المال و السعادة

الآراء والأفهام تتباين، والعقول والمدارك تتفاوت ولكلٍّ وجهته هو مولِّيها. بل ربما بعض الناس بل كثير منهم يطلب سعادته فيما فيه شقاؤه وهلاكه في الدنيا والآخرة.

إنّنا نبحث عن السّعادة غالباً وهي قريـبة منّا، كما نبحث في كثير من الأحيان عن النظّارة وهي فوق عيوننا.

كما تعرف السعادة بأنها شعور ناتج عن عملٍ يحبّه الإنسان، أو يكون ناتجاً عن شيءٍ قام به النّاس لشخصٍ ما. كما أنها شعور بالرضا داخل النفس، ولا يشترط أن تقترن بالنجاح، ولكن حبذا لو كان الناجح سعيدا أو السعيد ناجحا.. والسعادة والنجاح معا يجب أن يكونا هدف كل منا، وحيثث أن السعادة طاقةٌ من الرّضا تقبل الواقع؛ لأنّه إرادة الله، وتعمل على تحسينه بالأسباب الّتي خلقها الله لنا لتحسين أوضاعنا في الكون.

السعادة والمال منفصلان عن بعضهما ولا يؤثر أحدهما على الآخر، إلا أن بعض الدراسات كشفت أنه يمكن للمال أن يجلب السعادة ويزيدها أيضا ضمن شروط معينة. وكما أن العامل الأساسي في تأثير المال على السعادة هو كيفية إنفاق هذا المال، أي أنه إذا أنفق المال “بالطريقة الصحيحة” تضمن أن يؤدي إلى السعادة وراحة البال.


السعادة والمال منفصلان عن بعضهما ولا يؤثر أحدهما على الآخر، إلا أن بعض الدراسات كشفت أنه يمكن للمال أن يجلب السعادة ويزيدها أيضا ضمن شروط معينة.

ليس منفصلان أبدا بل مرتبطان جدا، وعامل مهم للشعور بالسعادة ومن يقول ذلك، يتذكر نفسه بنهاية الشهر وقد انهى كل ماله، وباقي أسبوع على استلام الراتب الجديد، كيف سيكون شعورك؟!

كذلك كل الناس اسفل خط الفقر، الحصول على المال بالنسبة لهم مصدر أساسي للشعور بالسعادة، فالأمر لا يحتاج دراسات

ولكن يجب أن نعرف أن هذا الإعتقاد في أغلب الأحيان يكون خطأ في ليس للمال أي صلة بالسعادة ، كما أن يوجد كثير من الناس رغم كبر ثرواتهم التي لا تعد ولا تحصى ، ولكن في معظم الأحيان يكونون غير راضين عن ما هم فيها والعكس ممكن أن نجد أشخاص أخرين يعيشون في سعادة دائما رغم انهم لا يملكون سوى المرتب الشهري الذي من الممكن يساوي أجر يوم واحد من أيام الأثرياء، وهنا يجب أن نعرف أن المال ليس له صلة بالسعادة.

ومن يتأمَّل أحوال الناس وآراءهم في سُبل نيل السعادة يجد وجهات متباينة وآراءً مختلفة؛ فمن الناس من يطلب السعادة بالجاه والرئاسة، ومنهم من يطلب السعادة بالغنى والمال، ومنهم من يطلب السعادة باللهو واللعب ولو كان بالحرام، ومنهم من يطلب السعادة بتعاطي أمور محرمة كالخمور والمخدرات ونحو ذلك من المسكرات والمفترات، ومنهم… ومنهم…

وكل من هؤلاء إن قيل له عن ماذا تبحث؟ وأي شيء تطلب؟ يقول أبحث عن السعادة. أريد الراحة.. أريد اللذة.. أريد قرة العين.. أريد انشراح الصدر.. أريد طرد الهموم وزوال الهموم والبعد عن الأحزان والآلام، ولكن الآراء والأفهام تتباين، والعقول والمدارك تتفاوت ولكلٍّ وجهته هو مولِّيها. بل ربما بعض الناس بل كثير منهم يطلب سعادته فيما فيه شقاؤه وهلاكه في الدنيا والآخرة، مثله في ذلك كمثل الباحث عن حتفه بظلفه.

ولكنها سلعة ربانية تبذل فيها النفوس والمُنهج لتحصيلها والظفر بها، السعادة في ترك الغل والحسد والنظر إلى ما في أيدي الآخرين فلا سعادة بغير الإيمان بالله تعالى، بل إن السعادة تزداد وتضعف بحسب هذا الإيمان، فكلما كان الإيمان قويا كانت السعادة أعظم، وكلما ضعف الإيمان، ازداد القلق والاكتئاب والتفكير السلبي مما يؤدي إلى مرارة العيش أو التعاسة في الحياة.

ولكن يجب أن نعرف أن هذا الإعتقاد في أغلب الأحيان يكون خطأ في ليس للمال أي صلة بالسعادة

هناك فرق أن أقول أنه ليس هناك صلة وأن نقول أنها أحد العوامل، فاختصارا لتعليقك كله والذي لا خلاف عليه ما عدا السطر الأول، أن السعادة وتحقيقها لها عوامل كثيرة مؤثرة، تتراوح ترتيب هذه العوامل وفقا لشخصية الشخص نفسه واحتياجاته، وأحد العوامل الأساسية لذلك هو المال، لأن المال ليس مجرد ورق، بل وسيلة تحقق لنا حاجاتنا الأساسية، فمن سيكون سعيد وهو جعان، أو مريض ولا يتمكن من علاج نفسه، لا أعتقد أحد، أما الأثرياء طبيعي أن معيار السعادة عندهم يرتفع، لأن المال موجود، فستجد سعادته متوقفة على معايير أخرى، وهكذا

فمن سيكون سعيد وهو جعان، أو مريض ولا يتمكن من علاج نفسه، لا أعتقد أحد، أما الأثرياء طبيعي أن معيار السعادة عندهم يرتفع، لأن المال موجود، فستجد سعادته متوقفة على معايير أخرى، وهكذا

إذًا وفقًا لذلك يكون معيار السعادة على حسب الشيء الذي ينقصنا؟! إذًا لن يسعد أحد منا، لأنه لا تخلو حياة أحد من النقصان، ربما الرضا والقناعة لها دور كبير في صناعة السعادة مما نملكه وإن قل، لأن هذه طبيعة الدنيا أنها "دنيا".