حالة قرف وعدم ثقة رهيبة في الرجال

10

وفق رؤيتي الشخصية بالفعل النساء يتعرضن للظلم أكثر من الرجال. لكن هذا لا يجب أن يجعلنا نغفل عن نقطتين شديدتي الأهمية:

1) وجود نساء لا يخفن الله. لدي صديقي وأعرفه جيدا وتلاعبت به امرأة وأتعبته نفسيا جدا. ومثل قصصه كثير . الضرر النفسي الذي تسببه النساء للرجال يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار.

2) بعد تأمل وجدت أن جزءا كبيرا من الظلم الواقع على النساء مصدره في الحقيقة ليس الرجال بل نساء أخريات. فكري بالعقل وستجدين ملايين البنات يعانين من ظلم مُفجع آت من النساء (أم، حماة، زوجة أب، زوجة أخ، زميلة في العمل، مديرة...) وهنا تحتار لأن المفروض أن النساء يدعمن بنات جنسهن لكنك أنت نفسك تعرفين أن عكس هذا هو الواقع.

أما كلامك الآخر ومع أنه تعميمي إلا أنه صحيح في المجمل. رأيت في بلادي كثيرا من أموال النساء تؤكل بالباطل، والقضية المالية قضية شديدة الأهمية. وعادة ما تغفل لأنها تشكل حساسية للرجال.

والمجتمع في هذه النقطة ووفق تجربتي -ولا أعمم- متخلف فعلا. فأنا أعيش في المجتمع الجزائري (الجنوب الشرقي بالضبط) وأرى من يدعي المجتمع أنه ناجح أي له بيت ضخم وفخم وسيارة غالية وعدة حقول وأعمال تجارية، ولأني بصورة شرعية ما وقعت يدي على ملفات كثيرة ذاهبة للمحاكم ومصالح الدولة أعرف يقينا أن 99% من أمواله نهب حقيقي لإخوته البنات.

أنا شخصيا مهتم فعلا بموضوع نهب إرث النساء في الوطن العربي. لكنه موضوع لا يسلط عليه الضوء لسبب بسيط أنه يُعرّي الرجال. فيطلع في النهاية أنه "ناهب لأموال المستضعفين مثل النساء" وليس رجل حقيقي يعمل جاهدا ونجح. كما يكذب على نفسه ويتصور أنه كذلك.

المجتمع هنا يرى الناجح بعد عملية النهب ولا يحاسبه عليها وإلا كما أسلفت أي تحري حقيقي لمصدر الأموال ستجد يقينا أن مال امرأة من النساء نُهب.

رأيت بنفسي أشخاصًا ليس لهم عمل باعوا إرث زوجاتهم من الأراضي قطعة قطعة وصرفوه طيلة سنوات. طيلة تلك السنوات كنت مخدوعا أنهم "ناجحون" مجتمعيا لأن المظاهر تخدع. فهناك سيارة وأكل جيد وملابس جيدة وسعادة تبين لاحقا أنها من صرف مال مجانيّ لكن لما نفدت قطع الأراضي تبين الحق ودخلوا في أزمة لن يحلها سي السيد ببساطة لأنه لم يعمل يوما.

منذ أيام دخلت لموقع إسلامي وصادفتني فتاوى عن "هل يحق للرجل أن يأخذ من راتب زوجته" أو "هل يحق له أن يأخذ من مالها مقابل السماح لها بالخروج بالعمل" وشعرت بالغثيان.

هذه المواضيع تُسقمني فعلا.

الأدهى أن أشباه الرجال أولئك يعتقدون بثقة أنهم رجال.

وهو برأيي حتى لو فكرت أن ترميهم بالبيض والطماطم استهجانا لهم ستجد أن البيض والطماطم أغلى منهم ثمنًا فتستخسره فيهم.

الحل؟

اللجوء لله لأنه كما قلت أنت بنفسك:

ليس لهن الا الله بعد انفسهن

النقاط المهمة التي عرضتها يا صديقي في البداية كنقاط مهمة لا أشعر أنها تترك هذا الأثر في المشكلة الكبيرة التي عرضتها الأخت إيفي.

نحن لسنا بصدد نصرة الرجل على المرأة أو المرأة على الرجل، لأن سلطة الرجل في المجتمعات الشرقية لا أحد ينكر طغيانها "بالطبع نستثني إلا من رحم ربي".

نحن نعرض هذه المشكلة بالدرجة الأولى، ووجود النساء اللواتي لا يخفن الله موضوع آخر مثل ضرورة وجود رفاق سوء في الصحبة أو ضرورة وجود ملهيات للوقت أثناء العمل أو وجود تاجر متلاعب نصّاب بين تجار السوق، فهذه أمور لا بد من وجودها ومثلما يوجد رجال قليلون من الرجال الحقيقين بالمعنى المعنوي قبل المجتمعي فهذه النسبة تعادل وجود النساء اللواتي تحدثت عنهن اللواتي لا يخفن ربهم.

