الاختلاف مابين تقبًل الآخر أو إقصائه

Basel_mager

الاختلاف والاتفاق بين البشر هما جانبان أساسيان في تمايز التفاعلات الاجتماعية والثقافية في المجتمعات البشرية. يعكس الاختلاف تنوع الخلفيات والتجارب الفردية، في حين يعبر الاتفاق عن نقاط التلاقي والتوافق بين الأفراد.

يفترض البعض عدم صلاحية الاتفاق في نسيج المجتمع الواحد، ويميل البعض إلى اعتبار الاختلاف هو ما يحرّك المياه الراكدة في أي مجتمع ويحفز عقول أفراده على الابتكار.

لا يُمكنُنا إنكار أنّ الاختلاف واقع لا مفرّ منه، وأنّ قبول الآخر بكل ما فيه من اختلاف هو ضرورة لا محيد عنها لِمنْ يُريد أنْ يستشرف المستقبل بأمان. فمنْ خلال قبول الآخر، نستطيع أنْ نُصبح أكثر انفتاحاً وتسامحاً، ونُتيح المجال لِتبادل الأفكار والخبرات، ونُعزّز التعاون والتفاهم بين الناس.

عندما نُقبل الآخر، لا يعني ذلك أنّنا نُؤيّد كلّ ما يُؤمن به أو ما يفعلُه، بل يعني ذلك أنّنا نعترف بحقّه في الاختلاف، ونُحترم أفكارَه ومشاعره. إنّ قبول الآخر لا يُؤدّي فقط إلى إيجاد بيئة أكثر إيجابية ووئاماً، بل يُؤدّي أيضًا إلى إثراء حياتِنا بِأفكار جديدة ووجهات نظر مُختلفة.

ماذا لديك كاعتراض على ثقافة تقبّل الآخر؟


ربما لا يكون مصطلح القبول هو الانسب، أعتبر أن الأمر تسامح لآراء الأخر وتفهمها، أنا مثلًا لا أقبل الكثير من الآراء من حولي، لكني أفهمها، وأتسامح معها، وهذا يجعلني أفهم لماذا يتبنى الآخر آراء معينة، عملية التفهم هذه ستسهل الكثير من الامور علينا، فالبشر في النهاية لا يتقبلون معظم المختلف عنهم ومحاولة إقناعهم ستكون صعبة، بل إنه أمر غير مطلوب مننا من الأساس، لذلك كما أقول، علينا أن نغير خطاب التقبل من الأساس .

 أعتبر أن الأمر تسامح لآراء الأخر وتفهمها

أنا ليس لدي مشكلة مع مفردة ( تسامح) رغم أنً بعض طوائف المجتمعات تعدها غير سليمة في التعبير عن قبول الآخر و الإقرار بحقه في العيش بطريقته المختلفة. يعني شركاء الوطن يقولون إن كلمة تسامح تأتي من جذر( سَمَحَ) وهو يعني تكرم بالشيئ أو طابت به نفسه وكأنني يمكن أن أعترض عليه أو أنكره ولكن لطيبة نفسي فأنا أجود به أو أتكرم به. كلمة تسامح تأتي من التفاعل وهو تعني في طياتها أننا نعصر على نفسنا ليمونة ( بالبلدي طبعاً) لتقبل الآخر. هم يريدونها حقوقاً وليس تسامحاً. يعني انا لا أتسامح معك في الإختلاف بل إن الإختلاف هو حق لك مضمون ومصون بدون تفضل مني وتكرم.

حتى بهذا المفهوم يمكن أن التسامح سيظل الخير الأفضل، لنتخيل أن الإنسان في كل الحالات سيختار خيار معين حسب هواه وجوهره، أحيانًا سيختار أن يقصي الآخر وأحيانًا أخرى سيختار أن يسامحه، فحتى إن قرر التسامح، فسنعتبره القرار المضاد لقرار عنصري وعنيف.

مرحباً بك.

"فالبشر في النهاية لا يتقبلون معظم المختلف عنهم"

أليس ذلك برأيك هو سبب التحارب؟

وشكراً لمرورك صديقي محمد 

نعم المشكلة في عدم التسامح وقبل رأي الآخر