كيف نطارد أوهامنا؟ "أوهام المسرح"

  • Amany11

ثمة أربعة أنواع من الأوهام تتربص بالعقل البشري، وتحول دون قيامه بالتفكير المنطقي السليم،

ولقد قام الفيلسوف التجريبي فرانسيس بيكون بتحديد وتصنيف هذه الأوهام بكتابه"Novum Organum" أو "الآلة الجديدة" المنشور عام 1620م، فقسمها إلى أربعة أنواع، وسنناقش الآن أول نوع منها، 

- أوهام المسرح

وهي المؤثرات الفكرية التي تضلل عقولنا نتيجة إقتناعنا بآراء ونظريات القدماء والمشاهير دون فحص أو نقد، فلمجرد أن شخصية أو مؤسسة مشهورة قد أقرت بشيء ما، فالغالبية العظمى من الجمهور تقتنع بهذا الإقرار دون أدنى شك منهم في مدى صوابه، فقط لأنهم يحترمون أو يهابون أو يتفقون على تلك الشخصية أو المؤسسة!! .. ولأوهام المسرح ثلاثة معايير هي ما تؤدي بالأفراد إلى الوقوع في هذا الخلل الفكري وهي: معيار الإجماع، معيار القدم، ومعيار السلطة.

فبعض الأمثال والحكم المتوارثة، مازالت تردد حتى الآن، فقط لأنها من أقوال السابقين!

ونفس الشيء ينطبق على النظريات العلمية، فلو قنع العلماء بما جائهم من اكتشافات الأوائل، أو ما اجتمع عليه أهل العلم دون نقد وإعادة تجريب، لبقيت البشرية بالعصر الحجري حتى الآن!

ولتفادي هذا النوع من الأوهام علينا أن نتحلى بعقول نقدية فاحصة، لا نقلية مقلدة.

فإجماع الغالبية على شيء لا يعني صحته بالضرورة، وما يقره الأوائل أو أصحاب السلطة ليس دائما أفضل شيء للجميع!

برأيكم هل يوجد شخص أو مؤسسة ما مؤهلة لدرجة أن تؤخذ عنها الآراء دون نقد؟!

وهل سبق لكم أن عانيتم من أوهام المسرح؟


طبعا فأوهام المسرح متفشية في مجتمعنا بصورة رهيبة، أما من الناحية السلوكية و الأخلاقية فنحن كمسلمين لدينا مراجع ثابتة و هي تعتبر كمرجع يقتدى به. و تذكرت قصة الإمام مالك عندما أراد الخليفة أن يجعل من كتابه 'الموطأ' مرجعا لجميع المسلمين من عرب و عجم، فرد عليه قائلا "كل يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب هذا القبر" مشيرا إلى قبر الرسول صلى الله عليه و سلم.

أما من الناحية السلوكية و الأخلاقية فنحن كمسلمين لدينا مراجع ثابتة و هي تعتبر...

أتفق معك، لكن أظن أنه بكثير من مجتمعاتنا لازالت توجد بعض الأعراف والموروثات الشعبية التي تمثل مرجعا قد يزاحم تلك المرجعية الدينية!

حتى صار البعض يراعي معيار " العيب" أكثر من معيار" الحرام"!!