هل الروابط العائلية القوية أكثر أو أقل أهمية من الصداقات الوثيقة ؟

يقول علماء النفس إننا كلنا مولودون في حملة للبحث عن علاقات اجتماعية قوية وتشكيلها والحفاظ عليها وحمايتها، ولتلبية هذه الحاجة، فإننا نسعى إلى إقامة العديد من العلاقات فى العمل ، الحي ، المدرسة و غيرها ، اليوم سوف نلتفت أكثر للروابط الأسرية و الصداقة .

أخدت جملة من حديث صديقتى التي مرت بظروف جد سيئة فى السابق ( لم أجد أحد لا من عائلتى ولا من أقربائي لمساعدتى في ذلك الوقت فلو لا وجود أميرة "صديقتها " لما عرفت ماذا كنت سأفعل ) .

و هذا ما يحدث عندما نجد الأصدقاء الحقيقيون .

أعتقد أنه في المجتمع العربي بصفة عامة الصداقة بين الرجال (الشباب) أكثر قوة من الصداقة بين النساء (البنات ) . فعند المقارنة بينى و بين أخى ، حتى الآن يملك أصدقاء من المدرسة الإبتدائية أما أنا فى كل مرحلة من حياتى تكون لدي صديقة جديدة .

طبعا و هذا يختلف من شخص لآخر توجد من لديهم صداقات وثيقة تستمر حتى بعد الزواج .

و هذا ما يعنى أن الصداقة جد مهمة فهي تجعل الفرد يتخلص من وحدته و يستمتع بالحياة بعيدا عن الضغوطات بالإضافة إلى تعزيز الثقة بالنفس و التخلص من التوتر .

أما عند حديثنا على الروابط العائلية القوية نجد أنها مهمة كذلك ، حتى أننى قرأت في بعض الدراسات أنها تمنع حدوث الإكتئاب و تساهم فى نشر السعادة و الأمان و تجنب حالات التفكك الأسرى و هذا ما يجعلها تؤثر ايجابا على حياة الفرد أو حتى على الأولاد.

و هذا ما جعلنى أطرح التساؤل ، هل الروابط العائلية القوية أكثر أو أقل أهمية من الصداقات الوثيقة ؟


المشكلة المرعبة والكبرى أن الأفراد في مجتمعاتنا صاروا غرباء عن كلمة الروابط الاجتماعية ومعناها، صاروا عاجزين عن فهم أهمية التعرف على الآخرين ومد جسور الود والتواصل معهم، لم نعد ندرك قيمة التلاقي والتواصل الحقيقي ومجتمعنا صار على وشك الانهيار بسبب أن كل شخصٍ منا صنع لنفسه مجتمعًا افتراضيًا خاصًا به وتقوقع فيه بصمت، لكن يصعب على الكثير تكوين صداقات جديدة أو الاحتفاظ بالصداقات الموجودة بالفعل،فقد تتراجع الصداقة على لائحة ترتيب الأولويات مثل العمل أو ضغوطات الحياة.