12

اختراع الأسلحة هل يمكن اعتباره اختراع مفيد كبقية الاختراعات أم أنه يسهم في قتل البشر فحسب؟

مع أننا نعيش في أقل العصور دموية، رغم كل ما نشهده من حروب ونزاعات من حولنا، إلا أن عصرنا هذا المتطور ساهم في تطور الأسلحة التي يتم استعمالها في الحروب،

الكثير من الأمور التي تم اختراعها كانت بطلب من الحكومات، ولأغراض عسكرية، فروبرت أوبنهايمر عالم الفيزياء الكبير، أشرف على عدد كبير من علماء الفيزياء والكيمياء بهدف إخراج أول شكل للقنبلة الذرية، وكانت كل أبحاثه بإشراف وتمويل الحكومة الأمريكية ولاحقًا وخلال الحرب العالمية الثانية ألقيت القنبلة الأولى على مدينة هيروشيما اليابانية وبعد عدة أيام ألقيت قنبلة ثانية على مدينة ناغزاكي، وقد خلفتا دمار شامل ومقتل ما يزيد على مئتي ألف إنسان، ليبدأ بعدها صراع التسلح النووي، وبعد عدة أعوام عاش هذا العالم حالة من الاكتئاب الشديد والشعور بالذنب لأنه اعتبر نفسه المسؤول المباشر عن القتل الذي حدث، ولكن هل تم اختراع الأسلحة المختلفة بهدف التدمير والقتل فحسب أم أن هناك أسباب أخرى ؟

لقد اكتشف ألفريد نوبل الديناميت وهذبه برفقة والده وأخيه الذي قضى في انفجار هذه المادة خلال التجارب، وقد كان الهدف من تصنيع هذه المادة المتفجرة هو المساعدة في شق خطوط الأنهار والأنفاق في الجبال، خاصة في المناطق الجبلية الباردة مثل تلك التي كان يقطن فيها ألفريد في السويد، لكن تم استخدام اختراعه في الحروب المختلفة، وأبعدوا الاختراع عن هدفه، رغم حبه للسلم، وثقافته ووضعه لجائزة نوبل المعروفة اليوم لتكريم العلماء.

السجل العلمي حافل بالقصص المؤلمة، واختراع الأسلحة وتطويرها لتصبح أسلحة دمار شامل هو أحد الأمور المخزية التي استغل العلم من أجلها، فهل تعتقدون أننا في النهاية سنصل لحرب شاملة وقد تقضي البشرية على نفسها بيدها؟


أستاذة زينة شكراً على هذا السؤال الرائع ، واسمحي لي أن أتسائل معكم جميعاً .. هل نستطيع تعديل المورثات المسؤولة عن الصفات السلبية في الإنسان وخاصة الإجرامية منها وإنهاء ثقافة القتل والتحريض على القتل ومكافحة البيئة السلبية المسؤولة عن نشر البربرية في العالم أينما وجدت ، الجواب حتماً لا ، على الأقل في الوقت الراهن ، الاختلاف على هذي الباسوطة يولّد أمران متضادان وهما إما التعارف والتعاون أو الحرب والاقتتال.

تبعاً لحروب القرن المنصرم والزيادة السكانية الهائلة التي تلتها ، أعتقد بأننا أمام مشكلة وهي أن أكبر الحروب ( ماعدا النووية والبيولوجية ) لن يكون لها أثر في اندثار العرق البشري. إلا في حالة استخدام العناصر الفتاكة التي ذكرناها.

والله أعلم!

هل نستطيع تعديل المورثات المسؤولة عن الصفات السلبية في الإنسان وخاصة الإجرامية منها

أنت مخير سواء أردت رفع نفسك أو خفضها، لا علاقة الجينات.

أهلا أخ مجهول ، مفهوم مخير أو مسير الباب فلسفي وعريض جداً للنقاش. سواءاً ديني أو لاديني ، والجينات تلعب دور كبير في تحديد الصفات. وإذا افترضنا العكس هل تستطيع إنكار دور البيئة والظروف و التوجيه السلوكي التربوي في صقل صفات الإنسان. "من شبّ على شيء شاب عليه".

أشكرك لاهتمامك ومرورك.

الجينات تحدد صفاتك الجسمية لا علاقة لها بالصفات المعنوية.

مفهوم مخير أو مسير الباب فلسفي وعريض جداً للنقاش

إن كنت مسلما فالجواب بسيط، وإن كنت غير ذلك فعلماء وشيوخ كثر شرحوا في هذه المسألة ولا رغبة لي في الجدال.

عسى الله أن يهدينا سبيل الرشد.

أقتبس من ويكيبيديا

"جميع السلوكيات التي تم بحثها تقريبًا تخضع لدرجة كبيرة من التأثير الجيني، ويميل هذا التأثير إلى الزيادة مع تطور الأفراد إلى مرحلة البلوغ" . نهاية الاقتباس

الجواب حول أن الإنسان مسير أو مخير ليس بهذه البساطة. وهناك اختلاف في الشرح عند مختلف الطوائف الإسلامية. ولا أريد النقاش في هذه النقطة أو الجدال بها. لأني أتجنب النقاشات الدينية بشكل مطلق.

وكما دعوت ، عسى الله أن يهدينا سبيل الرشد ، بارك الله بك.

أهلاً بك في منصة حسوب.

بات من المثبت أن بعض اضطرابات الشخصية، والميل للعنف، لها ارتباط جيني بالإضافة للدافع الاجتماعي والسيكولوجي الذي يلعب الدور الأساسي في استفزاز مثل هذه الصفات للتجلي، ولعل العبث بالجينات قد يسهم مساهمة فاعلة في تخفيض هذه النزعة للحد الأدنى وبالتالي تجنب الكثير من النزاعات والحروب وجرائم القتل و الاغتصاب وغيرها، لكن علينا أن نضع نفسنا أمام سؤالين مهمين للغاية: الأول هل من الأخلاقي تغيير مثل هذه الجينات؟

والسؤال الثاني:في حال قمنا بالتغيير فهل سنضمن بقاء التقدم البشري؟

حيث أن التقدم البشري لديه دوافعه الجينية والاجتماعية والسيكولوجية وغيرها ، التي تدفع الأفراد والجماعات للسعي والبحث والتطوير، والتنازع رغم قساوته إلا أنه يسهم في صهر الحضارات ونموها، وتطور الشعوب بسبب تعرضها لظروف قاسية..

ووفقًا لذلك يمكن أن نطرح سؤال ثالث، ألا وهو هل يمكن أن تنهي البشرية نفسها بسبب السلم الذي قد تتمتع به إذا ما تخلصت من الصفات السلبية؟؟