لو كنت مكان هذه الفتاة، هل ستقرر مقاطعة أمك؟

  • kjhj

يقال بأن الأم هي التي ربت وليست التي حملت. وهذا ما يحيرني حقاً. فهل يمكن أن تجحد البنت فضل أمها لو لم تربها؟! هل الأم المربيًة تفوق معزتها في قلب الابنة معزة الأم البيولوجية؟!

في حلقة من حلقات المسامح كريم، طلبت امرأة سورية من زوجها وابنتها أن يسامحها. كانت مزهوة بجمالها وكانت متطلبة مادية أنانية لأقصى حد حتى أنًها طلبت الطلاق لما تأزًم زوجها مالياً! تركت الابنة في عامها الأول وانصدم الزوج في زوجته القاسية حتى كره جنس النساء! هاجر إلى أوربا ليعود أخيراً ويسكن مصر. ثم بعد عشرين عاما تعود الزوجة الأم منكسرة وقد انفصلت عن زوجها الثاني لتشعر بتأنيب الضمير وترجو عفو زوجها وابنتها!

لاأنكر أنً الأم أخطأت خطأ فادحاً إلاً أنها أتت منكسرة تطلب العفو لا غير. وتطلب رؤية ابنتها الشابة التي تزوجت مؤخراً. رفض الزوج أن يسامحها لقاء ما تعذب في تربية ابنته وعمره الذي ضاع لجشعها وهذا حقه. أمًا البنت فهل يحقً لها ألا تسامح أمها وتقاطعها إلى الأبد لأخطاء الماضي؟ هاتفها مقدم البرنامج فرفضت أن ترى أمها أو تحدثها!!

برأيكم، لماذا تلك القسوة من الابنة؟ ما الأسباب النفسية التي تدفع الابنة – حبيبة أمها- أن تحمل ذلك الحقد الأعمى؟


ببساطة الأم البيولوجية تتعب لبضعة أشهر فقط حتى تضع حملها ثم تنقضي المهمة.. أما الأم المربية فهي تتعب وتعاني لمدة قد تتراوح في الغالب بين 20 إلى 30 عاماً في تربية ابنتها حتى تسلمها لزوجها المنتظر.

فالأمر يمكن التفريق فيه حقاً والمثال المذكور صحيح..

ومن ناحية الإبنة فقد بدأت وعيها في الدنيا لتجد أماً مربية تعطيها كل الرعاية والاهتمام والتدليل فتتعلق بها كإبنة وتعيش معها إحساس البنوة الفطري طوال عمرها، ثم تتفاجأ بعد عقدين أو أكثر بأن هناك امرأة غريبة تأتي إليها وتقول أن لها فيها نصيباً لأنها تعبت فيها بيولوجياً لمدة تسعة أشهر!! وتطلب في يوم وليلة إعادة توجيه علاقات سارت في اتجاه مختلف لعقدين أو أكثر! الأمر غير منطقي ولا ألوم الزوج أو الإبنة مطلقاً فالشعور القلبي غير ممكن التحكم فيه، وربما كانت هناك خفايا عظيمة ومواقف صعبة مرت بحياة البنت واحتاجت أمها بجوارها ولم تجدها فتربت لديها عقداً وأمراضاً نفسية يصعب علاجها وتجاوزها، فنحن لا نعلم كل خفايا الموضوع لنحكم عليه، ولكن من الظاهر لنا نقول بأنه لا لوم مطلقاً على الزوج ولا على الإبنة ولهما كل الدعم فيها اختاراه على الهواء مباشرة!

مع ذالك لن تتغير حقيقة انها امها و ايظا ما جاءني غير منطقي كيف لم تبحث تلك الفتاة ولو لمرة عن امها الحقيقية من المستحيل ان لا تبحث الا اذا كان ابوها قد اخفىعنها الامرة او جعلها تكره امها و تحقد عليها لانها خانته فلا يمكن الجزم بهذا الموضوع و ايظا من المستحيل ان تساوي بين الام البيولوجية و الام المربية لان اصلا لا يوجد ام مربية فقط قد تتكفل بتربيتها و لكن ليست ام لها لا يمكنها تبنيها اصلا

الأمر لا يتعلق بالتبني القانوني ولكن بالمشاعر والعاطفة الإنسانية ومدى العطاء الذي بذلته المربية للإبنة، فما فائدة العلاقات المثبتة على الأوراق القانونية إذا كانت لا تجدي نفعاً وقت احتياج المشاعر والحاجات الإنسانية طوال سنوات العمر؟ هل ستحتضنني شهادة الميلاد عندما أكون بحاجة إلى أن أبكي؟ هل ستخفف عني بطاقة الهوية آلامي عندما أرغب بالفضفضة والبوح بما يعتصرني حزناً وألماً؟ لا أظن!

