كيف نفرق بين الشجاعة والتهور عند اتخاذ قرار أو رد فعل في موقف ما ؟

انتشرت مؤخراً عبارات تحمل في طياتها رسائل مزدوجة مثل ( no risk no fon) أو ( no risk no rich)، ثم خرج رواد المواقع العرب بعبارات مثل الحياة لا تعطي الجبان، ومن يبكي من الخوف سيغرق في دموعه.

وهذه عبارات ظاهرها المغامرة وباطنها التهور، ولكن لأننا نندفع خلف القطيع سنجد أن قرارتنا وقدرتنا على الحكم تأثرت بهذه الصورة.

ثم انتقل الأمر لمغالطة الشجاعة وخصوصاً عند الذكور بتأثير السوشيال والدراما، فأصبح الشجاع هو المتعدي الجعور الذي لا يهاب إلا الله حتى لو كان يظلم ويفتري.

وبذلك تشوهت صورة الشجاعة الفكرية وتحولت إلى تهور، وتشهوت الصورة الفعلية وتحولت إلى عنف وسفسطة، وهذا النمط كلما مضى الوقت يتحول من سئ لأسوء.

فما هو المعيار للتفرقة بين الشجاعة والتهور، وكيف نتعامل مع النمط المشوه الموجود حالياً ؟


التهور هو الإقدام إلى فعل الشيء قبل حساب أهمية القيام بهذا الفعل و العواقب المترتبة على القيام بذلك ، أما الشجاعة فهو الإقدام في شريف الأعمال وأهمها وخصوصا إن كان في الحق وبعد التأكد أن الإقدام لن يكون فيه ظلم أو ضرر على الآخرين . هذا ما اعتقد أنه الفارق بين التهور والشجاعة . أما بالنسبة للنمط المشوه حاليا فقد يكون الأفضل نشر قصص الأشخاص الذين قدموا تضحيات عظيمة لمساعدة الأخرين وربط هذا الفعل بالشجاعة الحقيقية وإيقاف نشر ما يخرج على وسائل التواصل و الدراما من استعراض و قتالات الشوارع المرتبطة بالعصابات التي تصور بعض أفرادها على أنهم أبطال وهم مجرمون على سبيل المثال لا الحصر .

أتمنى أن يحدث ذلك فعلاً، واجهل سبب التوجه العام لرسم صورة الشجاعة بهذه الطريقة التي تجعل الجمهور معجب بمجرم همجي ومتعاطف معه وربما يحوله لمثل أو قدوة.