90% من الأفكار التي تأتينا خلال اليوم غير حقيقية

ينتج عقل الإنسان خلال اليوم الواحد حوالي 70 ألف فكرة مختلفة في المتوسط، ويستخدم في ذلك إجمالي 100 مليار خلية تصنع بينها وبين بعضها ما يقرب من 500 ترليون وصلة عصبية!

لا يمكن للأرقام أن تمر مرور الكرام، فكثير من تلك الوصلات العصبية نستخدمها في صنع قرارات بسيطة مثل ماذا سنأكل أو حتى في إبداء رد فعل تجاه موقف عابر أو ...

لا يمكن أن نحصي الأمور التي يمكن للشخص أن يفكر بها خلال اليوم. هذا مستحيل، ولا يوجد إثبات أكبر من الأفكار التي تأتينا قبل النوم، و-سبحان الله- تكون جميعها سلبية.

ولكن الخبر الجيد أن الكثير من تلك الأفكار التي نتأثر بها هي ليست حقيقة، ولكن صنعتها عقولنا لغرض ما.

يقول عالم النفس إدوارد دي بونو:

"أثبتت لدراسات أن 90% من الخطأ في التفكير يرجع إلى خطأ في الإدراك. إذا كنت تستطيع تغيير تصورك، يمكنك تغيير مشاعرك وهذا يمكن أن يؤدي إلى أفكار جديدة."

كان لدي الكثير من التوتر، وصاحبت شخصيتي الحساسة لفترة ما غرق في التفكير تجاه كل شيء، ما يستحق وما لا يستحق، حتى أصبحت أوقف عقلي عن حده.

حين يحاول جعلي أستاء مثلًا بأن يذكّرني وبدون أي مقدمات بفشلي في القيام بأمر معين -وهذا كثيرًا ما كان يتكرر- فإنني أسارع إلى طرد تلك الأفكار من خلال تكذيبها، وكأنني في حرب مع عقلي وعليّ إيقافه عند حده.

فكيف تواجهون أنتم الأفكار التي تغرقكم بها عقولكم بلا داعي يا أصدقاء؟ كيف تصرفون عنكم تلك الأفكار ولا تجعلونها تؤثر عليكم بطريقة سلبية؟


الأفكار هي الأفكار سلبية كانت أو إيجابية هي جزئا من فلسفة الوجود ذاته ولا يمكننا تجاهلها أو طردها نهائيا من حياتنا بل المطلوب عدم الانحياز لها والانسياق ورائها لما تحمله لنا من ضرر علي المستوي الخاص والعام من انعكاسات وانتكاسات لحياتنا اليومية والتي هي مزيجا من الخير والشر المتواصل في مشوار الحياة وعلينا مقاوماتها قدر المستطاع وتلك هي طبيعة الحياة وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين

raghd_agaafar أضف ردا
لا يمكننا تجاهلها أو طردها نهائيا من حياتنا 

لا أعتقد، بل يمكن ذلك. الإنسان الحداثي يمكنه فعل ذلك، الملهيات متوفرة لديه والاختيارات كثيرة. إذا كان الإنسان قديمًا لا يجد ما يفعله ولديه أوقات فراغ كثيرة، فإنسان اليوم يختلف، ولديه بدل الاختيار الواحد ألف، والإنسان سريع النسيان، ما إن يأتي موقف فيُنسيه الذي كان قبله.

ولتقريب الفكرة، نوعية الأفكار التي قصدتها هي الأفكار اليومية السلبية العابرة، والتي تظهر بدون سياق. مثلًا رأيت شخصًا يحدق بي في الحافلة.

لدي الكثير من الاحتمالات ليفرضها عقلي ويغرق بها بناءًا على قدر اهتمامه بالأمر.

قد أظن أن هذا الشخص يتعقبني، وهذا سيحدث إن كنت مقتنعة بنظرية المؤامرة.

ربما أفكر في أنه يفكر في إيذائي، فأحاول أن أبتعد عنه.

لكن برأيك ما هي آخر فكرة ستخطر ببالي؟

أن هذا الشخص شارد، وربما لا يراني أصلًا.

الفكرة الإيجابية دائمًا تأتي متأخرة أو لا تأتي بالأساس، لأن القليلين يمتلكون صفة التسامح ويعرفون ذواتهم جيدًا.

هناك فارق كبير بين الأفكار التي تراودنا مهما كان نوعها وبين تحليلي وظني وتخميني ويقيني وفهمي لها وما يحدث لي من ورائها وكم نري من مواقف وحركات يومية ونسمع من كلمات لفظية بقصد أو بغير قصد يريد صاحبها لفت الانتباه وتحتوي أكثر من مضمون مختلف وما علينا فقط في مثل هذه المواقف اليومية إلا أن نحسن الظن بالناس حتي يثبت لنا العكس