ولا يمكنك المعادلة بين الأمرين بتاتاً لأنه لا يصح من ناحية النسبة ولا يعالج المشكلة في طرح القضية الأساسية، فهذه من الأساس أداة يستخدمها الرجل أحياناً في قلب الطاولة حين يتحدث أحدهم عن أن الرجل ظالم في المجتمعات الشرقية أو يفرض نفسه على النساء سواء من اهل بيته أو ممن يكون قد أرسى معهم علاقات لا يعلم بها إلا الله.

أمّا في النقطة الثانية، فأنا أوقن بوجودها لكنّها في الأساس عائدة لتلك الاستراتيجية التي تتبع الرجل خلالها تربية قناعاته وأخلاقه أنه مخلوق متفوق على الأنثى فيستطيع ردعها وجزرها والتلائم بها وكل هذه الأمور، ما الذي يدفع زوجة أخ للكيد لزوجة أخيها إن لم يكن الأخ بالفعل قد اختلف وتخالف مع الأخت والعكس صحيح، وما الذي يدفع أنثى أن تجعل رجل متزوج يترك زوجته إن لم يكن هو قد تدلدل لها أو سمح لقلبه بذلك، إن كان صحيحاً إعزاء هذا الميل للقلب، وهنا لا أمحي دور الأنثى الشقي في شقاء الأخرى، لكننا نذهب لمناقشة فكرة أكبر من ذلك كما قالت أيفي تدوير للقهر الذي يمارس من الأعلى للأسفل، والأعلى في المجتمعات هو الرجل.

لذا أرى أن عزو أسباب هذه المشكلة للنقطتين التي ذكرتهما لهو غير مكافئ بتاتاً

الأمر لا يمكن أن يترك هذا، مع مشيئة الله لو تغيرت القناعات الجماعية والثقافة المجتمعية مع الوقت على المدى البعيد ومع خروج الإناث للعمل والمطالبة بحقوقهن مؤخراً بشكل ملحوظ ولتربية جيل جديد قائم على الاحترام المتبادل والموازاة في سلم الجنسين كونه رجلاً وكونها أنثى دون فوارق عقيمة يضعها المجتمع، يمكن أن يختلف الأمر في المستقبل حيث أنني أرى ولو أن هناك نسخاً من الماضي لا زالت تفضل انجاب الولد عن البنت ولو أن هناك شباب كثيرون بأفكار عقيمة حول الأمر، إلا أنه هناك إتجاه جيد نحو الحريات والحقوق في الجيل الجديد، ربما نلمس نتائجه على المستوى البعيد الأبعد.

لكن الاستسلام للأمر والاذعان للضعف ما هو إلا شكل آخر من أشكال التواكل وليس التوكل، على كل أنثى تستطيع أن تأخذ حقها أن تحاول، على كل أنثى تقع تحت ظلم رجل أن تقاوم، على كل أنثى تستطيع تغيير رجلاً، أن تلد طفلاً ذكراً وتجد فيه المعاني السامية وتعلمه الاحترام وكل هذه القيم أن تتوكل على الله ومن ثم على نفسها، وعلى كل رجل يستطيع تغير أنثاه نحو الأفضل وتغير ولده نحو الأفضل بثقافة قوية قائمة على الأقل على الاحترام والغاء هذه المفارقات أن يحدث.

الأمر يحتاج لرؤية بعيدة وفعل بعد التوكل على الله.

2) بعد تأمل وجدت أن جزءا كبيرا من الظلم الواقع على النساء مصدره في الحقيقة ليس الرجال بل نساء أخريات. فكري بالعقل وستجدين ملايين البنات يعانين من ظلم مُفجع آت من النساء (أم، حماة، زوجة أب، زوجة أخ، زميلة في العمل، مديرة...) وهنا تحتار لأن المفروض أن النساء يدعمن بنات جنسهن لكنك أنت نفسك تعرفين أن عكس هذا هو الواقع.

إن وُجد رجلا بمعنى الكلمة لن يسمح لأي منهن بأن يسلب زوجته حقوقها، اتفق أن هناك سيدات هدفهن الإيقاع بالرجل، لكن إن كان الرجل يحترم أهل بيته حقا فلن يكن فريسة سهلة لذلك.

بجانب أن الرجل الحكيم هو من يزن بين علاقاته ودوره في حياة كل المحيطين به لينئى بعيدا عن أي مشاكل، ويحافظ على حقوق كل طرف دون أن يخسره، ويضع حدودا لا يسمح لأي أحد أن يتعداها.

