"حتى تنجح حياتي الزوجية أجعل زوجي يقوم بالمهمات الصعبة حتى لو كنت أستطيع القيام بها." إلى أي حد تتفقون؟

صديقتي المقربة منذ أن عرفتها وهي امرأة مستقلة قوية تعتمد على نفسها في القيام بكل مهمات حياتها ولا تنتظر شيئًا من أحد، لكنها تزوجت منذ سنة تقريبًا، ومنذ هذا اليوم تغير شيء فيها بشكلٍ ملحوظ. حين تواجهها مشكلة -ولو صغيرة- فإنها تفوّض زوجها للقيام بها. على سبيل المثال، هي لن تذهب إلى السوق وحدها بل يجب أن يأتي معها لحمل الأغراض -رغم أنها كانت تحمل الأغراض أيام العزوبة ولم تشتكِ قط- وحين سألتها عن السبب أخبرتني أنها لا تحب أن يشعر هو بأنها قادرة على القيام بكل شيء دونه فيبدأ في رمي كل شيء على عاتقها هي وينسى دوره، بل وقالت لي أيضًا: "حدازى أن تقعي بلسانك أمامه وتخبريه أني كنت أقوم بكل شيء قبله دون صعوبة حتى لا تهدين كل ما بنيته!"

 يا لها من حكيمة!

هذه الإستراتيجية لا تتبعها صديقتي وحدها بل نسبة كبيرة من النساء في العالم، ولنفس السبب غير المُعلن. فماذا تعتقدون؟ هل النساء على حقٍ في هذا؟


أرى أن هذه الظاهرة تعد خداعاً، حيث تساهم في تعزيز الفكرة الخاطئة بأن النساء ضعيفات ولا يمكنهن القيام بأي شيء بدون الرجال، وهذا الاعتقاد خاطئاً، أتفهم تماماً ما تحاول هؤلاء النساء تحقيقه، ولكنهن قد يجدن أنفسهن عالقات في فخ الاعتماد الكامل على أزواجهن، مما قد يؤدي إلى فقدانهن لجزء كبير من استقلاليتهن وقدرتهن على التعامل مع المسؤوليات بمفردهن في حال غياب الزوج، فليس على الزوج تحمل كل الأعباء كما لا ينبغي أن تتحمل الزوجة جميع المسؤوليات بمفردها، يجب أن نتعلم كيفية تقاسم الأعباء والمهام بشكل عادل

ما سر هذه الفكرة التي تروج لها خبيرات العلاقات إذن؟ بأن هذه التصرفات تؤدي إلى تحسين العلاقة بين الإثنين وأن على المرأة أن تشعر الرجل بحاجتها إليه طوال الوقت، والبعض -بالأخص الأجيال السابقة- يقمن بتطبيق هذه النظرية ويؤكدن أنها نافعة، ما رأيك أنتي؟

باختصار لأن العلاقة الزوجية لا تصلح لأن تسير "بالبركة"، والزيجات التي تسير بالبركة مكتوب لها أن تفشل غالبًا. يجب على كل طرف أن يعرف مفاتيح الطرف الآخر، ما يسعده وما يحزنه وما يحفزه وما يغضبه، إلخ.

أنا لستُ ضد نصائح خبيرات العلاقات في مثل هذه الأمور، فهي تكسب الأطراف شكل من أشكال الذكاء العاطفي وكله ينعكس بشكل إيجابي على استمرارية العلاقة وقوتها.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

صراحة، لا أؤمن بخبيرات العلاقات، فمنذ متى كان هناك خبيرات علاقات؟ هؤلاء ليسوا سوى أشخاص لديهم معتقدات وآراء وتجارب شخصية ينقلون المعلومات من منظورهم وتجاربهم، وقد أختلف معهم، أو تجربتي قد تكون مختلفة لذا لا أفضل الاستماع إليهم، فأحياناً قد يقدمون أفكاراً قد تسيء إلى الأمر بدلاً من تحسينها

فليس على الزوج تحمل كل الأعباء كما لا ينبغي أن تتحمل الزوجة جميع المسؤوليات بمفردها، يجب أن نتعلم كيفية تقاسم الأعباء والمهام بشكل عادل

صحيح سارة، يعد الزواج ناجحا، حين يستطيع كل من الشريكين تحمل المسؤولية المنوطة به في إطار شراكتهما، وتقاسم الأعباء بشكل عادل بينهما.

ولكنهن قد يجدن أنفسهن عالقات في فخ الاعتماد الكامل على أزواجهن، مما قد يؤدي إلى فقدانهن لجزء كبير من استقلاليتهن وقدرتهن على التعامل مع المسؤوليات بمفردهن

لالا هناك شيء يٌسمى بالوسطية، ولا يجب أن نفقدها مهما كانت قناعاتنا.

الوسطية هي التي ستجعل المرأة تطلب من الرجل أن يحمل عنها الأغراض الثقيلة -لأنه أقوى بدنيًا- ولكنها لن تجبره على الطبخ بدلًا عنها مثلًا.

ولكن في تعليقك شيء آخر أثار فضولي، ما المشكلة لو اعتمدت المرأة بشكل كامل على الرجل؟ الرجل بطبعه يحب أن يكون مسؤولًا، والمرأة بطبعها وفطرتها تحب أن تكون في أمانه. إذًا ليكن لكل طرف منهما ما يريد وانتهى الأمر.