أفضل طريقة لتكوين العلاقات هي أن تكون لديك قيمة تقدمها للآخرين

أول نصيحة وُجهت إليّ عندما سألت عن الطريق إلى النجاح كانت "اكتناز العلاقات"، وكأن العلاقات منتجات معروضة بالمحلات وبسهولة نذهب لشرائها.

وبسرعة يخطر على بالي تعقيب آخر مهم حول الموضوع ألا وهو: "هل أترك السعي وراء طموحاتي وأهدافي وأذهب بدلًا من ذلك للجري وراء تكوين العلاقات؟!، أنا غير مقتنعة."

كانت تلك التساؤلات تتضارب في عقلي إلى أن قال أحد الحكماء أمامي إن أفضل طريقة لتكوين العلاقات هي أن تكوين لدينا قيمة فعلية نقدمها للآخرين.

لا أحد سيحب أن يكون على علاقة بشخص فاشل أو عاطل أو لا يمتلك مهارة معينة. هناك قاعدة مهمة نتناساها في علاقاتنا وهي أن أي علاقة تقوم على مبدأ أساسي وهو النفع المتبادل بين الطرفين.

وهنا يحضرني رأي د. ياسر الحزيمي حين قال إن الشخص كلما زادت مهاراته زاد احتياج الناس إليه.

ولذلك، أصبحت أدرك أن الأصح هو التركيز على المهارة أولًا، ومن خلال المهارة يمكن للشخص التحصل على العلاقات من خلال البيئة التي تضطره المهارة إلى البقاء فيها.

تلك بكل بساطة كانت الوصفة غير السحرية لتكوين العلاقات بعيدًا عن التحايل على الأمر.

وأنتم؟ هل لديكم رأي آخر؟ ما هي أفضل طريقة لتكوين العلاقات من وجهة نظركم؟


التعليق السابق
khouloud_benzeghba أضف ردا
بالنسبة للحاجات الفسيولجية (على سبيل المثال) في مجال العمل !

لنتفق ان هناك احتياجات اكثر طلبا او وجودا من أخرى، ولكن هذا لا ينفي وجودها، فالاحتياجات النفسية والعاطفية لذى موظفيي اليوم اكبر من غيرها، مع ذلك توجد فئة من الناس لذيها حاجات فيزيولوجية، سأحاول شرح الفكرة بمثال : يمكن لاختبارت الشخصية التي تقوم بها الشركات مثلا ان يظهر بأن الموظف الفلاني لذيه ميل اكبر للماديات ولا تهمه قيمة العمل او شعوره في العمل، ما يهمه هو الحصول على اكبر قدر من المال، وعند الحديث مع هذا الموظف بشكل شخصي سيتضح أن الشخص آت من عائلة جد فقيرة وأن الوظيفة قضية حياة أو موت بالنسبة له هو وعائلته، فقد يكون هو المعيل الوحيد للأسرة، مطلق/ مطلقة/ ...يتيم / يتمة...وقد يكون يحتاج المال بسبب وضع صحي مزي في العائلة، أو أنه لاجئ مثلا، أو من ضحايا التمييز العنصري، هنا نجد بأن الاحتياج الأساسي هو الاحتاج الفيزيوجي من توفير الأكل والشرب والمأوى، الملبس..الخ

لذلك سنلاحظ أن هذا النوع من الشخصيات عادة ما يحظى بوظائف متواضعة جدا ويقبل بها حتى لو كان لذيه شهادة عالية أو مهارات جيدة، لكن احتياجه لتوفير أساسياته الفزيزلوجية تجعله يقبل بالوضع حتى لو كان سيء جدا، وهذا ما يجعلهم عرضة للاستغلال اكثر من قبل الشركات ، فالشركات مثلا لا تقدم ترقيات كبيرة أو اعانات مالية جيدة لهذا النوع من الموظفين، لانها تعلم أنهم لا يهتمون بالترقيات في اغلبهم ولا يمكن أن تعطيهم أموال اكثر لانهم قد يتمردون علها، لكنها تكسب قلوبهم وتسكيتهم بطريقة لا شعورية من خلال تقديم اعانات تلبي نقاط ضعفهم واحتياجاتهم دون ان تحررهم بالفعل مثل ان تقديم اعانات او هدايا ممثلة مثلا في قفة رمضان أو مواد غذايئة في الموسم الدينية مثلا، أو تقديم ملابس جاهزة كل سنة جديدة، وادوات مدرسية لاولادن و تقديم أمل بالحصول على سكن وظيفي احيانا، وأحيانا نجد شركات تقدم تذاكر مجانية لمخيم صيفي مدفوع التكاليف أو تذاكر مسرحية أو سيرك في المدينة....الخ

اي بالمختصر هي تعطيهم ما يأمن حاجاتهم البولوجية الناقصة أو الضعيفة لا اكثر مع بعض الامتيارزات الخفيفة جدا.

