عيوب العلماء الشخصية في جزيرة ابستين

عجَّ تويتر عندي بحفلات السخرية على ستيفن هوكينغ، اخذني الفضول لاعرف ماذا يجري؟

وجدت ان في الامر إشارة لستيفن هوكينج في سياق فضيحة مشهورة لجيفري إبستين، واستغلال القواصر في جزيرة مشبوهة.

حسنًا، تسائلت مثلك ما يُمكن فعله من على مقعد متحرّك في تلك الجزيرة، لكن كان هناك تداعيات اكبر لهذا الموضوع.

لا يُشكك أحد في إرث هوكينج العلمي، لكن هذا الموضوع يجعلنا نفكّر: كيف نتعامل مع حياة العلماء الشخصية؟ وهل يؤثّر ذلك على رؤيتنا لانجازاتهم؟

ليس وحده

أينشتاين بنفسه، كان لديه حياة شخصية معقدة، بما في ذلك زواج مضطرب وعلاقات خارج نطاق الزواج.

ويرنر هايزنبرغ، رائد ميكانيكا الكم، واجه جدلًا بسبب دوره في مشروع القنبلة الذرية النازية. مساهماته العلمية لا تخفى، لكن تورطه مع النظام النازي أدى إلى اعادة التفكير حول المسؤوليات الأخلاقية للعلماء. ريتشارد فاينمان كان يُروى عنه تردده على نوادي التعري واختيار الحفلات الصاخبة.

نحن في العصر الرقمي، نعامل الشخصيات العامة بمجهر مختلف، ربما نقيّمهم اخلاقيا بشكل يوازي مساهماتهم العلمية.

هل انقصت الحياة الشخصية لأينشتاين من مساهماته العلمية؟ وهل سيحصل ذلك مع ستيفن هوكينغ؟


أعتقد أن الفيصل في الفكرة التي تطرحها هو الأذى

سعد زغلول الزعيم وقائد ثورة 19 كان مقامر ولو بحثت في تاريخ الشخصيات الشهرية ستجد لكل شخص سقطاته فنحن لسنا ملائكة وحتى الأنبياء يخطئون ولكن في مثال إينشتاين الذي طرحته وسعد زغلول الذي طرحته أنا أنهم يؤذون أنفسهم

ما يهمني إذا كان هذا العالم سكير أو ذلك العالم مقامر ما دام أذاه لم يطل سوى نفسه أما في حالة جيفري إبستين فالأمر يتعلق بإستغلال قاصرات أي أنه أذي مباشر لفتيات صغيرات وهنا أنا لا أسامح ولا أغفر ولا أنسى وعندها فالحياة الشخصية تنتقص من المساهمات العلمية مهما بدت روعتها

حتى هذا المفهوم موجود في الاسلام في مصطلحات مثل ردّ المظالم، وان التوبة تجوز للذنوب مع النفس لكن الآخرين يتطلب ان تستغفر منهم.

لكن ماذا سيفرق على انجازات العالم بالتحديد؟ اكان مقامرا او مستغلا للقاصرات او عفيفا نزيها؟

يفرق بالنسبة لي على الأقل فهو حر ما لم يضر يكون مقامرا أو عفيفا نزيها أما إذا كان شخصا أنانيا مستغلا مؤذيا فأنا لا أحب أن أراه ولا تهمني إنجازاته مهما عظمت

كلامك صحيح تماما وهذه هي النقطة المفصلية، فجرائم الشخص في حق نفسه ربما انا لا أعتبرها جريمة حتى مادم تأثيرها مقتصر عليه ولكن أن تجاوزت ذلك وأصبحت جريمة في حق المجتمع فهنا لنا الحق أن نعترض وننتقد ونحاسب لو لنا القدرة، النقطة الأخرى هي مكانة ستيفن هوكينج والتي أصبحت محور النقاش بين الجميع وليست الجريمة بحد ذاتها وهذا تضليل، فمن وجهة نظري المكانة تكون لها اهمية في الأسهامات والخير وليس في تقييم الجرائم المرتكبة فالجميع امام القانون يجب أن يكونوا متساوين بغض النظر عن المكانة في الجوانب الأخرى

المساواة أمام القانون بالفعل هي الفيصل في كل القضايا فلا يهم مركزك العلمي أو الإجتماعي أو المادي أمام القانون ولهذا العدالة عمياء لأن ما يهم العدل وليس تطبيق القانون على بعض الأفراد ويفلت منها آخرين فقط لمكانتهم

وحتى الأنبياء يخطئون

!! ؟!؟

-1

ما الغريب فيما قلته يا صديقي المجهول فحتى الأنبياء يخطئون

ألم تقرأ في القرآن حكاية سيدنا يونس الذي ترك قريته غاضبا دون إذن من الله فالتقمه الحوت بعدها وماذا عن سيدنا محمد وعتاب ربنا عز وجل له في آية "عبس وتولى أن جاءه الأعمى" عندما تولى الرسول صل الله عليه وسلم عن عبد الله بن زائدة عندما أتاه يستقرئه وعبس في وجهه وهو أعمى يا صديقي لا يرى الرسول ومع ذلك عاتبه الله وماذا عن سيدنا موسى الذي قال للرجل الذي سأله عن أعلم أهل الأرض فقال أنا أعلم أهل الأرض فكانت قصته مع الخضر عليه السلام ليعلمه الله أنه هناك من هو أعلم منه أو سيدنا داوود الذي حكم في الرجلين الذين تسوروا المحراب فسمع من واحد دون الاخر أو سيدنا سليمان الذي انشغل بالخيل حتى فات موعد صلاته وبعدها استغفر الله وسيدنا يوسف الذي طلب من صاحب السجن أن يذكره عند الملك ونسى أن الأمر كله بيد الله وسيدنا آدم أبو البشر الذي أكل من التفاحة

هل تريد أمثال آخرى يا صديقي، الأنبياء كانوا بشرا يصيبون ويخطئون وبمعية الله يعرفوا خطئهم ويتوبوا عنه والأنبياء خير قدوة لنا