إلى أي مدى يجب أن أتحمّل أعباء تقاليد عائلتي ومجتمعي على حساب أفكاري وصحتي النفسية؟

التقاليد هويتنا وتخلق شعور عندنا بالانتماء ولكن هذا تبيّن عندي أنه يسبب تعارض أيضاً مع معتقداتنا الشخصية أو رفاهيتنا العقلية، مثلاً عندي قريبة لي شابة من المتوقع أن تتبع تقاليد عائلتها في ممارسة مهنة الطب على الرغم أنني أعرفها جيداً في أنها تعشق النحت إلا أنها تشعر بالضغط للامتثال لما يفرضون من تقاليد، هذا بمرور الوقت سيؤدي لضغط وبالتالي إلى القلق والاكتئاب.

بمواقف مشابهة يدخل فيها التقليد العائلي ومعتقدات العائلة على تضاد مع أفكارنا وصحتنا النفسية كيف يجب أن نختار؟ ولماذا؟ شاركوني آرائكم!


أرى أنه من الأفضل اختيار الطريق الذي يعزز رفاهيتنا الشخصية، ويساعدنا على العيش حياة أكثر سعادة ورضا. فذلك يمنحنا القوة لتحقيق النجاح حتى في ظل التحديات.

أما بالنسبة للعائلة، ففي بعض الأحيان لا تدرك التأثير الذي تتركه تقاليدها على صحتنا النفسية وحياتنا الشخصية. ولكن بالنسبة لي أعتقد أن الحوار المفتوح قد يساعد في تخفيف الضغط وخلق مساحة للتفاهم المتبادل. ولذا يمكن لقريبتك أن تشرح لأهلها شغفها للنحت، وكيف يؤثر عليها العمل في مجال لا تشعر بالانتماء إليه كالطب حتى ولو كان هو مجال العائلة.

الحوار المفتوح أشبه بفكرة أسطورية في ٧٠% من العائلات العربية، أعرف ذلك لكثرة اختلاطي بالناس، حياتي جداً اجتماعية وفيها الكثير من الزيارات، يكاد الأب أني يُخرِس زوجته أمامنا أو حتى لو أعطينا له مساحة أن يضربها، مساحة الحريات والكلام بالعائلة شبه معدوم للأسف وهذا ما يعني أنه يجب أن نفكر بحلول أخرى في هذا الصدد.