في العزلة يلتهم المرء نفسه وفي الزحام يلتهمه الآخرون

يقول نيتشه " في العزلة يلتهم المرء نفسه وفي الزحام يلتهمه الآخرون"

نحن نتآكل نفسياً ونحترق بكل ما تحمل كلمة الاحتراق من معنى، وهذا يحدث يومياً وعلى مدار الساعة، بأحداث مختلفة، وعلى يد أفراد شتى.

نستمر في لوم أنفسنا وممارسة طقوس التفكير القاتل عندما نكون بمفردنا، ولا نبالي بنتيجة ذلك ولا نقدم أي صورة من صور الرحمة والشفقة على الذات.

ثم نخرج أمام العامة فيستكمل جميعهم مهام هذا العمل بلا رحمة، أو نظر في نتيجة وأثر أفعالهم، ولو ركزنا على يوم واحد من حياتنا سنجد أن سهام القول والفعل الموجه لنا منا ومن الجميع سامة وكثيرة للغاية.

فكيف نحمي أنفسنا من أنفسنا ومن العامة، ونحافظ على سلامنا النفسي؟


صحيح أن الأمر بات اليوم أصعب، مع تسارع الحياة والتطور الهائل، لكني أحاول اتباع بعض الخطوات والتي منها:

أن أقارن نفسي بنفسي البارحة مثلا، وأكتفي جدًا بأي تطور أُحدثه على المستوى المهني أو المعرفي أو النفسي..

أبتعد أحيانًا عن منصات التواصل الإجتماعي المختلفة وخصوصًا الإنستجرام، كي لا أضع نفسي في دائرة الضغط المتواصلة..

أقرأ أكثر، فهي تساعدني على الهدوء والتأمل

تعجبني حالة السلام النفسي التي تحاولين إحاطة نفسك بها، وجميلة فكرة الإنجازات وهي مبدأ قرأت عنه يسمى قاعدة الواحد أفضل من صفر، تصف تماماً فكرة الرضا بأي إنجاز حتى لو كان صغير للغاية.