ما طار طير وارتفع إلا كما طار وقع.

عندما نخطط لبلوغ هدف، يتوجب أن تكون خطواتنا ثابتة، ونصعد السلم درجة درجة، بعد اهتمامنا بكيفية بناء كل واحدة منه، ونتيقن من صلابة اللبنات، التي نمر منها لنصل للقمة بثقة وثبات، وجدارة واستحقاق، فلا نسرع ونغفل مسارنا، لتحقيق غايتنا، ولا نمتطي أية وسيلة كيفما كان نوعها، للوصول إلى مرادنا، كي يتسنى لنا الفرح بتحقيق المنى مدة أطول، والحفاظ على النجاح ما وسع المجد المثابر.

لأن الحفاظ على النجاح، تحكمه كيفية الوصول إليه، فإن وصلنا بسرعة دون مراعاة شروطه، لا بد نتقهقر بالسرعة نفسها، التي وصلنا بها إليه.

هل تتفق مع مقولة "ما طار طير وارتفع، إلا كما طار وقع"؟ أم هناك حالات، لا يقع فيها الطير كما ارتفع؟ ولماذا؟


ما يجعل المقولة صحيحة في حالة لو كان الشخص مغرور في نفسه ويظن أنه وصل للقمة وأنه لن ينزل من عليها أو لأنه لم يحسب حساب خطواته وتقدم بتهور فيهوى سريعا سواء أرتفع سريعا أم لا، فالفكرة ليست في السرعة للنجاح ولكن في الحفاظ عليه عن طريق التعلم المستمر ووضع هذا في عقلك أنه ما زال هنالك شيئا جديدا لابد أن أتعلمه لأحافظ على المكانة التي وصلت إليها، أما دون ذلك فلا تكون صحيحة من وجهة نظري.

صحيح حمدي، المقولة تتحدث عن الكيفية، التي يصعد بها الشخص، وهي ما يجب الاعتناء به، والحرص على التعلم الجيد واكتساب المهارات والخبرات اللازمة للنجاح المستدام، أما القدرة على سرعة الإنجاز فتختلف من فرد لآخر، وما يتقنه واحد في سنة، يمكن أن يستوعبه غيره في شهر.

والنجاح دائما يتطلب المثابرة والاجتهاد، حتى بعد الوصول للقمة، ليستمر في الزمن.