حينما أنظر في آراء الناس عن الزواج، أجد أننا كوننا صورة نمطية عنه، ولو تفكرنا قليلًا في هذه الصورة لوجدنا أن لا علاقة لهذه الصورة بنجاح العلاقة من فشلها، وأن أفكارنا هذه ما هي إلا أفكار موروثة وجامدة ظلمنا بها أنفسنا فحسب.
"زواج الشاب من فتاة تكبره، أو زواج الفتاة من شاب يصغرها سنًا" من الأمور التي تنطبق عليها هذه العبارة.
هل تذكر آخر مرة سمعت فيها عن علاقة كهذه؟ ماذا كانت آراء الناس عنها؟.. دعني أخمن، بكل تأكيد قالوا عنها "ستكون هي المسيطرة" وقالوا عنه "لن تكون له كلمة في بيته".
ولمثل هذه العبارات صار الخوف من التجربة نفسها وإعطاء الفرص.. تجد فتاة تقدم لخطبتها شاب على خُلُق ولا يعيبه أي شيء، فترفضه مباشرةً قائلة: "ليته كان أكبر سنًا"!
وأمثلة ذلك الكثير الكثير من العبارات التي تدفعنا للضحك من سذاجتها.
حسنًا لنبتعد عن رأي المجتمع الآن، وننظر للأمر بقليل من الموضوعية.. ربما حدث هذا لفشل الكثير من العلاقات التي تزوج فيها شاب بفتاة أكبر منه سنًا، لكن هذا بكل تأكيد لا يبرر أبدًا أن تصبح "القاعدة العامة التي ينبغي للكل الالتزام بها".
أليست هناك أمور محورية وأهم بكثير من موضوع السن يجب النظر فيها؟
ليس من العدل أبدًا أن يرى شخصان في نفسهما شريكين جيدين، وأن يكونا على قدرٍ عالٍ من التفاهم، ثم يأتي المجتمع ليرفض علاقتهما لأسباب سطحية..
كان هذا رأيي الشخصي لظاهرة انتشرت في المجتمع.. فماذا عنكم؟ هل أنت مستعد لخوض تجربة كهذه؟
كيف تتصدى لحُكْم المجتمع عليها؟
أحترم وجهة نظرك طبعاً، لكن تعليلك ذاك بأن الرجل يكون عرضة لفقدان قوامته على أهل بيته فأنا لا أوافقك فيه، فهل رجولة الرجل تقاس بعمره؟ أم تقاس بطريقة تفكيره وتجاربه ؟
فقوامة الرجل لا علاقة لها بالعمر، هناك رجال أصغر سنا وأكثر حكمة ممن يكبرونهم، وهناك من هم في عمر متقدم ولا فرق بينهم وبين مراهق في العشرينيات من عمره. لا ننسى أن هناك نساء كثيرات أصغر من أزواجهن عمراً ويسيرن منازلهن أفضل وأحسن مما يسيرها رجال ممن يدعون القوامة.
فعمر الرجل والمرأة لا يقاس إلا بالمسؤوليات وقدرة كل واحد منهم على تحملها.
العقلية وحدها ليست كفيلة بجعل الرجل يقود بيته بطريقة صحيحة بل هي مؤثر من ضمن المؤثرات، وفي حال كان وجود فارق في العمر بين الرجل وزوجته اتسعت (غالباً) فجوة الإختلاف الفكري بينهما، وقد يتحول الإختلاف إلى خلاف مما يجعل البيت غير مستقر حتى وإن كان الرجل ناضجاً وسوياً، فإنه بحاجة لمن تقبل قوامته بغض النظر عن فارق العمر. والقوامة ليست تفضيل كما نعلم، إنما هي مناسبة لطبيعة الرجل أكثر من الأنثى، كما أن المرأة مختصة بأشياء لا يفعلها الرجل.
العقلية وحدها ليست كفيلة بجعل الرجل يقود بيته بطريقة صحيحة بل هي مؤثر من ضمن المؤثرات،
لكنها العامل الأساسي، فكيف لمتهور أن يقود بيتا؟وكيف لمتعجرف أن يفعل ذلك؟
في رأيك ما هي الصفة التي تؤهل المرء لتسيير بيت؟
وفي حال كان وجود فارق في العمر بين الرجل وزوجته اتسعت (غالباً) فجوة الإختلاف الفكري بينهما،
ماذا إن كانت تكبره فقط ببضعة أشهر؟ أو بسنة واحدة؟ فهنا وحسب ما ذكرته فلن يكون فارق العمر بينهما كبيراً، إذًا لا مانع عندك ؟
بخصوص فارق العمر فأنا أوافقك الرأي، إذ أنه كلما اتسعت هوة السنوات بينهما كلما اتسعت رقعة الخلاف أيضا، ففارق العمر مهم جداً .
كما أن المرأة مختصة بأشياء لا يفعلها الرجل
يبدو أنك نسيت أن هناك نساءا سيرن بلدانا وليس فقط بيوتاً، فتسيير بيت لا يفرض جنسا معينا ولا يحدد عمراً، بل يحتاج لمعايير لابد أن تتوفر في الشخص الذي سيقبل على التقديم للمنصب، وأهمها التحلي بالمسؤولية والعقلانية والحكمة وحسن التسيير ، إضافة إلى إدراك الحقوق والواجبات، وأخيرا الكفاءة ثم الكفاء ثم الكفاءة.
التعليقات