إلى أي مدى يحق للأهل مراقبة أنشطة أبنائهم على الإنترنت؟

تختلف إجابة هذا السؤال ما إذا كنت والد أو كنت ولدًا، فالوالد يرى أن له كل الحق المطلق في مراقة ما يشاهده أولاده على الإنترنت لأنه يحميهم أو على الأقل يحاول أن يحميهم، أما الولد فيرى أن والديه لا حق لهم إطلاقًا في مراقبة ما يقوم به على الإنترنت، وأن هذا تعدي صريح على خصوصيته.

ولأكون منصفة وأنظر للأمور من وجهة نظر حيادية، فالأمر يتطلب بعض المرونة والوسطية من كلا الطرفين، أعتقد أن الأهل لهما السلطة والحق في حماية أطفالهم، ومراقبتهم "بحدود" بهدف حمايتهم قبل الوقوع في الخطأ أو حمايتهم من التعرض للأذى.

ومن جانب آخر فالأبناء من حقهم أيضًا أن يشعروا "ببعض الحرية"، فانعدام الحرية مفسدة مثلها مثل الحرية المطلقة، لذا يجب أن يتم احترام خصوصيات الأبناء، وهذا لا يتنافى مع مراقبة بعض مما يقومون به، لا بهدف الشك فيهم، ولكن بهدف حمايتهم.

فالأبناء عندما تقوم بفعل ما وأنت تشعر بالشك مما قد يكونوا يقومون به يشعرون بذلك، وإحساس الشك بالنسبة لهم يؤثر عليهم سلبًا ويجعلهم يرفضون ما تقوم به حتى لو كان بهدف حمايتهم.

أما عندما تقوم بالأمر بهدف الحماية وتظهر ذلك في تصرفاتك، وتتناقش مع أولادك وتؤكد لهم احترامك لخصوصياتهم، فهذا يمكن أن يكون له وقع أفضل عليهم وأكثر تقبلًا.

لذا أرى أن يتم توجيه الأبناء من الأطفال والمراهقين إلى الأفعال الصحيحة دون أن يكون هذا بطريقة مباشرة، وألا نجعلهم يشعرون أننا نراقبهم بصورة مقصودة، ولكن نبين لهم أننا عرفنا هذا الشيء عن طريقة الصدفة.

ما رأيك أنت؟ إلى أي مدى تعتقد أن الأهل لهم الحق في مراقبة ما يشاهده الأولاد على الإنترنت؟


لم يعد الإنترنت مكانًا آمانًا لتواجد الاطفال بمفردهم عليه

لا يعني ذلك أن أمنع ابني من استعمال الهاتف أو امتلاك واحد بعد أن يصل إلى سنٍ معيّن، لكن كبداية يقع على عاتقي التوعية التقنية الصحيحة.

عند منحه حق الجلوس على الهاتف منذ صغره لمشاهدة فيديو يوتيوب أو قنوات تعليمية، علي أن أكون متيقّنة ان أي شيء خطأ

أو غير مناسب سيُصارحني به مسرعًا لأنني ربّيته على التفريق بين الصحيح والخاطئ.

الطفل ذكي، ويُدرك الصح من الخطأ من عمر 3 سنوات تقريًا، وذلك عن تجربة شخصية.

أما عن السن الذي يُمكن أن أعطيه فيه هاتفي مثلًا ليلعب أو يتابع شيء، فهو فوق 5 سنوات على أقل تقدير.

ومتى أمنحه الحق بامتلاك هاتف لنفسه؟ لن يكون ذلك قبل 15 سنة من عمره على الأقل.

ذلك لن يمنع أن أقوم بتحميل تطبيقات رقابة أبوية

أو أن أقوم بتفحّص هاتفه دون أن يشعر بين الحين والآخر للتأكد أنه يسير على المسار الصحيح.

ذلك ليس تطفلًا، بل حرصًا على مصلحته في وقتٍ كثرت فيه الجرائم بحق الأطفال عبر بوابات إلكترونية كهالواتف والاجهزة اللوحية.

لماذا دون أن يشعر؟

لأن عقل الطفل مبرمج تلقائيًا على فهم وتفسير ذلك بأنني لا أثق به.

سيكون حينها في مرحلة عمرية حرجة قد تُوقع الشك في قلبه بسهولة تجاه نواياي.

لذلك لا أنصح بإشعارهم أنهم تحت المراقبة. مباشرةً

وتطبيقات الرقابة الأبوية قد أستعملها على هاتف منزلي عام للأطفال دون العاشرة.

المهم هو الثقة المتبادلة، وكما يقول المثل: "إن كبر ابنك خاويه"، بمعنى أن أعامله كأخ وصديق وليس ابن حتى تذوب بيننا الحدود ويأتمنني على أسراره وكل ما يُفكر به.

أتفق معك، يجب مراقبة الأطفال من باب الخوف لا من باب الشك، ويجب أن نعطيهم الثقة