"الغيرة تولد مع الحب، لكنها لا تموت معه." تتفق أم تختلف؟

صادفت رأيًا من أغرب الآراء التي سمعتها في حياتي لإحدى النساء وكانت تقول إنها لو ارتبطت ثم انفصلت عن شخص، فإنها قد تتوقف عن حب هذا الشخص، ولكنها لو اكتشفت أنه ارتبط بعدها بأخرى فإنها ستشعر بالغيرة عليه. وبعدها وجدت أمامي هذه المقولة للكاتب الفرنسي دي لاروشفوكولد: "الغيرة تولد مع الحب، لكنه لا تموت معه." فهل تتفق في ذلك أم تحتلف؟

أنا كذلك أميل إلى التأييد، وأرى أن الغيرة قد تشتعل للكثير من الأسباب، والحب سبب واحد منها لا أكثر. الرغبة إلى التملك قد يكون سببًا أيضًا؛ فمن الوارد أنْ يشعر الشخص بالغيرة على شخص آخر لأنه يراه كملكية أو جزء من حياته حتى لو لم يكن هناك حب حقيقي.


قد تشتعل فعلًا برغم توقف الحب إذا كان الشخص يشعر بالنقص، فتكون غيرته من منطلق شعوره بالنقص.

فتكون غيرته من منطلق شعوره بالنقص

هناك أشخاص لو قلتِ لهم هل تعودان سويًا كما كنتما حبيبين؟

سيقولون لك لا.

ونفس الأشخاص إذا سألتهم: هل لا زلتِ تغير عليه (ها)؟

سيقول لك نعم.

والواحد منهم سيشيط غيظًا إذا علم أن شريكه السابق أصبح مع غيره. وقد يرتكب كوارث وجرائم مندفعًا بهذا الشعور، وأبسطها أن يحاول الإيقاع بين شريكه السابق والشخص الذي حل مكانه.