نظرية الأحمق الأكبر | لا مشكلة من الاستثمار بسلعة تافهة طالما أن مشتريها حاضر

في فترة من التضخم الزائد، نفترض أن بعض المضاربين سيقومون بشراء أسهم شركات تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي أو العملات الرقمية بأسعار منخفضة نسبيًا، ثم يبدأون في ترويج هذه الأسهم للمستثمرين الآخرين باستخدام حملات تسويق مبالغ فيها ووعود بأرباح ضخمة في وقت قصير. ومع تزايد الطلب على هذه الأصول، يتم رفع أسعارها بشكل كبير، مما يشجع المزيد من المستثمرين على شرائها بتفاؤل بالحصول على أرباح سريعة. عندما يصل السعر إلى مستويات مرتفعة لا يمكن تبريرها بالقيمة الحقيقية للأصل، يكتشف المستثمرون الأوائل أنهم قد دفعوا أسعارًا مبالغ فيها. وعندما يحاولون بيع أصولهم بأسعار أعلى، قد يجدون أنه لا يوجد طلب كافٍ لشرائها بسعر مرتفع، مما يؤدي إلى هبوط حاد في الأسعار وخسائر كبيرة للمستثمرين الذين دخلوا في الصفقة في وقت متأخر.

وهذا بالضبط ما ينطبق عليه اسم نظرية "الأحمق الأكبر" أو "The Greater Fool Theory" وهي مفهوم اقتصادي واجتماعي في الوقت ذاته يشير إلى سلوك يعتمد على استغلال الآخرين لتحقيق ربح قصير الأجل. تعتمد هذه النظرية على الافتراض البسيط أنه يمكن شراء سلعة بسعر منخفض ثم بيعها بسعر أعلى لشخص آخر، وهكذا يتكرر العمل بين مجموعة من الأشخاص حتى تصل السلعة إلى شخص لا يستطيع بعها بسعر أعلى لأي شخص آخر، مما يجعله "الأحمق الأكبر". فلا يجب عليك أن تخاف طالما أن هذا "الأحمق الأكبر" موجود ليشتري. فهل تعرفون من التاريخ أمثلة على ذلك تجلت فيها نظرية الأحمق الأكبر بين الناس؟ وكيف يضمن الشخص ألا يقع في هذا الفخ؟


نفترض أن بعض المضاربين سيقومون بشراء أسهم شركات تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي أو العملات الرقمية بأسعار منخفضة نسبيًا، ثم يبدأون في ترويج هذه الأسهم للمستثمرين الآخرين باستخدام حملات تسويق مبالغ فيها ووعود بأرباح ضخمة في وقت قصير

في سوق الأسهم لا يتم الأمر بهذا الشكل، فمثلاُ لا احد يروج لسهم شركة nvidia حالياُ لكي يدفع الناس لشراء هذا السهم، مع ان هذا السهم مقوم بأكثر من قيمته وكل من يشتريه يعرف ذلك، والسبب هو الإعتماد علي التوسع والنمو المستقبلي لشركة nvidia ، وبسبب الفرصة المتاحة للشركة في السوق، فهنا من يشتري السهم هو يشتريه بإعتبار ما سيكون وهو يعلم ذلك جيداً.

اما من يشتري العملات الرقمية نوعان من الناس، نوع يعرف ماذا يفعل، ونوع مضارب لا يعرف ماذا يفعل، وشتان الفرق بينهما، فالنوع الذي يعرف ماذا يفعل يشتريها للمستقبل للتحوط من سيطرة الدولار ولأنها تستمد قيمتها من قبول الناس لها علي عكس الدولار والعملات الدولية الاخري التي تستمد قيمتها من حكومات تلك الدول المصدرة لها، وبالطبع هذا النوع لا يعتبر العملات الرقمية إستثمار.

فهل تعرفون من التاريخ أمثلة على ذلك تجلت فيها نظرية الأحمق الأكبر بين الناس؟ وكيف يضمن الشخص ألا يقع في هذا الفخ؟

أقرب مثال هو الأزمة المالية العالمية في عام 2008، حيث حدثت مضاربة علي سوق العقارات في أمريكا بسبب تساهل البنوك في إعطاء الناس قروض تمويل عقاري مع علمها بعدم قدرتهم علي السداد، لأنها كانت تظن ان شركات التأمين سوف تقوم بسداد قروض العملاء المتعثرين مهما كانت جودة تلك القروض.

 وبالطبع هذا النوع لا يعتبر العملات الرقمية إستثمار.

ومثلها أيضًا الـ NFTs على ما أعتقد. ما رأيك به بالمناسبة كمجال استثماري؟

أسمع عن كونه بدأ يتراجع لأسباب كثيرة بعدما ازدهر لفترة قصيرة.

أسمع عن كونه بدأ يتراجع لأسباب كثيرة بعدما ازدهر لفترة قصيرة.

هو تراجع بالفعل لأنه لا يقدم اي فائدة للمشتري، فلا توجد بالفعل اي فائدة ترجى منه، وانا شخصيا لا أفهم من اشتراه لماذا اشتراه.