عرف أرسطو الإنسان ب"الحيوان الناطق"، برأيكم ما أنسب تعريف للإنسان؟

يتمثل الاهتمام الأول بالنسبة للمناطقة على مر العصور في وضع تعريف جامع مانع لكل شيء تقريبا،

ومن أهم ما وضع من تعريفات، ما جاء به أرسطو

- مؤسس علم المنطق - عندما عرف الإنسان بأنه "حيوان ناطق"، وقد رأى بعض الدارسين أن كلمة "ناطق" التي استخدمها أرسطو جاءت للدلالة على وجود التفكير إلى جانب الكلام، فاللغة وعاء الفكر ولا يمكن فصلهما،

وكذلك لأن الكلام غير مقتصر على البشر، فالببغاء مثلا يمكنه ترديد بعض الكلمات، وبهذا يصبح التعريف جامع غير مانع!، ومنذ ذلك الحين والتعريفات تنهال على الإنسان لمحاولة تحديد هويته بشكل دقيق!

فنجد من رأى أنه "حيوان سياسي"، ومن وصفه ب"حيوان اجتماعي"، ورياضي وافتراضي، وغيرها من الصفات التي إعتقد الدارسون أنها قد تميز الإنسان عما سواه من المخلوقات.

لكن إذا أتيحت لك الفرصة لوضع تعريف يصف الإنسان بدقة، فبماذا تصفه؟! 


يصعب وضع تعريف محدد لمخلوق بديع مثل الإنسان جاء على رأس المخلوقات وعلى قمة هرم الكائنات الحية.

وأنا عن مسألة النطق والتعريفات المتعلقة به فهي تمثل جانب منقوص ومنظور ضيق من حيث أن نطق الإنسان الواعي لا يمكن تشبيهه بنطق مخلوقات كالببغاء الذي يردد الكلام بلا وعي وبلا فهم.

مغالطات أرسطو المنطقية كانت ولازالت محل جدال واسع ولكنها لم تكن يوماً ذات سند قوي يجعلنا نستند عليها في شيء.

مغالطات أرسطو المنطقية كانت ولازالت محل جدال واسع...

وربما هذا ما يشكل سندها القوي، أقصد "الجدلية"، فمعظم آراء المفكرين الأوائل تقدر فقط لسبقها، حيث أنها فتحت بابا جديدا للنقاش والتفكير!

تقديرنا للفكرة شيءٍ واعتبارنا لها شيء آخر.

أشجع الإبداع والتفكير خارج الصندوق ولكن منطقية الفكرة واعتباري لها ينبغي أن يستند على دليل حقيقي وإلا فستكون مثل ملايين الأفكار: مجرد فكرة جيدة!

طبعا مينا، ولذلك طلبنا أن يدلي كل منا بدلوه في تلك الفكرة، أي "وضع تعريف للإنسان"، فنقد الأفكار واجب عقلي، مهما بلغت موثوقية تلك الأفكار.