أنا شخصيا مهتم فعلا بموضوع نهب إرث النساء في الوطن العربي. لكنه موضوع لا يسلط عليه الضوء لسبب بسيط أنه يُعرّي الرجال

قضية مهمة جدا ومهمشة، ورغم من تناول القراءن لها بطريقة واضحة إلا أن قليل من يحترمها ويطبقها، وللأسف الآباء هم من يشجعون على ذلك بحجة أن الرجال سيصبحوا مسئولين عن أسرة ومصاريف وما إلى ذلك أما الفتيات هن بالنهاية مسئوولين من أزواجهم، يجهلوا أن هذا الإرث قد يكون داعم لهن في فترة لا يوجد فيها من يدعمهن، ويضطروا لتقبل أوضاع مهينة مقابل أن لهم مسكن أو مكان يأويهم.

وهناك أماكن ما زالت لا تُورث المرأة على الإطلاق، وأماكن أخرى لا تورث المرأة بالأرض لكن تعطي مبلغا من المال في المقابل، الأغرب أن هناك أماكن تورت الرجال مثل الفتيات كلهك متساوون.

ربما الحل واحد لكل هذه القضايا كما ذكرت سابقا التربية وزرع الأسس والقيم بأولادنا.

عزيزتي @NoraAbdelaziem‍ ، في كل مرة ادخل لقراءة الموضوع والردود اقف عن هذه الجملة:

إن وُجد رجلا بمعنى الكلمة لن يسمح لأي منهن بأن يسلب زوجته حقوقها

واسأل نفسي لماذا نحن متواكلون؟ يعني لماذا نحن كنسوة نربى على أنه الزوج هو الذي يسمح بالإهانة أو يجفف منبعها، على الرجل الحقيقي أن يفعل وعليه أن يفعل وعليه أن يفعل! لماذا نحن لا نفعل؟ يعني لماذا نحن منتظرين لدفاع الرجال عنا؟!

بعد تأمل وجدت أن جزءا كبيرا من الظلم الواقع على النساء مصدره في الحقيقة ليس الرجال بل نساء أخريات. فكري بالعقل وستجدين ملايين البنات يعانين من ظلم مُفجع آت من النساء (أم، حماة، زوجة أب، زوجة أخ، زميلة في العمل، مديرة...) وهنا تحتار لأن المفروض أن النساء يدعمن بنات جنسهن لكنك أنت نفسك تعرفين أن عكس هذا هو الواقع.

إذن أسماء أنتِ موافقة على الكلام أعلاه، وأن كل القضية تختصر في ظلم النساء لبنات جنسهن؟! @Iloveallah12‍ 

الزوجة لن تكون رقيب للزوج في العمل وفي الخارج، لن تلحق به لترد هذه وهذه، لكن بناءا على الاحترام المتبادل، إن كان يقدر بيته وزوجته فهو بالتأكيد لن يقع فريسة لأمرأة تغويه أو لشخص يسيطر عليه فيسيء معاملة زوجته، لذا تربية طفل من الأساس يفهم ويقدر وجود المرأة في حياته، كونها أم وكونها أخت وزوجة وابنة، عكس ما يحدث في أوقات كثيرة من تفضيل الذكر على الأنثى ومنحه صلاحيات كثيرة.

وعلى الصعيد الآخر من بناء طفل قوي، يجب أن نزرع في بناتنا قدرة على رفض أي إهانة وأي ظلم وألا يستسلموا لأصحاب النفوس المريضة من الرجال.

هناك سيدات يقمعن للظلم والإهانة والضرب لأنها لا تريد أن تصبح مطلقة مثلا، أو تريد أن تحافظ على منزلها وأطفالها، وما هما إلا هيكل فقط، فما فائدة المنزل إن كان ما بداخله هش ضعيف، الأفكار الراسخة حول استماتة المرأة في الحفاظ على منزلها يجب أن يكن لها حدود، ويجب أن تربى المرأة على رفض الإهانة لا شك في ذلك.

وأن كل القضية تختصر في ظلم النساء لبنات جنسهن.

بالتأكيد ليس كل الأمر متعلق بكون النساء تظلم بعضهن،ولكن ليست هذه هي المشكلة بالنسبة لي.

الزوجة لن تكون رقيب للزوج في العمل وفي الخارج، لن تلحق به لترد هذه وهذه، لكن بناءا على الاحترام المتبادل، إن كان يقدر بيته وزوجته فهو بالتأكيد لن يقع فريسة لأمرأة تغويه أو لشخص يسيطر عليه فيسيء معاملة زوجته.

