ذلك لا ينتقص من أنوثتهن شيئًا.. 

لا أعرف، ولكن بالتأكيد أريد أن أسمع منكم تفسيراتكم لما يدور في عقل المرأة التي تقبل للتعدد، ماذا من الممكن أن يكون؟


التعليق السابق
raghd_agaafar أضف ردا

سلمت يداك ماريا. أوجزتِ وأفدتِ.

صنف الذكوريات المتحمسات و تنتقد كل فتاة يظهر من يدها ظفر و دروسها الشرعية 99% عن حقوق الزوج و التعدد و وجوبه بل يكفرن من تقول أنها لا تحب أن يتزوج زوجها عليها

هؤلاء من ينطبق عليهن قول (أكبر عدو للمرأة هو المرأة).

تحاول تلك النساء الخروج عن النسوية -وهذا جيد- ولكن المبالغة والمغالاة تأخذهن في طريق الخروج عن إنسانيتهن أيضًا، فتتعاملن بخنوع تام، وكأنها شيء (جماد) وليست إنسان له تكوين عاطفي واحتياجات ملحة. هؤلاء لا يعرفن كيف يؤدين حقوقهن تجاه أنفسهن أولًا. كيف سيؤدين حقوق الغير (الرجل) بإتزان!

  • حذف بواسطة المستخدم

و المفارقة أن هؤلاء النساء يكن عديمات الجاذبية عند أزواجهن غالبا و من مراقبة شخصية لمثيلاتهن ستجدها رغم خضوعها و رضوخها فإن زوجها يميل لضرتها التي تعامله كإنسان و تكون صديقة و مستشارة و شريكة و ليست جارية و خادمة ، فأمثالها مدعوس عليها و مستغلة و حتى هو يحتقرها بينما من حاطة لنفسها قيمة يموت فيها و تعطيه الكتف البارد حينا و الحب الدافئ حينا آخر ، فالمرأة المكتفية عاطفيا و تهتم بنفسها و مصالحها أكثر من أي شيئ الرجل يموت فيها لأنها شايف نفسها شيئ قيم فسيحترمها و سيمفونية الرجل يحب المرأة الضعيفة هراء و ترويج من بعض الجهال و الواقع أثبت العكس حتى دينيا و أعظم مثال سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أكثر زوجتين كان يحبهم و يقدرهم و يعشقهم كانوا السيدتين خديجة و عائشة رضي الله عنهما و لما تقرأ سيرتهم تعرف أنهن قويات شخصية و فخورات ، السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها كانت في زمن وأد البنات تاجرة و سيدة أعمال ثرية و معتز بنفسها حتى سموها في الجاهلية الطاهرة و رغم زواجها مرتين و ترملها و صار عمرها في الأربعين ما شافت أن قيمتها نزلت أبدا مثل افكار المجتمع أن الأرملة و المطلقة ما لهم قيمة حتى بعض النسوان عندهم هذا التفكير العقيم و لكن أمنا خديجة رضي الله عنها واثقة و فخورة و رفضت خطبة أسياد قريش لأنها شايفة أنهم مو مناسبينها و لا شافت حرج تتزوج شاب أصغر منها بخمسة عشر سنة و عازب و إستحقت بهذا الإيمان بالقيمة الذاتية يكون بيتها مهبط الوحي و تكون خير نساء أمة محمد مطلقا فالله اختارها خصيصا لهذا لأنها امرأة واثقة و حصن حصين يستطيع أن يدعم أساس رسالة ستغير العالم و سيحاربها مجتمعها و السيدة عائشة رضي الله عنها كانت عالمة عظيمة و فقيهة و خطيبة مفوهة و شخصية قوية لا تقبل الباطل، إذا زوجتي النبي المفضلتين شخصيات قوية و مستقلة و منتجة فالأحرى نقتدي بهن بأن قوة المرأة ليست ميزة فقط بل ضرورة و فضيلة عكس ما يروجه الجهلة بقول كوني ضعيفة يحبك و الواقع كوني ضعيفة يدعسك فهذه النوعية لم تربح نفسها و لم تربح زوجها

raghd_agaafar أضف ردا

ونعم النساء السيدة خديجة رضي الله عنها.

