مصلحة العمل أم الأخلاقيات هي ما يجب أن تكون سيدة الموقف هنا؟

  • kjhj

في بداية العام الدراسي وفي المدرسة التي أعمل بها كان هناك نقص في عدد معلمي اللغة الإنجليزية. تم قبول فتاة خريجة مستجدة واعتمدت المديرة أوراقها. ثم أكملت معنا طيلة شهر تدريب وورش عمل ثم ظهر زميلنا الخبير فجأة!

كان هذا الزميل يعمل معنا لسنين وهو ذو خبرة وكان قد تغيب لظروف قهرية وعاهدته المديرة بأن مكانه محفوظ في أي وقت يعود. إلا أنه عاد في بدء العام الدراسي. الواقع جميعنا فرح برجوعه لأنه زميل محبوب لدى الجميع غير أننا هنا صادفتنا مشكلة أخلاقية! كيف يعود بيننا من جديد وقد اكتمل عددنا في القسم؟!!

 تخلت المديرة عن تلك المعلمة المستجدة وقالت ما معناه أن مصلحة الطلاب في الفهم والإفهام وراحة أولياء الأمور لخبرة ذلك المعلم هي ما يهم؛ فيما قال آخرون وأنا منهم: وما ذنب تلك المعلمة وهي لن تجد مكاناً آخر بعد هذا الشهر الذي قضته معنا؟! هي غير مسئولة عن عودة هذا الزميل فجأة!!! بعض الزملاء قالوا هذا لا يجوز أخلاقياً وبعضهم قال بل إن مصلحة العمل ومصلحة الطلاب ضمن الأخلاقيات!!!

ما رأيكم أنتم في تلك المعضلة الأخلاقية؟ خاصة أن تلك الزميلة لن تجد مكاناً بعد بدء العام الدراسي!!!


حقيقة هو واقع مر ومؤسف لكن ما حصل لديكم هو ما يحصل في كثير من القطاعات

المشكلة برأيي أن التفكير بحل المشكلة المطروحة كان يتسم بالجمود ويبدو أن أدارة المدرسة تعتمد على نظام النصاب الكامل للمعلمين دون التفكير بصناعة الخط الثاني من المعلمين الجاهزين للنزول للعمل في حالة تغيب او استقالة معلم لأي ظرف كان !

للأسف في بيئات العمل المتمركزة على احتياج التنظيم لا يُنظر للعنصر البشري إلا كأداة يُستفاد منها والعنصر ذو الفائدة الأكبر هو المرجح للبقاء ولا وجود لنظرة الأخلاقية أو لمهارات التفكير العاطفي في هذه البيئات وإذا استمرت بهذا النهج أعتقد أنها ستواجه صعوبة في المستقبل في الحفاظ على الكفاءات البشرية فلن يجدوا انفسهم إلا أدوات إنتاجية يتم الاستغناء عنها في حالة تغيير التوجه التنظيمي فما هم إلا رقم يضاف ويلغى حسب تقديرات احصائيات التنظيم .

وهنا يأتي السؤال ...؟

هل توجه المستقبل يتمحور حول الإنسان أم التنظيم

حقيقة هذه من اهم مناقشات ممارسي إدارة الموارد البشرية حالياً وكمتخصصة في المجال اجاهد بين الفكر الجامد والفكر الإنساني المعتمد على التمركز حول الكفاءة والمواهب المتصارع مع جمود النظام !

مريم الرمضان HR