لماذا نتعاطف مع المجرمين .. وهل يمكن أن يتحول التعاطف إلى تأييد !!

  • ghimi133

أحد المعضلات الأخلاقية التي كانت تضايقني بعد أن انتهي من مشاهدة مسلسل أو قراءة رواية، أنني قد أجد نفسي متعاطفاً مع "المجرم"! متفهماً له على الأقل بل واتمنى انتصاره على اعداءه وتحرره من جريمته،

كفرانك أندروود في مسلسل"هاوس أوف كارد" أو راسكولينكوف في رواية الجريمة والعقاب

او مادارا او باين او جان فالجينفي رواية البؤساء؟ ..الخ

وأعتقد أن السر في هذا يكمن في"السرد" أو القصة وهو التعبير الذي أحبه أكثر من عبارة "السرد"، حين نقتحم تفاصيل الحدث والعوالم الداخليه لصاحبه وتشابك دوافعه العاطفية والعقلية ونرافق نشأة الظروف التي أحاطت بالحدث وصنعته لحظة بلحظة، نجد أننا نصبحُ جزءا من القصة ..

‏ونحمل تعاطفاً خفياً لأننا لانشاهد أو نقرأ احداثاً مجردة بل نعيشها وندرك الأبعاد العاطفية لها،لذا فالسر يكمن في"القصة-السرد-" وهذا يجعلني أدرك وبشكل عميق أن حكمنا على الأشخاص والأحداث لايمكن أن يكون دقيقاً وعادلاً دون أن نتصور القصة لا الأحداث المجردة،مضافاً إلى هذا وهو مؤثر رئيس ..

‏تأثرنا بسياق العصر الحديث "انسان نيتشة المتفوق" والذي مركزه القوة والإنتصار، وهو تأثير عميق يستبطن انسان العصر الحديث دون أن يشعر وهو مركزي في السياق الغربي وهو السياق الذي يؤثر على انسان العصر في كل مكان.

وانتم هل تتعاطفو مع المجرمين وما هو رأيكم في التعاطف مع المجرمين؟


Hassan_glal88 أضف ردا

المجرم في المجتمع هو شخص خرج عن التشريعات التي إتفقنا عليها أثناء التصويت على القانون، والتعاطف معه دليل على تذبذب المبادئ لدى المتعاطف وأنها قابلة للكسر.

العامل المشترك بين المجرمين في الروايات هو الشخص الذي يظن أن خلاص المجتمع وجد بيده وهو يميل إلى إتخاذ السبيل السريع والعاجل لحل المشكلة بإرادته المنفردة وبالإكراه، على الرغم من أن هذا خاطئ مهما كانت نواياه سليمة. فالصواب دائما هو محاولة بناء المجتمع بإرادة المجتمع.

وبالمناسبة فهل تعلم أن الرسل في جميع الكتب السماوية وإن كانوا مبعوثين من ربهم ولهم الحق الأقوى في التعديل على المجتمع إلا أنهم كما ورد في الكتب السماوية لم يتوجب عليهم أكثر من التبشير والنذر فقط دون إكراه!

وانتم هل تتعاطفو مع المجرمين وما هو رأيكم في التعاطف مع المجرمين؟

المجرمين أو الـSocio-path تحديداً ليسوا إلا مرضى ولا يجب التعاطف معهم أبداً لأنهم يُحَمِّلون أنفسهم الرسالة بشكل ملتوي، فالنية السليمة يلذمها تنفيذ سليم، والتنفيذ السليم في هذه المسألة لا تتم إلا بإرادة المجتمع وليس رغماً عنه