ما رأيك بمقولة" وقتما وجدت نفسك في صف الاغلبية فقد حان وقت التغيير"؟

في تجربة قام بها العالم آش، على ثمانية أفراد، اتفق مع سبعة منهم أن يجيبوا إجابات خاطئة، والثامن دخل على المجموعة وهو لا يعرف بهذه التجربة.

وضع لهم صور لعامود وطلب من الجميع أن يعطوه من صورة أخرى العمود الموافق له في نفس الطول.

كان السبعة يجيبون اجابات خاطئة، في بادئ الأمر كان الثامن يجيب اجابات صحيحة، ومع استمرار الاجابات الخاطئة من الجميع، بدأ يجيب مثلهم.

هذه التجربة تم تكرارها على طلاب المدارس، وفعلوا نفس الشيء.

ومن هنا سوف نقوم بمناقشة مقولة الكاتب مارك توين : وقتما وجدت نفسك في صف الأغلبية فقد حان وقت التغيير.

الناس في العادة يتبعون رأي الأغلبية، ونلاحظ مثلا في الموضة، إذا قام بإرتداءها واحد، يقومون بالاستهزاء عليه، فإذا زاد عدد الذين يلبسون هذا الزي، يقلده الجميع، وتصبح موضة رائجة.

باعتقادي يجب على الشخص أن يتوقف قليلا إذا رأى الأغلبية لديهم نفس الفكرة والرأي.. 

 قد يقول البعض لِم 

 لا نرتقي بأنفسنا ونصل إلى مستوى توقعات الجميع؟! لِم علينا التفكير في اتجاهات معاكسة؟!

ولكنني أؤمن بأنه ليس كل شيء يجمع عليه الناس سيكون صحيحًا، فعلى سبيل المثال، الكتب التي أغلب الناس يقولون عنها مثيرة وجيدة، وتباع بكثرة، القارئ المتمرس سوف يجد أن الموضوع ليس صحيح بعد أن يطلع على الكتاب وهكذا.

وقس على ذلك الكثير من الأمور، التي يجمع عليها الناس، وقد لا تكون صحيحة،

ما رأيك أنت بمقولة مارك توين؟

وهل حدث وخالفت رأي الجماعة، وتم انتقادك؟


عندما تخالف الجماعة ويتم إنتقادك يمكنك مباشرة أن تعرف ما وصلنا إليه من جهل وتقليد، في الحقيقة يحدث هذا كثيرا، لماذا يصبح جواب المخطئ صحيحا لأن هناك من المخطئين من أيده، في بعض الأحيان، إذا ما حاولنا شرح أمر ما ما أو توضيح شيء مع طرف معارض، يصبح واجبا علينا السكوت، لأن هناك من يؤيده وهناك من يدعوا الى ضرورة تأييد الجماعة، في الحقيقة أنا أخالف هذا الرأي تماما، وأدعوا إلى ضرورة ثبات كل شخص على رأيه الخاص وشخصيته المميزة، ليتمكن من تجاوز تلك المؤثرات، فالتقليد ينم عن ضعف الشخصية، فعندما لايكون الإنسان واثقا يتبع الأغليبة لأنه غير واثق بما يقول، لكن بالمقابل إذا كان يتمتع بشخصية قوية فهو يظل معارضا حتى للأغلبية إن كانت على خطأ ولاينحاز بثاثا، لقد شكلت هذه القضية عدة مشاكل في المجتمع.