كل هذه المعاملات قائمة من البداية على احتياجات الموظف التي هي في هذه الحالة امتيازات فيزيولوجية.

لكن تأمل معى عندما تختلف الحاجة، يعندما تكون حاجة الموظف X هي حاجة عاطفية للظهور والشعور بالتقدير والقيادة مثلا، في حالة هذه الشخصية لا يمكن أن يقبل بعمل براتب متدني واعانات غذائية وملبس و...الخ، ستجد أن هذا النوع من الشخصيات عادة ما يوضع في الواجهة ، أما كمقدم أو متحدث أو رئيس فريق او قائدة مجموعة، فالراتب اعلى والترقيات مطرحة دائما لانه لا يشبع نفسيا إلا من خلالها، فتجده ينتقل من رتبة الى أخرى، إضافة الى ذلك هذا النوع لانه مكتفي فيزيولوجيا ويمتلك اساسيات العيش وراتب جيد، فلا تسمع في حياتك عن رئيس قسم اعطته الشركة كيس سميد وزيت ومؤنة مثلا، فلا يتم اعطائه اعانات مواد غذائئة ولا تذاكر لمخيمات صيفية رخيصة، بل يتم تحفيزه على مستوى أعلى من ذلك : فنادق فاخرة، رحلات دولية مجانية من الشركة، مؤتمرات وعشاءات عمل ..الخ .

الفكرة هنا ان طبيعة الحاجات الانسانية ترسم العلاقة التي يجب ان تكون فيها سواء مع عملك او حياتك بعامة.

فعلاقة المدير مثلا بحارس الامن مثلا تكون علاقة وصاية وسيطرة ذات بعد مادي وبالتالي فيزيولوجي، فإذا تأخر الحارس مثلا او لم يؤدي واجبه على اكمل وجه ...الخ يقف المدير عليه موجه سلطة ويهددة بخصم جزء من الراتب ويتم ذلك فعلا، وهنا يخشى الحارس من مديره لان العلاقة مؤسسة بينهما على اساس عمودي اي اي تحكم المدير في الحارس والذي يهدد مستوى عيشه ، فإذا كان الحارس يقبض راتب 300 دولار مثلا وكان اجار بيته ب 150 دولار ، وبعد الخصم من الراتب وليكن خصم 50 دولار يصبح الحارس غير قادر على توفير نفقات بيته مأكل ومشرب وملبس، واجار..الخ وبالتالي تكون علاقة الحارس بالمدير علاقةخضوع .

في حين ان علاقة المدير مثلا مع موظفه المساعد او النائب لا نكون علاقة خضوع بل علاقة منافسة

أشعر ببعض الصعوبة في فهم المثل ولكن أشكرك للجهد المبذول في محاولة الشرح باستفاضة رغم كوني أشعر أن المثل قد أخرجنا نوعاً من الفكرة الرئيسية / ما هي أفضل طريقة لتكوين العلاقات من وجهة نظركم؟

وبحسب فهمي من مثلك الحالي أن الشركات تستغل الحاجة الفسيولجية لمواظفيها في السيطرة عليهم في علاقة أقرب للعبودية

وإن كان فهمي صحيح كيف يقوم عامل أو موظف في تلك الشركات في تكوين علاقة ناجحة مع شركة تتعمد استغلاله؟

khouloud_benzeghba أضف ردا
ما هي أفضل طريقة لتكوين العلاقات من وجهة نظركم؟

افضل الطرق بالنسبة لي تتلخص في امرين :

  • فتح المجال للتواصل الودود وتقبل الاختلاف دون احكام سبقة.
  • العمل على جعل الذات قيمة مضافة يتمناها الجميع ويسعى الي مصادقتها.
وإن كان فهمي صحيح كيف يقوم عامل أو موظف في تلك الشركات في تكوين علاقة ناجحة مع شركة تتعمد استغلاله؟

لا توجد شركة غير مستغلة ....هذا بالتعريف العامة للفكرة الشركة على الاساس اللبرالي.

اعتقد بأن اتباع الخطوتين المذكوريتين اعلاه سوف تحققان المبتغى.

وهل يا خلود الشركات تقبل بفتح مجال للتواصل (ودود) تقبل فيه أختلاف المواظفين مع سياستها ؟

في وجهة نظري أن هذا لا يحدث في الحقيقة بالعكس أنا أرى أن الشركات عندما تجد موظفين يقومون بانتقاد سياسة العمل الخاصة بها أول شيء تقوم به إما (إقالتهم أو عدم التجديد لعقودهم أو التربص لأي خطأ حتى يتم عقابهم) بالأخص الشركات العربية ... والعلاقة هي بالأساس أقرب لعلاقة عبودية

أنت تحتاج العمل والمال إذاَ أعمل بطريقتنا أو أخرج خارج تلك المنظومة .

والغريب أن تلك العلاقة هي الوحيدة (المفهومة) للعمال والموظفين فلا أحد حقاً يسعى للتطور أو النجاح