ما مدى تناقص قدرتك على التفكير الإبداعي كلما كبرت عاماً؟

يظن الكثير أنه كلما زاد من عمرك سنة، كلما قل من إنتاجيتك رطلاً، لكن بناءً على نظرية نُشرت مؤخراً، ظهر أن فرص نجاح الشركة التي ستؤسسها وأنت بالخمسين ضعف فرص نجاح شركتك وأنت بالعشرين وهذا يعني أن ذروة تفكيرك الإبداعي وقدرتك على الابتكار والنجاح تبلغ ذروتها ما بين الأربعين ونهاية الخمسين. ولو عدنا قليلاً إلى مرجعنا الذي نعتمد عليه كمسلمين وهو السنة والقرآن، فسنجد أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يُبعث إلا وهو بالأربعين! ومع ذلك قاد الأمة وحمل الرسالة وفتح مكة ورفع راية الإسلام التي مازلنا لليوم نحملها.

لكن، مازلنا اليوم نرى السائد في مجتمعاتنا انتهاء طاقة أغلب من يصلون إلى هذا السن، شاركونا؟ ما الأسباب من وجهة نظركم؟


يمكنني أن أقول أن هذا تأثير الإعلام والنظام الدولي بشكل عام حيث يتم الترويج لفكرة أن فرص نجاحك في العشرينات أكبر وعليك أن تكون أسرة وتنهي دراستك الجامعية وتفعل كل شيء من أجل أن تحصل على وظيفة وتستقر، أو ما يحدث مؤخرا أن يخبروك أنه في العشرينات عليك أن تؤسس شركتك الخاصة وكل هذا الكلام، ولكن الواقع يقول لنا أن الأشخاص مختلفون وتختلف معايير النجاح من شخص إلى آخر فبدلا من التعميم المطلق على فرد أن ينظر إلى تجربته الخاصة ليس إلا، فالمجتمعات يحكمها قوانين معينة ولا يحبون من يخرج عنها، أما بالنسبة لفكرة انتهاء الطاقة فهذا بسبب كثرة الضغوطات التي يثقلها المجتمع بالفرد فبالتالي يضعوها في مقارنات مستمرة فينهك تماما لمحاولة حصوله على كل شيء فينتهي الأمر إلى عدم تحقيق أي شيء وشعوره بالفشل وبالتالي تقبل وضعه ولا يبحث عن التغيير.

على ذِكر أن تفتح شركتك بعمر ال٢٠ فهذا ما هو إلا خدعة ، تحت مسمى "Entrepreneurship porn" أو إباحية ريادة الأعمال ، نتيجة لانها تصدر الوهم للشباب أنه يمكنك أن تفتتح شركتك في عمر ال ٢٠ وتصبح حراً وبعيدا عن اوقات العمل او أن المدير يتحكم بك .

لكن هل الضغوطات التي يثقلها المجتمع للفرد سبباً في انطفاء ذروة التفكير الإبداعي؟