على اي حال حتى تلك المشاعر ليست سببا مقنعا كي تجعلها ترفض امها الحقيقية اعلم انها اخطأت لكنها الآن عادت و تريد فتح صفحة جديدة كما ان حنان الأم لا يمكن ان تعوضه امرأة اخرى في العالم و بر الأم مهم و ايظا فكر بالموضوع لا يمكنك بعد ان ترى امك لأول مرة في حياتك ان ترفضها لبقية حياتك و تنساها هكذا فقط و كأنه شيئ لم يحصل بلعكس ربما تكون اول مرة مجرد انفعال طبيعي ان ترفضها لكن يجب عليك ان تحاول بعد ذالك ان تعود اليها في الأخير ستبقى امك و النبي عليه الصلاة و السلام امرناببر الوالدين وعندما سأله شخص عن من اكثر شخص يستحق ان يكون صديقي اجابه بأمك

كما ان حنان الأم لا يمكن ان تعوضه امرأة اخرى في العالم

يا صديقي أين حنان تلك الأم الذي تتحدث عنه؟؟ الأم التي رمت ابنتها وهي بعمر بضعة أشهر وآثرت أن تعيش حياتها الخاصة بلا منغصات ولا مسئوليات ولا مشاركة في الصعاب؟

وإن كانت تلك الأم قد تربت على يد امرأة أخرى ليست أمها، وأغدقت عليها من الحنان والرعاية ما تقوم به أي أم طبيعية، والأمثلة كثيرة في الحياة الواقعية، أليس هذا تعويضاً عن حنان الأم؟

هو حنان الأم موجود في كل ام الله عندها 100 رحمة و انزل لنا رحمة لكنا نتشارك فيها و هي رحمة الأم يتشارك فيها كل البشر المسلم و الاوربي و الامريكي لكن بعض الاحيان قسوت القلوب او اختلال عقل البعض قد يجعلهم يفعل مثل ما فعلته تلك الام

 لكن بعض الاحيان قسوت القلوب او اختلال عقل البعض قد يجعلهم يفعل مثل ما فعلته تلك الام

للاسف ملك هنالك أمهات قد يتركون ابناءهن عند انفصالهن كونها ترغب في تكوين عائلة لها أخرى، وكأنها لم تلد أطفالًا. ولهذا ربما البنت رفضت مقابلة امها، البنت دائمًا هي أحوج بشكل أكبر من الولدلأمها، فنحن نتحدث، عن مرحلة طفولة، وهنالك مرحلة مراهقة، فكل هذه المرحلة كانت الفتاة بأمس الحاجة إلى أمها!

ولكن هناك مثل آخر يا صاحبي يقول: الدم بيحنً! هذا مثل مصري أيضاً وهو يعني أن أقارب الدم يحنون لبعضهم البعض حتى أنهم قد يتجاذبون لبعضهم عند اللقاء لأول مرة دون أن يتعارفوا. ولكني أراك قد بخست حق الأم بالميلاد و الولادة. فكيف كانت تلك الفتاة ترى الحياة لولا امها البيولوجية؟! أليس حق منح الوجود ومنح الحياة يستحق الإعزاز و التكريم حتى بدون تربية؟!! وقديماً كان العرب في الجاهلية يبعثون اولادهم حتى سن الخامسة او أكثر من ذلك في البادية يسترضعونهم عند مرضعات فلا ترى الام ابنها إلا في المواسم و الزيارات!! هل جحد الابناء في ذلك الوقت فضل الأمهات الوالدت؟!!

هل من تحمل و تلقي ابنها سقطاً يتساوي بمن وهبت الوجود و أتت بالمولود إلى الحياة؟!! أظن أنً تلك قسمة ظالمة يا صديقي؛ فالأم البيولوجية لها اليد الطولى غير أنً الابناء قد لا يعرفون تلك النعمة وذلك الفضل المستحق للأمهات البيولوجيات لأنهم قد أتو فعلاً للحياة وأمنو غائلة العدم. تخيل معي أحمد لو أمكن للأم البيولوجية أن تنادي جنينها: هل تحب أن ألقي بك سقطاً وتفن ولا ترى الحياة أم تحب أن الدك فترى الحياة ولا أربيك؟! أظن أن الجنين لو تطق حينها لقال: لك الفضل كل الفضل في مجرد الحمل و الولادة اما التربية فهي نعمة ثانوية لا تقارن بنعمة الإتيان إلى الوجود....

أنا لا أنكر أبداً فضل الأم البيولوجية في الحمل والولادة ولا أجحده، ولكن أقول بأنه فضل قليل مقارنة بمن تولت التربية لعشرات السنوات وضحت بعمرها ومتعتها وراحتها لأجل الأبناء، ما أسهل أن تقوم الأم بالولادة ثم تلقي بأولادها في الشارع يتسولون ويرتكبون الجرائم! أي فضل في هذا؟ إن بعضهم لا يأبهون لوسائل تنظيم النسل وينجبون عدداً كبيراً من الأبناء ويهملون تربيتهم فيصدرون للمجتمع قنابل موقوتة تنفجر بالضرر في أية لحظة، بعكس من تتعب وتضحي وتربي فهي عندما تنشئ طفلاً واحداً على الأخلاق والقيم فهو إنجاز لم تصل لواحد على عشرة منه من قامت بإنجاب عشرة أبناء وألقت بهم إلى الشارع.. ماذا استفدنا من إحضارهم للوجود؟؟

تخيل معي أحمد لو أمكن للأم البيولوجية أن تنادي جنينها: هل تحب أن ألقي بك سقطاً وتفن ولا ترى الحياة أم تحب أن الدك فترى الحياة ولا أربيك؟! أظن أن الجنين لو تطق حينها لقال: لك الفضل كل الفضل في مجرد الحمل و الولادة اما التربية فهي نعمة ثانوية لا تقارن بنعمة الإتيان إلى الوجود....

ولماذا نضع خيارين سيئين كلاً منهما عبارة عن جريمة ونفرض الاختيار بينهما؟؟ لماذا لا تقوم الأم بدورها الطبيعي فحسب؟