13

"إن السنوات التي بلغت حيويتي فيها الحد الأدنى هي السنوات التي انقطعت فيها عن كوني متشائمًا"

لعل هذا الاقتباس يمثلني جدًا ويعبر عني، وقد يبدو للبعض غير منطقي، خصوصًا وأننا دائمًا نستمع لشعارات تشجع على الأمل والتفاؤل، ولكن طرحي اليوم مختلف!

في سنين حياتي ومن مراقبتي لمن حولي من الأقارب والأصدقاء وجدت أن الخيبات هي أكثر ما يؤلم الإنسان، ولا أنفي أنني تعرضت لعدة خيبات في حياتي، وتساءلت دائمًا كيف تتشكل الخيبة؟ ما الذي يجعلها تؤثر فينا بطريقة لا يمكن تجاوزها؟

ومع الوقت فهمت أن الأمل في أن ينصلح الشخص الذي أحببناه، أو الأمل في الحصول على وظيفة جيدة رغم البطالة غير المسبوقة في البلد، أو أملنا في أن يعود المغترب الذي عاش سنين بعيدًا عنا، هو ما يولّد الخيبة التي تؤلمنا، أمور مثل الأمل ورفع سقف التوقعات وخصوصًا فيما يتعلق بالأشخاص -لأننا لا يمكن أن نتنبأ بتصرفات من حولنا أو قراراتهم أو التغيير الذي سيحصل لهم- تجعلنا في النهاية ننظر للتشاؤم وتوقع الأسوأ حلًا لحماية أنفسنا، ولتقدير الأمور الجيدة التي تحدث لنا، فموافقة حدث ما لتوقعك لا يمكنك أن يسعدك كما يفعل الحدث الجيد وغير المتوقع، كذلك فإن الحدث السيء وغير المتوقع سيؤذيك أكثر من لو كنت تتوقعه ومستع نفسيًا له، ولذا فإن بعض الأشخاص ينتهجون التشاؤم أسلوبًا للحياة وأنا أميل أكثر لخفض سقف التوقعات، فهو يمنحني القدرة على مواصلة العمل لتحصيل أفضل النتائج، ويجعلني أكثر تقبلًا للأحداث السيئة، أو كما وصفها نيتشه تصبح حيويتي أفضل، فهل تجدون أن التشاؤم حلًا لحماية النفس من الخيبات؟ وهل أنتم أشخاص متشائمين في حياتكم الاعتيادية أو تتوقعون السيناريو الأسوأ للأحداث؟


Alaa44 أضف ردا

جميل ولكن ما رأيك في قانون الجذب؟

حيث أن التشائم يجذب الاحداث السلبيه الي حياتنا بالفعل

كما أن عقلنا لا يعرف المزاح ولا يعرف التفائل من التشائم

فقط ما تفكر به ويقتنع عقلك به يصبح حقيقه فيما بعد

انا ايضا احيانا اكون متشائمه ك اليه دفاع او خطه باء

افكر دائما في ماذا لو لم تسر الأمور علي ما يرام؟ ويتصاعد قلقي للسماء

من ثم اقوم بالعمل بجد اكثر حتي اكون في مواجهه اي خطأ قد يفسد الأمور

لذلك ف أن تشائمي ليس بهذا السوء علي الرغم من انه مرهق نفسيا الا انه يودي بثماره

ولكن ماذا عن التفائل؟ ماذا يعني التفائل اصلا ولما ينصح الناس به

هل التفائل بلاهه؟ ام هو نظره ايجابيه ومشرقه نحو شتى أحداث الحياه

اعتقد ان خير الأمور الوسط وأننا يجب أن نضع لمشاعرنا مساحه من التفائل و التشائم

لا أؤمن بقانون الجذب وأن حدث ما سيلم بي لأنني أفكر به أو أجذبه، فالأمور تحدث إما لمصادفة تقاطعها معك أو توافق سببها معك فبلم بك الحدث.

ولكنني أعتقد أيضًا أن خير الأمور الوسط، ولكن الظروف السيئة التي تحيط بنا تجعل الواقعية تميل عنوة لتشاؤم، ويصبح التفاؤل إلى حد بعيد بلاهة، بالطبع لا يمكن تعميم هذا الكلام لكن لا علامات تدل أن الظروف في العالم عامة أو في منطقتنا العربية ستتحسن.