10

لماذا يكره بعض الرجال المرأة؟

لماذا اجد البعض الأشخاص مرادفاً للخطيئة، وذلك منذ أن أشارت أمنا حواء لأبونا آدم بأن يأكل من ثمرة شجرة المعرفة، التي أنزَلَت البشرية من الجنة إلى الأرض؟ فعلى الرغم من أن سيدنا آدم هو الذي أكل الثمرة المحرّمة فإن شبح الخطيئة بقي مُعلّقًا برقبة المرأة دون الرجل.

 التنافس بين الجنسين لم يتوقّف في كل مراحل التاريخ، حيث يترسّخ دائماً دور الرجل من خلال مظاهر القوة التي تجعله مؤهلاً أكثر للصيد، وبالتالي لِجَلب الغذاء وتأمين السكن، بينما تُعتَبَر المرأة القوية حالة شاذة وغير مألوفة و«حديدية»، حالة لا تتناسب مع طبيعة المرأة بيولوجياً. مؤهّل القوة الذي استَمَد منه الرجل سلطته ونفوذه وتفوّقه على المرأة هو بلا شك مؤهّل لم يعد صالحاً في الزمن الحالي، حيث تغيّرت معايير القوة، ولم تعد مرتبطة بالبُنية الجسمانية، مما أفسح المجال للمرأة لتَبرز على كافة المستويات، ومعه تضاعفت حالة نفور بعض الرجال وغضبهم، وربما كراهيتهم لما أصبحت تحقّقه المرأة اليوم، وهي التي أصبحت توجّه أصابع الاتهام يومياً للرجل بكونه عائقاً دون حصولها على حقوقها كاملة، وبأنه يتحمّل مسؤولية الظلم والعنف الواقعين على المرأة في بعض المجتمعات.

تمكين المرأة أصبح من الشعارات الشهيرة أخيراً، والتي لاقت رواجاً عِبْر العالم، بحيث تسلّل صداها الى عالمنا العربي الذي لا تزال المرأة فيه بحاجة الى سنوات طويلة من النضال لتحقيق تمكين معقول على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والمهني على وجه الخصوص، لكن مسيرة التمكين الوليدة في مجتمعاتنا العربية لا تخلو من العقبات التي يضعها بعض الرجال دفاعاً عن مناطق ذكوريتهم، وكما لو أن المرأة ستَسرِق الشارب من الرجال وترتدي زيّه.

هنالك قطعاً خوف قد يَصل الى مرتبة الكراهية عند البعض من الرجال للمرأة، مثل هذا الخوف جَعَل هؤلاء يَخشون مُفردات مثل التسوية، أو المساواة والحقوق الجندرية، وبشكل دفَعَهم الى مواجهة أدنى إشارة الى مثل هذه المفاهيم، واعتبارها دخيلة على المجتمعات العربية وعلى الثقافة والعقيدة الإسلامية، بالرغم من كل الروايات التي تَتَصدّر التاريخ العربي والإسلامي والمُتَعلّقة بدور المرأة الريادي فيها.


هنالك قطعاً خوف قد يَصل الى مرتبة الكراهية عند البعض من الرجال للمرأة.

هذه إشكالية حقيقية حمزة، حيث بتنا نرى صراعا مقيتا بين الجنسين يضر بكليهما، فيلجآن إلى حوار الطرشان لا أحد ينصت للآخر ومحاولة فهم مما يشتكي.

الرجل يحارب من أجل مكانة لم تعد اليوم مستحقة، والمرأة تتطلع إلى استقلال تام عن الرجل واعتباره ندا لها، وهذا ما يؤجج الصراع بينهما ويفحل الوضع، متناسيان أن مصلحتهما واحدة، وأنهما مكملان لبعضيهما.

ربما هناك بعض الأسباب التي تجعل الرجال اليوم يحاربون من أجل مكانة مستحقة، خاصة في أماكن العمل وفرصه الكثيرة التي حصدتها المرأة بسبب تمكنها وتوسعها بمجالات كثيرة ومختلفة، فالرجل اليوم ينظر لهذه المرأة أنها سرقت مكانه وهي ليست موكلة بكل المسؤوليات التي على رأس الرجل، وبالتالي المكان الأفضل لها هو المنزل كما كان بالسابق، وهذه عقلية متطرفة نوعا ما، بدلا من البحث عن السبب -لماذا أخذت المرأة مكانه واستحقته- يبحث عن إقصائها هي حتى لو كانت أفضل منه بهذا المكان

تتطلع إلى ماذا !!!!

حسنا شكلوا جيش دفاع وطني من النساء وأسسوا دولة ما تولوا حمايتها بشكل جاد وكآمل وقتها يراكم الرجال أنداد حقيقيين وتتحقق المساواة الكذبة المزعومة !! اما قصة الاستحقاق فلا اظن ان سيادتك من يقرر ! ما إذا كان الرجل يستحق مكانا هنا او هناك ،، عبارتك الأخيرة توجه للنساء ،، فالمرأة هي التي تحاول أن تصل لمكانة الرجل ، لا الرجل الذي ينزل لمستوى المرأة .