هل الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية فعلا؟
يقول فولتير : "قد أختلف معك في الرأي ولكني مستعد أن أدفع حياتي ثمنا لحقك في التعبير عن رأيك."
في العالم الآن يمكن لأي شخص أن يعبر عن رأيه ويقول ما يريد في وسائل التواصل ولكن أحيانا يتم الحكم على رأي أحدهم فقط لأنه مخالف وربما يتم نبذه وننسى جميعا المقولة التي تربينا عليها وهي أن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية... فأنا مثلا أختلف في الطريقة التي عبر بها محمد صلاح وأنه لم يكن واضحا تمام الوضوح ولكني أيضا أرى أنه من حقه أن يعبر كيفما شاء فهو في الأخير لديه حياته ولا أزايد عليه.
لذا من خلال خبرتكم متى يكن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية؟
وهل تتفقون مع مقولة فولتير الخاصة بحق الآخر في التعيبر عن رأيه؟
أولا فأنا أعتقد أن التعبير عن الرأي و الإختلاف في الرأي مختلفتين تماما...
أما في خصوص الود؛ فقد كنت سابقا أؤمن بأن الإختلاف ليس من الضروري أن يؤثر في الود.. أما الآن وأنا أنضج وأكتشف وأساير الأحداث فقد صرت أؤمن بالعكس إذا ما اقتضت الحاجة؛ الرأي البناء الذي يحدث تغييرا ويمكنه حقا أن يقيم فارقا هو الرأي القوي الذي تحققه حججه وتجعله أفعالا على أرض الواقع. وهذا حتما سيؤدي إلى سقوط آراء أخرى مخالفة... بالتالي فإنه لا مجال للهروب من خدش كبرياء المخالفين، ويبرز هذا كلما زادت أهمية القضية وكبرها.
الساحة في الواقع لا تتسع لغير رأي واحد سيغلب في الأخير، لذلك فإن فكرة الحفاظ على الود باختلاف الآراء ففي كثير من الأحيان هي إستراتيجية سياسية لاكتساب سلطة والتخلص من إزعاج المخالفين لا أكثر...
طبعا هذا لا يعني إسكات المخالف، فمن حقه إبداء رأيه، لكن الحجج في الأخير ستخدم جهة واحدة ولن يعجبه الأمر. وأعتقد ان الود لن يجد مكانا ليبقى 😅
لذلك فأنا أتبع عقلية وسطية : أحافظ على الود عندما لا أهتم للقضية أو لا يمكنني التأثير فيها رغم إختلافي. وأخالف بحزم ولا أهتم للود عندما أكون على حق في إختلافي ولدي حجج قوية وأستطيع تغيير الأحداث.
لذلك فأنا أتبع عقلية وسطية : أحافظ على الود عندما لا أهتم للقضية أو لا يمكنني التأثير فيها رغم إختلافي. وأخالف بحزم ولا أهتم للود عندما أكون على حق في إختلافي ولدي حجج قوية وأستطيع تغيير الأحداث.
بالسنبة للقضايا الكبيرة والمهم بالتأكيد يكون الحفاظ على الود صعب، وما تفعلينه باتباع عقلية وسطية هو أمر مناسب جدا للعصر الذي نعيشه، فنحن كل يوم نتعرض بشكل كبير للدخول في مناقشات فلو كانت لاتعنينا بنسبة كيرة فلماذا يكون هنالك اختلاف من البداية فلأوفر هذا لصحتي وأبذل جهدي في اتجاه آخر يكون مناسبا لي أكتر.
التعليقات