لماذا تُعدّ حدودك الشخصية خطًّا أحمر في علاقاتك؟

قد تتعرض علاقاتنا الاجتماعية في أي لحظة للانهيار بسبب عدم وضع حدود مسبقة تحكم العلاقة، وهذا يؤكد أهمية الحدود في العلاقة لأنها تحافظ على التوازن والاحترام بين جميع الأطراف، بمعنى أبسط تعلّم كل شخص حدوده بالعلاقة، على سبيل المثال إن لم نضع حدود واضحة في علاقات العمل، قد نجد صديقا أو زميلا في العمل يتعدى الحدود الشخصية بالتدخل في بعض القرارات دون استئذان مثل فرض أو تقديم آراء في الحياة المهنية أو العاطفية، وفي مثل هذه الحالات يؤدي عدم وضع الحدود بوضوح من البداية إلى تدهور العلاقة وزيادة التوتر والاستياء بين الطرفين.

حتى بالعلاقات الزوجية لابد أن يكون هناك حدود شخصية، ليس كل شيء مباح، فمثلًا يجب أن يحترم كل طرف المساحة الشخصية للطرف الآخر والحق في رفض طلب أو اقتراح الأخر بدون الشعور بالذنب مثلًا، أن يكون هناك قدرة على التعبير والتحدث يوضوح عن احتياجاته العاطفية والمادية بدون الخوف من الانتقاد أو الرفض.

والسؤال الأهم من وجهة نظري وما أريد أن نتناقش فيه هو كيف نحدد الحدود الصحية في العلاقات؟

فتحديد الحدود الصحيحة بين أي اثنين، يتطلب منهما فهم جيد لاحتياجاتهما الشخصية، وقيمه ومبادئه، فخطوطي الحمراء قد تختلف عن خطوطك الحمراء، لذا يجب أن يكون هناك إدراك لذلك بوعي.


لولا تلك الحدود لحدثت أمور خطيرة ولتفاقمت الأوضاع ولحدثت عدة مشاكل من شأنها أن تقضي على أي علاقة مهما كانت.

ومنه أراعي هذه الحدود ولكن بدرجات متفاوتة على حسب الشخص الذي أتعامل معه، والمشكلة التي نراها اليوم هي أنه ومع زيادة كسر الحدود مع الأشخاص الخطأ تتفافم المشكلات وتنتهي بذلك العلاقات.

ليس بالضرورة، أن تحدث مشاكل وأمور خطيرة مثلما ذكرت، تجاوز الحدود له أشكال مختلفة، وصحيح أن كسر تلك الحدود أحيانا تكون له إنعكاسات سلبية، في حين في بعض الأشكال يعتبر كسر الحدود بادرة للتعرف أكثر على ذلك الشخص والاندماج معه وفهم أعمق وأكثر، وهذا ما يكون في العلاقات الزوجية، والصداقات، لكني أنوه أني أتحدث عن الحدود بشكل عادي وليس كسرها بمفهوم التعدي على الشخص وأذيته أو التعدي على خصوصياته فهنا أتفق معك كل الاتفاق.

يجب أن نفرق بين من يمكنهم أو مسموح لهم باختراق الحدود مثلا برأيي مسموح للزوج باختراق الحدود نظرا لطبيعة العلاقة، والوالدين يمكنهم إلى حد ما، أما علاقات العمل فهناك حدود لا يجوز تخطيها وعلاقة الرؤساء والمرؤوسين قد يساء فهم كسر الحدود، والعلاقات مع الزملاء، والعلاقات مع الغرباء، فهناك حدود غير مسموح باختراقها وإن حدث سيؤدي إلى مزيد من التوتر.

وهذا يؤكد ضرورة وضع الحدود في بداية العلاقات حتى لا يعتاد الطرف الآخر على نظام معين في العلاقة ثم يفاجئ بوضع حدود جديدة مما يعرض العلاقة للتوتر والانهيار.

هناك بعض الأشخاص لا يستوعبون فكرة الحدود الشخصية من الأساس، حتى بعد توضيح الأمر وأجد الحل المناسب في النهاية، هو وقف الكلام معهم بشكلٍ نهائي، او تقليله قدر المستطاع .