عزيزتي لا علاقة لهذا بالمراة التي في حياة الشخص، يتعلق هذا باحترام الشخص لنفسه، الشخص المتلاعب أو اللعوب هو كذلك حتى لو كان أعزبًا، فلا علاقة أبدًا بما يحدث معه في يومه بامرأته، يتعلق هذا بمدى تقديره لنفسه وما هي المباديء التي يقف عليها.

لذا تربية طفل من الأساس يفهم ويقدر وجود المرأة في حياته، كونها أم وكونها أخت وزوجة وابنة، عكس ما يحدث في أوقات كثيرة من تفضيل الذكر على الأنثى ومنحه صلاحيات كثيرة. وعلى الصعيد الآخر من بناء طفل قوي، يجب أن نزرع في بناتنا قدرة على رفض أي إهانة وأي ظلم وألا يستسلموا لأصحاب النفوس المريضة من الرجال.

بالطبع لا اختلف معك في هذا، ولكن كان استفساري لماذا ننتظر من الرجال اعطءنا قيمة ورفع الظلم عنا، لماذا يجب تبرير أخلاقيات الرجال وربطها بعلاقتهم معنا، وكأنه لو كان أعزبًا من الممكن أن يتصرف بعشوائية أو تلاعب! هل تفهمين قصدي؟

هناك سيدات يقمعن للظلم والإهانة والضرب لأنها لا تريد أن تصبح مطلقة مثلا، أو تريد أن تحافظ على منزلها وأطفالها، وما هما إلا هيكل فقط، فما فائدة المنزل إن كان ما بداخله هش ضعيف، الأفكار الراسخة حول استماتة المرأة في الحفاظ على منزلها يجب أن يكن لها حدود، ويجب أن تربى المرأة على رفض الإهانة لا شك في ذلك.

ليس هناك أي اختلاف على هذا.

عزيزتي لا علاقة لهذا بالمراة التي في حياة الشخص، يتعلق هذا باحترام الشخص لنفسه، الشخص المتلاعب أو اللعوب هو كذلك حتى لو كان أعزبًا، فلا علاقة أبدًا بما يحدث معه في يومه بامرأته، يتعلق هذا بمدى تقديره لنفسه وما هي المباديء التي يقف عليها.

احترامي لنفسي واحترامي للآخرين كل هذا ينم عن شخص محترم يقدر العلاقات، لا أرى تناقض في ذلك، فبالنهاية الشخص اللعوب كما تقولين لن يهتم لأي أحد في حياته حتى وإن كانت زوجته أو أولاده حتى.

لماذا ننتظر من الرجال اعطءنا قيمة ورفع الظلم عنا، لماذا يجب تبرير أخلاقيات الرجال وربطها بعلاقتهم معنا، وكأنه لو كان أعزبًا من الممكن أن يتصرف بعشوائية أو تلاعب! هل تفهمين قصدي؟

وماذا إذا كان الرجل مصدر الظلم نفسه فبمن سنستعين!، لا أفضل التواكل على أحد لأسترد حقي أو أرفع عني الظلم، لكن ما قصدته علاقة الزواج علاقة حب ومودة وعطاء واحترام متبادل حتى عند غياب أحد الطرفين.

احترامي لنفسي واحترامي للآخرين كل هذا ينم عن شخص محترم يقدر العلاقات، لا أرى تناقض في ذلك، فبالنهاية الشخص اللعوب كما تقولين لن يهتم لأي أحد في حياته حتى وإن كانت زوجته أو أولاده حتى.

بالطبع افهم أن احترام الشخص للعلاقات ينم عن احترامه لنفسه، لكن ما قصدته هو كفانا لومًا وطلبًا من الرجال أن يتصرفوا بشكل معين تقديرًا منهم لنا، لم لا يتصرفون بهذا الشكل لأن هذا هو الشكل الذي من المفترض أنه الطبيعي أو هذه هي مواصفات الشخص الذي يقدر نفسه بشكل عام، يعني كفانا طلبًا من الرجال أن يحترمونا، ويكفوا عن التصرفات السيئة لأجلنا، بل عليهم أن يكفوا عن التصرفات السيئة لأجلهم هم، هل تفهمين قصدي؟

وماذا إذا كان الرجل مصدر الظلم نفسه فبمن سنستعين!

بالطبع نأخذ الحق من عين مجترأه ولا نتهاون أبدًا، لكن ما علاقة هذا باللطميات والبكائيات ومحاولة دفع الرجل ليتصرف بأخلاقية فقط ليرضي امرأته وليس لأنه النمط الصحيح الذي يجب أن يكونه!


ثقافة

مجتمع لمناقشة المواضيع الثقافية، الفكرية، والاجتماعية بموضوعية وعقلانية. ناقش وتبادل المعرفة والأفكار حول الأدب، الفنون، الموسيقى، والعادات.

105 ألف متابع