الحزن وحده من يصنع الفن

كل كاتب يعتز بالحزن الذي في داخله ويفتخر به

لان الحزن هو العمود الفقري للشعر والكتابة

ان الشاعر كي يكون شاعر .. والكاتب كي يكون كاتب.. لابد عليه ان يمشي على المسامير ويتلقى السكاكين في صدره .. حتى يكون فنان ذا معنًا واثر

فالفرح مسطح بينما الحزن عميق ....


لكن بهذه الطريقة أنت تتجاهل أيضاً المصادر المتنوعة الأخرى للإلهام الفني، برأيي هذه وجهة نظر لا تحيط بكل شيء، تتجاهل أدوار الفرح والحب والفضول وحتى التجارب الدنيوية في تغذية الإبداعظ الفن هو مسعى غالباً ما يعكس مجموعة واسعة من المشاعر والتجارب الإنسانية وليس مقتصر فقط على الحزن، وكأن الكتابة هي إضفاء الطابع الرومانسي على الألم العقلي، هذا غير صحيح، قد يقلل هذا من شأن الصراعات الحقيقية المرتبطة بالحزن والاكتئاب، أنا اتفق أن الحزن يمكن أن يكون بالفعل حافز قوي للفن إلا أنه ليس الوحيد بأي حال من الأحوال.

الفرح اناني وقل وندر ان كان هو وحده قادر على ان يكوّن الفنانين .في حين الحزن قادر على ذلك . الشاعر او الكاتب الذي عاش الحزن والالم هو الاقرب الى قلوب الناس والى مشاكل الناس والى اهتمامات الناس والى وجعهم .. لذلك كل ما عاش الفنان الم اكثر كل ما كانت قدراته الفنية احسن ..

يجب على الكاتب ان يعيش حدثا ما يألمه .. يخلخل مشاعره .. يغير نضرته للعالم .. يخلق بداخله كائن اخر ويجعله مختلف على الاخرين.. يجعله فنان .