دائمًا أتذكرها في صفاتها، وأحاول التشبت بعقليتها ومعرفة المزيد عنها، فشكرًا لأنك ذكرتِها.

ويُقال إن الرسول لم يحب إلا خديجة. نعم أحب كل زوجاته بالطبع، ولكن كـحب وعاطفة مطلقة ونابعة من القلب فهو لم يحب أكثر من خديجة.

Mary99Alexander أضف ردا

عفوا و رضي الله عنهن أجمعين و أحب كل زوجاته و لاشك مثل زينب و حفصة و لكن أرى أنه أحب عائشة رضي الله عنها أيضا حبا كبيرا و أكثر من زوجاته الباقيات بإستثناء خديجة و أما من أحب أكثر بين الإثنتين فلا أعلم رغم أني أميل بأن خديجة رضي الله عنها كانت أقرب و كان لها من المنزلة العالية في قلبه ما لم يكن لغيرها و أكثر من ذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان معجب بها و بخصالها و كما قال الذهبي بأن النبي كان يعظمها و يفضلها على سائر أمهات المؤمنين لدرجة أن عائشة قالت كأنه لم تكن هناك امرأة في الدنيا إلا خديجة ..

تقول السيرة بأن خديجة أول من آمن من أمة محمد و لكن إذا عدت إلى قصة نزول الوحي و قولها للنبي و هو يرتجف و يظن أنه أصيب بمس من الجن كلا والله لا يخزيك الله أبدا فستعلم بأنها آمنت به قبل أن يؤمن هو بنفسه و ثبتته عندما شك هو بنفسه فرضي الله عنهما و عن سائر الصحابة أجمعين

-1
raghd_agaafar أضف ردا

بقليل من البحث وجدت أن الرسول أحب عائشة أكثر من خديجة فعلًا، يبدو أنكِ على حق.

لكن خلال استماعي لدورة البيت المسلم ذُكر إن خديجة هي من نالت هذه المكانة لديه.

قد يكون هناك تضارب، ولكن المهم أن هناك واحدة كانت أقرب للقلب من باقيتهن.

لا أظن أنه أحب عائشة أكثر من خديجة و لم أقل ذلك أيضا ، حتى حديث من أحب الناس إليك رآه العلماء أنه محصور بالأحياء و أن خديجة رضي الله تخرج منه و ما قلته أن رسول الله أحب كلا من خديجة و عائشة أكثر من زوجاته الأخريات و ذكرت عائشة أنها لم تغر من امرأة من نساء النبي كما غارت من خديجة مع أنها لم ترها و أنها قالت له ذات يوم خديجة ! فأجاب إني رزقت حبها .

و لم يتزوج عليها لحبها لها

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :

" وَهَذَا مِمَّا لَا اِخْتِلَاف فِيهِ بَيْن أَهْل الْعِلْم بِالْأَخْبَارِ , وَفِيهِ دَلِيل عَلَى عِظَمِ قَدْرهَا عِنْده وَعَلَى مَزِيد فَضْلهَا ، لِأَنَّهَا أَغْنَتْهُ عَنْ غَيْرهَا ، وَاخْتَصَّتْ بِهِ بِقَدْرِ مَا اِشْتَرَكَ فِيهِ غَيْرهَا مَرَّتَيْنِ , لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَاشَ بَعْد أَنْ تَزَوَّجَهَا ثَمَانِيَة وَثَلَاثِينَ عَامًا ، اِنْفَرَدَتْ خَدِيجَة مِنْهَا بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ عَامًا وَهِيَ نَحْو الثُّلُثَيْنِ مِنْ الْمَجْمُوع , وَمَعَ طُول الْمُدَّة فَصَانَ قَلْبهَا فِيهَا مِنْ الْغَيْرَة وَمِنْ نَكَد الضَّرَائِر الَّذِي رُبَّمَا حَصَلَ لَهُ هُوَ مِنْهُ مَا يُشَوِّش عَلَيْهِ بِذَلِكَ , وَهِيَ فَضِيلَة لَمْ يُشَارِكهَا فِيهَا غَيْرهَا " انتهى .

"فتح الباري" (7/137) .

وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله :

"و لم يتزوج في حياتها بسواها ، لجلالها و عظم محلها عنده " .