11

الآباء أحيانًا يمثلون شرًا في حياة أبنائهم

يمر الآن شيف تركي مشهور بأزمة كبيرة المتسبب فيها هو والده، حيث يدّعي الأول أنه يتعرض للاحتيال من طرف الوالد وأنه قد تمت سرقة اسمه واستغلاله لأغراض تجارية. هذا إلى جانب معارضة أبيه للحملات الخيرية التي يقوم بها الشيف الشهير. إذا حاولنا أن نفكر في السبب الذي قد يجعل أب يفعل هكذا بابنه فقد لا نحصل على إجابة. هل يمكن أن تكون الغيرة؟ هل يمكن أن يكون سوء تفاهم بين الطرفين؟ حسنًا، هل يعتبر الوالد أنه أكثر خبرة من ابنه فيتصرف بدافع الخوف على مصلحته؟

لست هنا لأناقش قصة الشيف، ربما كانت لأغراض تسويقية، كل شيء متوقع في هذا الزمن، وقد نكون نحن كمتابعين من يتعرض "للاحتيال".

كنت من فترة قد ناقشت هنا موضوع طاعة أولياء الأمر، ورأي الكثير من الحسوبيين أنّ لا طاعة مطلقة حتى ولو كانت طاعة الابن لوالديه، والعديد من الحكايات وقصص نجاح من أشخاص عديدين تبرهن على ذلك ولنحاول تذكر كم مرة سمعنا عن أشخاص ثبت أن وجهة نظر آبائهم كانت تدفنهم.

وهنا يجب أن نطرح سؤالًا وجيهًا وهو: متى يمكن لوجود الآباء في حياة أبنائهم أن يكون شرًا؟ وماذا يمكن أن تكون دوافعهم ليمثلوا هذا الشر؟


Amany11 أضف ردا
وقد نكون نحن كمتابعين من يتعرض "للاحتيال".

كثيرا ما يحدث ذلك رغدة، فمعظم القصص والأخبار المؤثرة التي يتعمد البعض تسريبها حول تفاصيل حياته الخاصة، ويشغلون بها معظم متابعيهم، نكتشف بعد فترة أنها مجرد دعاية ذاتية يتم ترويجها"بروبجاندا" لغرض ما!

متى يمكن لوجود الآباء في حياة أبنائهم أن يكون شرًا؟

يحدث ذلك برأيي، عندما يُصر الآباء على الوقوف حجر عثرة دون مُبرر بطريق الأبناء.. فيرغبون في فرض يبطرتهم الكاملة على حياتهم وقراراتهم؛ ظنا منهم بأنهم يعتبرون مِلكية خاصة لهم، وأن الأبناء مهما كبروا ليس لرغباتهم أو أحلامهم أهمية، إذا لم تتوافق مع رغبات وخطط الآباء!!

وماذا قد تكون دوافعهم ليمثلوا هذا الشر؟

في الغالب تُحرّْك الآباء دوافع إيجابية، نابعة من حبهم لأبنائهم وحرصهم على مستقبلهم، وظنهم الدائم بمعرفتهم خبايا الحياة بكل مجالاتها أكثر من أبنائهم!

في الغالب تُحرّْك الآباء دوافع إيجابية، نابعة من حبهم لأبنائهم وحرصهم على مستقبلهم

والخـــوف؛ فهذا الأب إن سألتِه "لماذا تفعل هذا بابنك، فأنت تؤذيه؟" فسيخبرك غالبًا بأنه يعرف مصلحة ابنه ومن أنتِ لتخافي عليه أكثر مما يخاف على ابنه!

هؤلاء الآباء تعميهم عاطفة عن عاطفة أخرى، ولا يستطيعون إيجاد طريقًا لعمل التوازن بين ما يقومون به وما يجب أن يكون عليه الأمر.

وقد يدعي بعضهم يا رغدة أنه فعل ما فعل بدافع الخوف على مصلحة ابنه وأنه يعرف مصلحته أكثر منه ، وفي الحقيقة الدافع ليس كذلك على الإطلاق .