قصة قصيرة

القصة الأولى: الرجل العجوز في القرية

يُحكى أنّ رجلا عجوزًا كان يعيش في قرية بعيدة، وكان أتعس شخص على وجه الأرض، حتى أنّ كلّ سكان القرية سئموا منه، لأنه كان محبطًا على الدوام، ولا يتوقّف عن التذمر والشكوى، ولم يكن يمرّ يوم دون أن تراه في مزاج سيء. وكلّما تقدّم به السنّ، ازداد كلامه سوءًا وسلبية… كان سكّان القرية ينجنّبونه قدر الإمكان، فسوء حظّه أصبح مُعديًا. ويستحيل أن يحافظ أيّ شخص على سعادته بالقرب منه. لقد كان ينشر مشاعر الحزن والتعاسة لكلّ من حوله. لكن، وفي أحد الأيام وحينما بلغ العجوز من العمر ثمانين عامًا، حدث شيء غريب، وبدأت إشاعة عجيبة في الانتشار: - "الرجل العجوز سعيد اليوم، إنه لا يتذمّر من شيء، والابتسامة ترتسم على محيّاه، بل إن ملامح وجهه قد أشرقت وتغيّرت!" تجمّع القرويون عند منزل العجوز، وبادره أحدهم بالسؤال: - "ما الذي حدث لك؟" وهنا أجاب العجوز: - "لا شيء مهمًّا...لقد قضيتُ من عمري 80 عامًا أطارد السعادة بلا طائل. ثمّ قرّرت بعدها أن أعيش من دونها، وأن أستمتع بحياتي وحسب، لهذا السبب أنا سعيد الآن!" العبرة المستفادة من هذه القصة القصيرة: لا تطارد السعادة...بدلاً من ذلك، استمتع بحياتك!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا افهم تحديدًا ما هو معنى مطاردة السعادة؟

اي انه هاجم السعاده

بمعنى اخر عاش لحظات حزنه بكل مشاعره ومر على لحظة الفرح مرور الكرام

غريب، كنت اتخيل أن مطاردة السعادة يعني الاستمرار في البحث عنها وعد ايجادها، المطاردة معناها السعي الحثيث وراء الشئ وليس مهاجمته

عزيزتي هناك اختلاف باللهجات نوعا ما

ربما بلهجتي لها معنى وبلهجتك معنى آخر

لا إطلاقًا لا أظنه اختلاف في اللهجات، هو اختلاف في الفهم ليس إلا

إذا فكرت كثيرا كيف تكون سعيدا لن تكون سعيدا على الأرجح

لذا فكلمة مطاردة بتعريفك مناسبة جدا

مهما سعينا بشكل حثيث لن نجدها

لماذا؟ ربما لأن السعادة أبسط من كل ذلك

ربما هي يسيرة لدرجة أننا نستهان بها

ربما هي أفكارنا التي تحتاج لتعديل لربطها السعادة بأحداث وانجازات كبيرة

ربما لأن السعادة تبدأ من الداخل، فلن نجدها مهما سعينا للأمام

ربما لأنها رزق ونعمة غالية يمن الله بها علينا، وليست بإيدينا على أي حال.

ربما وربما لكن الأكيد أنها لا تطارد ولا تشترى ولا تقدر بثمن.

بالضبط يا نهى، نحن نهمل تفاصيلنا الصغيرة التي بإمكانها أن تسعدنا، تفاصيل كوجبة جيدة، وشم للهواء أمام البحر، كلمة أحبك من شريكك، ثياب جيدة، كوب عصير، كلها أشياء نهمل الشعور بتواجدها تمامًا، ونظل نفرض على أنفسنا الانتصار في صراعات لا قبل لنا بها أمن أجل أن نكون سعداء

مجهول أضف ردا

هل تلبية حاجة نفسية واحدة يلغي الأخرى؟ نحن متعددوا الحاجات النفسية و هذه طبيعتنا، إذا كانت الصحة الجسدية وحدها تهم و تكفي للرفاه الذاتي إذن لن تمانعي دخول السجن.

لا يمكننا نعت الآخرين بالسلبيين و نحن جهلة نصدق حكم زائفة

مجهول أضف ردا
بالضبط يا نهى

كلام خاطيء و يتنافي مع المنطق و من ينعت غيره بالسلبيين هو نرجسي جاهل يستغل الإيجابية السامة للسيطرة.

أنا لم أذكر كلمة" سلبيين" في تعليقي

على العموم كان من الأفضل أن تشرح وجهة نظرك التي حاولت مسبقا فهمها ولم أستطع

أنا من أكثر المهتمين بعلم النفس واضطراب الشخصية النرجسية على وجه التحديد

ووصف نرجسي جاهل لم أفهمه أبدا 😅

لا خاطيء، علم النفس و المنطق يختلفان مع هذا.

