ابن قريبي عمره ١٢ سنة ويصرّح باكتئابه، كيف يجب أن يتعامل معه والديه؟ ماذا يفعلون؟

سأل أب من أقربائي ابنه عن حالته وما به وما سبب عزلته فقال له ابنه: بابا أنا مكتئب! - فاجئه هذا الجواب وحارَ في أمره وخاصة مع مرور الأيام وبقاء حالة الابن نفسها، صار الأب في كل تصرفاته حذر بسبب تعقيد الأمر، فلا هو مثلاً صار يستطيع أن يملي عليه ما يجب أن يفعله وما يجب أن يتركه ويقوم به لكي لا يزيد الطين بلّة ولا هو يستطيع ترك الأمور على سجيتها بدون علاج ومقاومة، مثل مثلاً لا يستطيع أن يقول له قم من على البلايستيشن لإن هذا سيزيد من حزنه وسوء حالته وبالمقابل لا يجب أن يسمح له بفعل كل الأمور على راحته بدون أي اهتمام بمسؤولياته وواجباته!

وصار الأب في حيرة أيضاً مضاعفة حين أخذه لعند الدكتور ورفض الابن أي تعاطي مع طبيب نفسي!

هنا في هذه المواقف كلها وهذه الحالة ما الذي يجب على الأب أن يفعله؟ كيف يتصرّف ويتعامل مع ابنه المكتئب أو الذي يدّعي ذلك؟ شاركوني مقترحاتكم وآرائكم بعد أن تتخيلوا أنّكم وقعتم بتجربة مماثلة!


Taqwa_Mubarak أضف ردا
شاركوني مقترحاتكم وآرائكم بعد أن تتخيلوا أنّكم وقعتم بتجربة مماثلة!

لا أعتقد أنني بحاجة إلى التخيل فقد مررت بموقف شبيه، والحقيقة أنني لم أكن أفهم تمامًا ما هو الإكتئاب، كان يعادل في نظري الضجر أو الإستياء، تلقيت بعض التوبيخ حيث أنني فهمت مدى جدية هذه الكلمة وهذا المرض.

هذه المشاعر قد تكون شائعة في هذا العمر، ولكن أرى خطأين هنا، الخطأ الأول قيام الإبن بتشخيص نفسه على هواه، والخطأ الثاني اختراع الأب لعلاج من وحي قناعته بأنه مناسب، الأبناء لا يحبون التقيد بما يمليه عليه آباءهم طوال الوقت، في الوقت نفسه من غير المعقول أن يترك الآباء الساحة للأبناء ليفعلوا كل ما تشتهيه أنفسهم، من قال أن المكتئب علاجه هو إعطائه الحرية المطلقة لفعل أي شيء مهما كان؟

برأيي عليه أن يحادثه بشكل مفصل عن طبيعة وأسباب مشاعره قبل الحكم عليه.

لكن يا تقوى، هذا السن الذي يتحدث عنه ضياء، في الأغلب يجد صعوبة في التعبير عما يدور في داخله خصوصاً أمام والديه ويرفض الحديث، فكيف يمكن التصرف إذا كان الابن يرفض التحدث أو التعبير عن مشاعره؟

أقترح أن يتم تشجيعه على وسائل أخرى للتعبير عن نفسه كالكتابة أو الرسم مثلًا، وتشجيعه على بعض الأنشطة المفيدة التي تساعده في الترويح عن نفسه في لحظات الضغط النفسي، كممارسة الرياضة أو القراءة، مع التركيز على إصلاح صورة العلاج النفسي في عقله ومحاولة تقريبها إليه بشتى الطرق حتى يطمئنوا أكثر.

هل لديك أي حلول أخرى يمكن أن تفيده؟

اقتراحاتك ممتازة الحقيقة، فبالفعل الأنشطة الفنية يمكن أن تساعده على التعبير عن ذاته بشكل أفضل، بينما الأنشطة الرياضية تساعد في تفريغ الطاقة السلبية والتحكم في غضبه، والأنشطة الرياضية بشكل عام تساعد في تحسين الحالة النفسية للفرد وذلك سيكون مفيداً له

المشكلة هو لماذا يرفض الحديث مع الطبيب النفسي إذا؟ بل يرفض مطلقا التعامل مع أي طبيب نفسي. الموضوع يدعو للتفكير صراحة. غالبا ما يكون من يعاني مع الاكتئاب، يريد أي حل لما هو فيه. ربما يمكنهم الطلب من شخص موثوق فيه الكلام معه، وتفقد أحواله.

من الصعب برأيي الخوض بمناقشة مع ولد عمره ١٢ سنة، هو من السهل أن يصرّح عما يريد بأي طريقة يريد ولكن أنا لنفرض لو كنت أب كنت سأجد صعوبة في نقاش ابني، تقولين لي بأنه يجب أن يتكلم معه عن الأسباب بمشاعره وطبيعة مشاعره، كيف سأفكك هذا العمق ليكون جمل وعبارات يستوعبها الناس لا أعرف، وخاصة أنني إذا ناقشته بالاكتئاب أنا أقومب تثبيت هذا الأمر عليه!

Taqwa_Mubarak أضف ردا

ربما استشارة مختص نفسي ستكون مفيدة بهذا الشأن، لقد سلطت الضوء على نقطة مهمة أغفلتها وهي صعوبة التواصل والتفاهم بين الآباء والأبناء في هذا العمر، ربما يكون للمختص النفسي رؤية أخرى ونصائح من خلالها يمكننا التأكد من حقيقة إصابة الإبن بالإكتئاب من عدمه.

رأيت مرة في فيلم طريقة لعبة تقوم فيها بالطلب من شخص ما أن يقوم بالإجابة بشكل سريع لاعتقاده حول أي كلمة، مثلًا تقول له السعادة فيجيب بسرعة المال وهكذا، وإذا قلت له كلمة وتردد فيها فهذا يعني أنه يعاني مشكلة متعلقة بها، مثلًا الحب أو العائلة، ربما تكون هذه الطريقة مجرد سيناريو ولكن ذكرتها فقط كدليل أنه قد تكون هناك طرق من هذا القبيل يعرفها المختصون تساعد في تحديد علامات للإصابة بالإكتئاب.