10

انتشار التفاهة ذنب من؟ صانع المحتوى أم المشاهد؟

تكثر الأقاويل وتختلف اتجاهات أصابع الإتهام إلى المتسبب الحقيقي في انتشار التفاهة الإلكترونية. البعض يرى إن المتسبب فيها هو نحن كمشاهدين لأننا من أعطينا الفرصة لهؤلاء وشجعناهم على صناعة المزيد من المحتوى الذي يجذب انتباهنا، وأنّ الحل في قتل تلك التفاهة يبدأ من عند المشاهد بأن يتجاهل تلك النوعية من المحتوى.

وقد لا أفهم من يلقون باللوم على صانع المحتوى. هو لمْ يستمر في إنتاج هذا المحتوى إلا لأنه يرى انجذاب المجتمع له واهتمامه به. المجتمع هو من يصنع الدعاية ويروج هذا المحتوى بالمجان (مقابل الوقت فقط)، بينما صانع المحتوى ما هو إلا شخص هدفه الوحيد هو الأرباح. قد لا يحب ما ينتجه ولا يستمتع به، ولكن يفعله لأنه يدّر ربحًا، وهذا كل ما بالأمر.

كلٌ من المشاهد وصانع المحتوى مذنبان بلا شك، ولكن أليس الجزء الأكبر من الذنب يُنسب إلى المتفرج؟! ما رأيكم؟


شكرا على المساهمة رغدة، طرح اكثر من رائع

في الواقع هو ذنب الجهات المعنية بالرقابة

فالمتلقي شخص فضولي شره

وصانع المحتوى شخص يريد الصعود والوصول لأكبر شريحة من المتلقين مهما كلف الأمر

هنا يأتي دور المؤسسات بفرض التراخيص وتهذيب الممكن واللائق وتحديد كل منهما

مثلا في السابق كان الشخص يقدم نص الكتاب إلى دار النشر فيمر هذا النص على مؤسسات عدة ليحصد تصاريح التداول وترخيص الطباعة ويستوفي شروط المحتوى بأن يكون هادف أو ترفيهي ثقافي ولكن الآن أي شخص لديه نص يصبح كاتب له اصدارات تملئ المكاتب، ببساطة لأن الرقابة انسحبت وتركت الساحة للعبث الحر.