ما الغرض من السعادة في رأيك؟ هي تحدث في الداخل لكنها نتيجة التفاعل مع الخارج.

القول أنها تأتي من الداخل يعني حرفيا أنه لا وجود لأي حاجات نفسية، أي يمكنك أن تكوني سعيدة الآن في السجن الإنفرادي المؤبد.

الإنفعالات الإيجابية هي مكآفأة عندما نحقق تغييرا مفيدا لنا في البيئة الخارجية، و وسيلة للتعلم.

@Iloveallah12

الحديث عن أن هناك أشخاص سلبيون هو كلام علوم زائفة غير منطقي و من ينعت الآخرين بالسلبيين هو جاهل غير قابل للإصلاح و لا فائدة فيه.

لقد رأيت هذا التعليق بعد الأخر يسعدني أنك قمت بشرح وجهة نظرك. أظنك تأخذ الأمر بحرفية أكثر من اللازم

السعادة تبدأ من الداخل أي أنها تتأثر بتفكير الانسان نفسه أكثر من المؤثرات الخارجية

بدليل أن شخصان بنفس الظروف سواء ظروف جيدة أو سيئة كمساجين كما ذكرت ومشاعرهم ستكون مختلفة تماما

يمكنني أن أشعر بامتلاك شيء ما لا يشكل أي أهمية لشخص أخر.

بل أحيانا تختلف مشاعرنا دون اختلاف العوامل الخارجية اطلاقا فقط بمعرفة معلومة تغير تفكيرك.

مثلا عندما تسمع عن كارثة أو محنة تمر بأحد، وتكتشف روعة ما تملك

اختلاف كامل في الأحاسيس بمعلومة واحدة.

نعم مرتبطة بحاجات نفسية، لكنها ليست رياضيات

السعادة تبدأ من الداخل أي أنها تتأثر بتفكير الانسان نفسه أكثر من المؤثرات الخارجية

لا توجد تجارب في التاريخ ضمنت أن شخصان يعيشان نفس الظروف، فحتى الإخوة يتشاركون نفس البيئة العائلية لكن بيئتهم خارج المنزل تختلف فلكل منهما أصدقاء مختلفين و أحدهما قد يكون مرتبطا و الآخر لا، أحد متفوق في دراسته و الآخر لا،

لا يوجد شيء إسمه شخصان يمران بنفس الأحداث و الظروف كليا.

ثم الشخصية تتغير بالتقدم في السن، و هي تختلف منذ الولادة من شخص لآخر، فمثلا المجرم يكون أقل حساسية للإنفعالات السلبية و النساء في المتوسط أقل إجتهادا من الرجال لذا حتى ولو كانت الظروف الخارجية نفسها فمتغير سمات الشخصية يجب أن يأخذ بالإعتبار.

أي عندما تخاف إمرأة من جرذ أو حشرة ما بينما المجرم لا يكترث إذا لكم شرطيا لا يمكننا القول أن كل نساء العالم في كل الثقافات قررن أن يصبحن أكثر عصابية و أكثر حساسية للإشمئزاز.

المقارنة مغالطة منطقية باطلة و لا تؤدي إلا إلى أفكار ضارة.

عندما نتعرض لمثير توتر أو عامل ضغط بدون إرادتنا فذلك يجعلنا في حالة هجوم أو هروب و قد يعزز لدينا الخوف.
.أما عندما نتعرض له بشكل طوعي (بإرادتنا) يستخدم الدماغ نظاما فيزيو-سيكولوجيا مختلفا تماما، نظام الإستكشاف المرتبط بالإنفعالات الإيجابية (و الذي قد يشفي أنواعا من الفوبيا) و لذلك نحب المغامرة.

هل تعلمين أن متغيرا صغيرا، مثل تعرضنا لنفس الشيء بإرادتنا أو بدونها، يعكس النتيجة كليا؟

لا يمكننا أن نقول أن فلان زاهد، إذن يجب أن يتحمل غيره الحرمان.

يبدوان ظاهريا نفس الشيء، لكن الحرمان بدون إرادتنا و يؤدي إلى الإكتئاب.

أما الإمتناع طوعي و إذا لم يكن مفرطا يؤدي إلى حالة مزاجية إيجابية.

أتفق مع هذا التعبير بين الزهد والحرمان

وفي الحقيقة مازلت لا أفهم على أي شيء تعترض😅

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
مثلا عندما تسمع عن كارثة أو محنة تمر بأحد، وتكتشف روعة ما تملك

هل المعاناة الأسوأ هي الوحيدة الموجودة؟

المرض العضوي رهيب حقا، و قد ينتحر المصاب به (أعرف إمرأة قامت بذلك) لكن حتى لو سلمنا أنه الأسوأ دائما (وهذا خاطيء فهناك من ينتحر بسبب مرض نفسي و آخر يستطيع العيش مع المرض العضوي)، فهل هذا يلغي ما أقل منه؟

تكلمت هنا من قبل عن أن مقارنة العوامل المتعددة خاطيء، فلا يمكننا أن نجلس و نتجادل عن أن أحد عجلات الدراجة هي الوحيدة المهمة و الأخرى لا بحكم أن نزعها سيعطل الدراجة.

