لماذا يحمل المجتمع الرجل أخطاء المرأة مع أنها هي الفاعلة؟!

  • kjhj

في كتابه " في الحب والحياة"، يقول مصطفى محمود : إنً الموت في عزوبة ووحدة أفضل وأصدق من زواج اسمي..... المرأة تدرك في نفسها هذه القوة...إنها الوحيدة التي تستطيع أن تبني بيتاً ...إنها الوحيدة التي تملك رحماً ينجب الأولاد.... إنً خيرها وشرها يصنع واقع البيت.... أما الرجل فأخطاؤه شفوية لا تترك أثراً...ومع هذا فهو المسئول.... هو الذي يعمل ويكدح وينفق ويحمل همها.... ويحمل عارها أيضاً...فالمجتمع يمسح فيه أخطاءها حينما تخطئ...يقول عنه أنه ناقص الرجولة....

هنا يضع الراحل مصطفى محمود إصبعه على معضلة حساسة في مجتمعاتنا العربية؛ ألا وهي مسؤولية الرجل عن المرأة في كل أحوالها! ولكني أتساءل: أو ليست المرأة إنسان كامل الأهلية بدعوى المجتمع ودعواها هي نفسها؟! ألا يطالب المجتمع بأن تكون المرأة حرة مختارة مسؤولة عن تصرفاتها؟ ولكن لما هذا النفاق عند التطبيق؟!!

في حلقة من حلقات المسامح كريم. راح الزوج يغضب ويقول لزوجته التي رآها تحادث شاب صغير على الهاتف وبينهما رسائل عدة غرامية: هل هذا يُعقل؟!! هل الفضائح تكون هكذا على الملأ؟!!  فضحتني على الملأ وأمام الملايين؟!! هل هذا يصح؟!! ليقول له مقدم البرنامج: لقد فضحت نفسها... هي المخطئة.... هي الفاعلة.... أنت لم تفعل شيئا.... ليصر الزوج قائلاً: أوليس لي أصدقاء وأصحاب...كيف يهم وهم يشاهدون ذلك؟!! ليقول مقدم البرنامج: أنت ليس لك دخل...هي من فعلت.... ليصر الرجل ويقول: ولكني أتحمل المسئولية كوني كنت زوجها......!!

برأيي، هذه نقطة تُحسب للمجتمع الغربي إذ هو صريح حيث أخطاء المرأة تتحملها المرأة ولا يُدان الرجل بأخطائها كما في مجتمعاتنا.... فهل نعاني من تناقض...؟ لماذا برأيكم نلوم الرجل على أخطاء لم يرتكبها؟ لماذا إصبع الاتهام تٌصوب دوماً نحو الرجل فيحس بالخزي ويتوارى عن أنظار الجميع؟!


الأمر يعود إلى الثقافة المتوارثة عن الأجداد وعاداتهم وتقاليدهم، ومبدأ قوامة الرجل الذي يتم تطبيقه بمفهوم سلطوي متحكم في كل شيء، وينسب إليه دائماً كل ما يقع تحت سلطته ووصايته، ويحاسب عليها.

ولكنني للإنصاف بدأت ألاحظ تغيراً في هذه الثقافة في الآونة الأخيرة، وتفريقاً شبه عادل في الأزمات التي تفعلها النساء بين تحميلها لفاعلتها وليس للرجل المرتبط بها، صحيح أن الأمر لازال محدوداً ويقع تنفيذه في نطاق ضيق وشريحة محدودة من الناس، ولكنني سعيد ومتفائل بهذا التوجه وأتمنى من الله أن تتغير كل تلك الموروثات الخاطئة ويزول تعلق الناس بها إلى الأبد.

الأمر يعود إلى الثقافة المتوارثة عن الأجداد وعاداتهم وتقاليدهم، ومبدأ قوامة الرجل الذي يتم تطبيقه بمفهوم سلطوي متحكم في كل شيء، وينسب إليه دائماً كل ما يقع تحت سلطته ووصايته، ويحاسب عليها.

نعم، أتفق معك بقوة في ذلك؛ فنحن نسيئ إلى مفهوم القوامة فهو في الحقيقة تكليف وليس تشريف للرجل! بمعنى أنهيلقي أعباء على كاهل الرجل و التزامات تجاه المرأة وليس يشرفه يجعله سيداً عليها متسلطاً في كل شيئ. فالرجل قيم على المرأة في جمايتها والدفاع عنها وفي الإنفاق عليها. فكل ذلك أعباء وليست مزايا للرجل. ولكن ليس من معنى القوامة أنه إذا أخطأت المرأة نلوم رجلها بأنه ليس رجلاً وبأنه هو الملوم و المقصر!!!! هذا حقاً ما لا أفهمه في بعض الأحوال واتسائل: او ليست النساء شقائق الرجل؟!! أوليست المراة انساناً أولا وأخيراً وهي حرة ومكلفة ومختارة ومحاسبة؟!!

ولكنني للإنصاف بدأت ألاحظ تغيراً في هذه الثقافة في الآونة الأخيرة، وتفريقاً شبه عادل في الأزمات التي تفعلها النساء بين تحميلها لفاعلتها وليس للرجل المرتبط بها، صحيح أن الأمر لازال محدوداً ويقع تنفيذه في نطاق ضيق وشريحة محدودة من الناس، ولكنني سعيد ومتفائل بهذا التوجه وأتمنى من الله أن تتغير كل تلك الموروثات الخاطئة ويزول تعلق الناس بها إلى الأبد.

صدقني حينما نعامل المرأة كما نعامل الرجل من ناحية الحرية و الاختيار و بالتالي المًحاسبية فإن المجتمع سينصلح حاله وستعلم المرأة قيمتها وترى نفسها شريك حقيقي للرجل و تتحمل معه المسئوليات لانها تكون قد رأت قيمتها في أعين الناس؛ فالناس لم يعودوا يعاملونها معاملة الأطفال القاصرين إذا أخطأ احدهم راح الجار يشكو لوالده!!! هذا ما نريد أن نصل إليه.