هل التطبيق ضروري من أجل التعلم؟

الكلام هي سلعة يقدمها الكاتب لقراءه يغلب على كلامه الفائدة والإمتاع. فالنصائح والإرشادات والعلوم المقدمة بواسطته تقوم بإضفاء جو من التغيير على حياة متلقيه.

الكثير من المتلقين غالباً لا يطبقون ما يتعلمونه سواءاً في الدورات والكورسات والكتب ومقاطع الفيديو وغيرها... فهم كالإسنفج التي تمتص الماء ولكنهم لا يستفيدون من ما يتعلمونه فهم ينطبق عليهم الآية التي تقول:

﴿ مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا ۚ بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾

[ سورة الجمعة: 5]

شبه الشخص المتعلم الذي لا يطبق ما يتعلمه كالحمار الذي يحمل المتاع فهو لا يستفيد منها.

التعلم جميل ويشعر المرء بالإنجاز وخصوصاً مع كثرة التعرض للأمر التي تكسب الإنسان شعوراً زائفا بالإنجاز ولكنه مثل السراب لا وجود له، فلن تتعلم السباحة مهما شاهدت مقاطع عنها، فلا بد من التجربة والتطبيق حتى تكتمل الدورة التعليمية للشخص فيتحول الخيال إلى حقيقة.

الفكرة أن نطبق ما نتعلمه ولا أن ننخدع بشعور الإنجاز الزائف.

ما رأيكم؟ هل يمكن التعلم من دون تطبيق أم لا؟

وفقكم الله.


إن تطبيق ما نتعلمه قد يكون من أفضل الطرق وأيسر السبل لتحقيق الفائدة المرجوة من العلم ولكي نصبح متمكنين من هذا العلم فكم قرأنا ونسينا حتى إذا طبقنا وجربنا رسخت المعلومة لدينا وصار هذا العلم جزءا منا، كم كانت المختبرات أساسا مهما لفهم كيفية حدوث النظريات التي درستها في الجامعة، فينتقل الإنسان من حالة المشاهد لأشياء نظرية كتبت على الورق إلى واقع يشاهد ويرى تأثيره على أرض الواقع وهذا ما يجعل التطبيق من خير ما يقوم به المتعلم.