مثلا لو شاهدت أم إبنها يموت أمامها بسبب حادث بشع و تعرضت لصدمة نفسية طوال حياتها، لكن صحتها البدنية جيدة، فهل هذا يضمن سعادتها؟

ثم ماذا عن السجن؟ قم الآن بحبس نفسك في غرفتك لمدة أسبوع. هل وجود المريض بالسرطان يلغي ضجرك و يضمن سعادتك في هذا الوضع؟ (لو كانت الصحة البدنية تضمن الرفاه الشخصي وحدها لما كنت تمانع دخول السجن الآن)

ستهلوس من الألم في السجن الإنفرادي (و سيسبب لك تلفا لخلايا الدماغ) لأن الدماغ لا يحدد مزاجك كليا من خلال مقارنات كهذه، فالدماغ مهتم بكونك تقوم بالإستكشاف و العمل و التفاعل الإجتماعي بدرجة أكثر بكثير.

ماذا عن معاناة الشعب الفلسطيني؟ فقد أخذت أرضهم وهم يعانون الفقر، فهل وجود المريض بالسرطان يلغي معاناتهم؟

مقارنة المعاناة لا يلغي وجود الأقل من الأسوأ منها، و المعاناة هي المعاناة مهما كان سببها و لا يوجد معاناة صحيحة و أخرى خاطئة.

إضافة:

فأليست هذه نرجسية؟ أليس الأحق أن تجعلنا معاناة الآخرين نحزن عليهم و ننزعج بسببها؟ فلا أحد زاد سعادة عندما إحتلت فلسطين أو دمرت الدول العربية مثل سوريا.

حسنا أنت لا تفهمني

أنا لم أقل أن معاناة الأخرين تجعلنا نشعر بالسعادة، لا يقول هذا إلا سادي ليس فقط نرجسي.

نظريتي أن الأفكار هي من تتحكم في المشاعر لحد كبير سواء كانت أفكار صحيحة أم مغلوطة

حتى لو حصلت على كل شيء في العالم، فكرة واحدة قد تفسد حياتك والعكس.

وأنا لم أحدد الأمراض الجسمانية أصلا كمعيار لأي شيء

مجهول أضف ردا
نظريتي أن الأفكار هي من تتحكم في المشاعر لحد كبير سواء كانت أفكار صحيحة أم مغلوطة

نظريتك خاطئة للأسف، للسعادة شروط أغلبها تحددها البيولوجيا و إلا لكان البشر سعداء في كل الظروف.

هل سمعتي بثقافة التنمر فيها يشعر أفرادها بالسعادة؟ أو التعرض للإغتصاب؟ أو البطالة؟ أو وفاة الأبناء؟

هناك انواع من الأفكار، هناك أفكار آلية تنتج عن الإنفعال الإيجابي، مثلا "الحياة رائعة" ترافق الشعور باللذة و ليست مسببا له.

و هناك إدراكات مسببة، مثلا: "شاب جذاب كثيرا أنا معجبة به منذ مدة طويلة طلب رقم هاتفي."

لحظة إن كنت تقصد أننا كثيرا ما يكون ليس لنا يد في الشعور بالحزن مثل فراق عزيز مثلا فطبعا أتفق

لعل ما أقصده ليس الحزن فعليا بل الهم.

هناك جزء من المعاناة نحن السبب فيه، اعترف بذلك

مجهول أضف ردا
هناك جزء من المعاناة نحن السبب فيه، اعترف بذلك

ما الدليل؟ و ما أدراك أن الشخص الذي أمامك يزيد من الحزن، لأن إنخفاض مستويات السيروتونين يجعلنا حساسين للإنفعالات السلبية كثيرا.

لماذا تفترضون أن كل من هو في مزاج سيء لا بد أن هناك أفكارا خاطئة تجعله يبالغ في ألمه؟ هل تعرفين أن إنخفاض مستويات السيروتونين حتى بسبب عقار تجعلنا متشائمين؟

و من الذي يريد أن يشعر بالألم بإرادته؟

هل تعلمين أن هناك مكتئب مستعد الآن لقتل شخصا ما إذا كان هذا يضمن سعادته؟ حرفيا.

نحن مسؤولون عن تغيير ظروفنا الحياتية (مثلا تكوين علاقات إجتماعية صحية و مفيدة) و تغيير أساليب حياتنا لأخرى أفضل، فمثلا لن أقتل شخصا ما ثم أدعي أن الإكتئاب في السجن لم يكن بسبب سلوكي.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

قصة جميلة والأجمل هو صحتها. لكن ورغم ذلك نجد صعوبة كبيرة في تطبيقها!